هيئات الامم المتحدة قد تخفض طلب المساعدات الطارئة للبنان
هيئات الامم المتحدة قد تخفض طلب المساعدات الطارئة للبنانبيروت ـ من مايكل وينفري:قال مسؤولون امس الاربعاء ان من المحتمل أن تخفض هيئات الامم المتحدة طلب تقديم 150 مليون دولار للمساعدات الطارئة للبنان بعدما عاد جميع النازحين تقريبا الي منازلهم.وكان نحو 90 ألف شخص فروا بسبب الحرب بين اسرائيل وحزب الله. وأعلن برنامج الاغذية العالمي ان عدد الذين هم بحاجة ملحة الي الغذاء والمأوي وغيرهما من المساعدات انخفض فيما يبدو منذ أن أوقفت هدنة نص عليها قرار للامم المتحدة القتال في 14 اب (اغسطس).وقال بيتر سميردون المتحدث باسم البرنامج عاد أغلب الناس الي منازلهم بسرعة كبيرة مع توقف القتال. عندما أعددنا خططنا لم نكن نعلم متي سيتوقف القصف. والان نقوم بمراجعة خططنا ومن المحتمل أن تنخفض أعداد الذين نحتاج الي تزويدهم بالطعام .وقالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة ان نحو 97 في المئة من بين ما يتراوح بين 900 ألف ومليون نازح يمثلون نحو ربع سكان لبنان قد عادوا الي ديارهم في غضون أربعة أيام من توقف القتال. غير أن كثيرا من العائدين وجدوا أن منازلهم في الجنوب دمرت جراء القصف الجوي والمدفعي الاسرائيلي ويتوقع أن يقيموا مع أقارب لهم أو بمنازل مستأجرة لمدة عام أو يزيد قبل امكانية بناء منازل جديدة.وحذرت الامم المتحدة أمس من أن الاضرار الشديدة التي تعرضت لها مرافق المياه والصرف الصحي بالجنوب تمثل مشكلة يمكن أن تؤدي الي مخاطر صحية وانتشار الامراض.كما حذرت المنظمة الدولية أيضا من وجود الاف القنابل العنقودية الاسرائيلية وغيرها من الذخيرة التي لم تنفجر في المنطقة. وقتلت القنابل العنقودية بالفعل ثمانية أشخاص وأصابت ما لا يقل عن 25 شخصا اخر منذ بدء الهدنة. وقال برنامج الاغذية العالمي انه وزع 1300 طن من الاغذية خلال الايام التسعة التي أعقبت توقف القتال مقارنة بنحو 1450 طنا خلال الايام العشرين التي سبقت ذلك والتي شهدت قتالا عنيفا. غير أن البرنامج قال انه أنفق اقل مما كان يتوقع وهو ما يرجع جزئيا الي العودة السريعة للنازحين وأيضا الي أن القوافل التابعة للامم المتحدة كانت غير قادرة علي التحرك خلال القتال بعدما رفضت اسرائيل ضمان سلامتها من القصف الجوي. وقال سميردون ان هيئات الامم المتحدة ستقدم ارقاما جديدة بخصوص المساعدات المطلوبة خلال الاسابيع القليلة القادمة.وتلقت الهيئات حتي الان 89 مليون دولار من المبلغ الذي دعت في البداية الي تقديمه والبالغ 150 مليون دولار. وأضاف سميردون ان هيئات الامم المتحدة لا تزال تحاول شحن الطعام والمياه ومواد الايواء الي الجنوب ولكنها ستبدأ قريبا في التحول من الاغاثة العاجلة الي اعادة الاعمار. وقال تتطلع الهيئات بشكل متزايد الي العودة الي الاوضاع الطبيعية…لا زلنا نعمل لتلبية الاحتياجات الطارئة المتبقية ولن نتوقف قبل اشباعها .وأدت الحرب التي استمرت اكثر من شهر الي مقتل زهاء 1200 شخص في لبنان أغلبهم من المدنيين الي جانب 157 اسرائيليا أغلبهم من الجنود. (ا ف ب)