لندن ـ “القدس العربي”:
نشر موقع “هوليوود ريبورتر” تقريرا أعده أليكس ريتمان قال فيه إن أول فيلم عربي روائي تنتجه نتفليكس يواجه اتهامات بـ “الانحطاط الأخلاقي” نظرا لشخصية المثلي فيه. والفيلم هو النسخة العربية من الفيلم الإيطالي المعروف “بيرفيكت سترينجرز” الذي ترجم اسمه بـ “أصحاب ولا أعز”. وقال الموقع إن الفيلم الذي بدأ بثه في 20 كانون الثاني/يناير 2022 في 180 دولة أدى لجدل في العالم العربي وبخاصة مصر حيث اتهمه سياسي بالتحريض على “المثلية والخيانة” بل وتخريب المجتمع العربي.
والنسخة العربية هي واحدة من عدة معالجات عالمية للفيلم الإيطالي المنتج عام 2016 وتشارك فيه نخبة من الفنانين العرب على رأسهم كاتبة ومخرجة فيلم كفرناحوم نادين لبكي والمصرية منى زكي والأردني إياد نصار. وتدور أحداثه حول مجموعة من الأصدقاء في لبنان تجتمع في ليلة للعب لعبة تقوم على الكشف عن الرسائل النصية والمكالمات على هواتفهم لكل واحد من المشاركين. وفي الوقت الذي كان من المتوقع أن يثير الفيلم مناقشات وسجالات لأنه يطرح قضايا تعتبر محرمة ومن النادر أنها نوقشت في العالم العربي، بالإضافة لمشاركة شخصية مثلية فيه، لكن أحدا لم يكن يتوقع أن يثير جدلا بعد أيام من عرضه.
وعلى تويتر، أثار الفيلم وابلا من الرسائل المعادية للمثليين واتهامات بأنه يشجع المثلية و “الانحطاط الأخلاقي” و “إدخال الأفكار الغربية إلى المجتمعات المحافظة”. واتهم مستخدم الفيلم بأنه “جريمة” مضيفا أنه يجب عدم منعه فقط ولكن محاكمة كل من شارك فيه.
ومنع عرض -في الفترة الأخيرة- عدد من الأفلام مثل “إيترنالز” و “ويست سايد ستوري” بدور السينما لأنها تحتوي على موضوعات تتعلق بالمثليين أو ما يطلق عليهم في الغرب “أل جب بي تي كيو” حتى لو كانت إشارة أو تلميحا. لكن فيلم “أصدقاء ولا أعز” لم يكن بحاجة للمرور عبر الرقيب في المنطقة ووصل للمشاهد بكامله وبدون حذف. ولكن الغضب الأكبر سجل في مصر وبالتحديد ضد منى زكي، والتي تقوم في مشهد من مشاهد الفيلم بنزع كالوتها (رغم أن المشهد لم يكشف شيئا ولم يكن هناك تعر).
وقال مستخدم على تويتر متهما زكي -التي تعتبر ممثلة معروفة في مصر- إنها تحاول فرض أجندة خارجية للتغيير الاجتماعي. وخرج الجدال عن منصات التواصل الاجتماعي، حيث زعم المحامي أيمن محفوظ أن الفيلم هو “محاولة لتخريب المجتمع العربي”، وأن زكي هي المناصرة لكل هذا. وكان محفوظ قدم في عام 2020 دعوى ضد ابن الممثل هشام سليم حول منشور على إنستغرام زعم أنه تعبير عن المثلية، ويحضر دعوى اليوم ضد الفيلم لنزعه عن نتفلكيس.
وأشارت مواقع بالعربية منها موقع سي أن أن عربي إلى أن الفيلم كان موضوع كلمة لمصطفى بكري، أمام مجلس النواب المصري قائلا إنه يحرض على المثلية والخيانة الزوجية. وأمام النقد هناك ردة فعل أخرى داعمة أثنت على السيناريو الذي يطرح قضايا حقيقية يتم تجاهلها في العادة. كما وأثنوا على الإنتاج ونقدوا من هاجموا الفيلم. وقال مستخدم “فقد العرب عقولهم بسبب فيلم يتعرض لخيانة الأزواج (الأولاد هم أولاد) وشخصية مثلي، وهو ما جعلني أفكر أننا لم نصل بعد إلى نسبة 1% لمناقشة الموضوعات كبشر متحضرين بدلا من حصر أنفسنا في فقاعة النفاق”. وكتب عمرو واكد، الذي شارك في أفلام مثل “سيريانا” و “لوسي” و”صيد سمك السلمون في اليمن” تغريدة قال فيها إن الذين يخافون من تغيير الفيلم دينهم “لا دين لهم”. ورغم الجدل المثار حوله إلا أن نسبة المشاهدين هي الأعلى في قائمة الأفلام المشاهدة بالمنطقة على نتفليكس، وفي المرتبة السادسة في فرنسا.