السلطات الإيرانية تمنع مصطفى حامد منظر الافغان العرب وأسرته من مغادرة إيران والعودة لمصرلندن ـ ‘القدس العربي’ من احمد المصري: رفضت السلطات الايرانية طلب الشيخ مصطفى حامد (أبو الوليد المصري) برفع الإقامة الجبرية عنه والسماح له بالعودة إلى بلاده مصر.
الجدير بالذكر أن أبو الوليد المصري موجود وأسرته منذ أن دخل إيران عام 2002 في الإقامة الجبرية بعد مغادرته أفغانستان إبان الغزو الأمريكي، حيث ذهب الى إيران هو وأسرته بعد احتلال أفغانستان فاعتقلته الأجهزة الإيرانية ووضعته رهن الإقامة الجبرية مع زوج ابنته محمد صلاح زيدان، المكنى بسيف العدل. من جانبه اصدر المرصد الإعلامي الإسلامي في لندن الذي يديره ياسر السري بيانا امس الخميس ادان واستنكر فيه ما سماه ‘التصرف غير المتزن وغير المسؤول من السلطات الإيرانية’، وناشد السري المجلس العسكري للقوات المسلحة في مصر بـ’التدخل من أجل السماح للمواطن المصري مصطفى حامد وأسرته بالعودة لبلده مصر، وهو غير صادر ضده أية أحكام قضائية في مصر وغير مطلوب على ذمة أي قضية’. وناشد المرصد ايضا السلطات الإيرانية ‘العودة للحق والصواب ورفع الإقامة الجبرية عن مصطفى حامد وأسرته وكافة العرب الموجودين على أراضيها والسماح لهم بمغادرة الأراضي الإيرانية، لأن هذا التصرف يعتبر تصرفا عدائيا ولن يقبله أي مصري أو عربي، وقد يؤدي إلى أن تكون العلاقات الإيرانية المصرية غير مرحب بها، ولن يقوم المواطن المصري بالترحيب والتطبيع أو التواصل مع الثقافة العنصرية بحقه أو بحق أي مواطن مصري أو عربي، ولتعلم إيران آن آل البيت رضوان الله عليهم لا يرضون بهذا’، حسبما جاء في البيان.
كما ناشد كافة منظمات حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني المحلية والإقليمة والعالمية ‘نصرة المستضعفين في كل مكان ومنهم الشيخ مصطفى حامد وأسرته والعمل على إعادتهم لموطنهم الأصلي مصر’. ومصطفى حامد هو من ابرز من كتبوا عن الجهاد الأفغاني وشارك فيه منذ عام 1979 قبل الغزو السوفييتي.
وخلال زيارته الأولى لأفغانستان حزيران (يونيو) 1979 تعرف على القائد الميداني مولوي جلال الدين حقاني في منطقة سرانا قرب جرديز، وظل يعمل معه حتى فتح جرديز في نيسان (أبريل) عام 1992 وبعدها بأيام فتحت كابل العاصمة. وفي عام 1979 تعرف في بيشاور على مولوي محمد يونس خالص زعيم حزب ‘إسلامي أفغانستان’ وربطته به محبة واحترام شديد، كما ربطته صداقات قوية بعدد من الكوادر والقيادات الميدانية من أتباع مولوي خالص. وربطته صداقة مع الزعيم السياسي عبد الرسول سياف أثناء زيارته الأولى لأبوظبي مع وفد من قادة المجاهدين الأفغان في أعقاب الغزو السوفييتي عام 1980، وانتهت صداقته مع سياف إلى خلاف شديد محوره نهج سياف في قيادة منظمته الجهادية، واستخدام منصبه كقائد لاتحاد منظمات المجاهدين.
وفي أبوظبي أيضا وفي نفس العام 1980 تعرف على مولوي نصر الله منصور قائد تنظيم ‘حركة انقلاب إسلامي’ واستمرت بينهما صداقة قوية وتفاهم في وجهات النظر الخاصة بأفغانستان إلى أن اغتيل مولوي منصور على يد جماعة حكمتيار المرتبطة بباكستان بعد فتح كابل عام 1992. وشارك ضمن جماعة حقاني في العديد من المعارك في جرديز والأورجون في ولاية باكتيكا وفي خوست التي قضى بها الوقت الأطول من مشاركته في فترة الجهاد. وفي 1985 أقام في باكستان مع أسرته، وعمل هناك مديراً لمكتب صحيفة ‘الاتحاد’ الظبيانية حتى منتصف 1986. بعد ذلك ظل يكتب لجريدة ‘الاتحاد’ وصحف ومجلات أخرى في أبوظبي ولندن حتى عام 1990 . قابل أسامة بن لادن لأول مرة في بدايات عام 1988 وربطتهما صداقة قوية حتى اغتيال الشيخ اسامة، ولم تعرقلها اختلافات كثيرة فى وجهات النظر حول مسائل متعددة. وجميع القيادات القديمة في تنظيم ‘القاعدة’ هم أصدقاء شخصيون مقربون إليه، وبعضهم ربطته بهم زمالة جهادية قديمة في أفغانستان قبل تشكيل تنظيم ‘القاعدة’ الذي لم ينضم إليه يوما.