هيئات سياسية وبرلمانية اسبانية ترفض تجديد اتفاقية الصيد بين المغرب والاتحاد الأوروبي بسبب الصحراء الغربية

حجم الخط
0

حسين مجدوبي مدريد ـ ‘القدس العربي’: تعمل الحكومة الإسبانية على تجديد اتفاقية الصيد البحري مع المغرب والتي كان قد صوت ضدها الاتحاد الأوروبي، إلا أن هناك أحزاب سياسية اسبانية وهيئات رسمية تدعو الى عدم تجديد هذه الاتفاقية أو تفادي في حالة استئنافها أن تشمل مياه الصحراء الغربية.

وبعدما أعطى مجلس وزراء الصيد البحري والزراعة في الاتحاد الأوروبي الضوء الأخضر لاستئناف مفاوضات تجديد اتفاقية الصيد البحري بعدما رفضها البرلمان الأوروبي يوم 14 كانون الاول (ديسمبر) الماضي بسبب نزاع الصحراء الغربية، بدأت أصوات سياسية من داخل اسبانيا ترتفع ضد هذه الاتفاقية، الأمر الذي يترتب عنه مواجهة مع جمعيات الصيادين الإسبان.

في هذا الصدد، كشف بيان صادر عن برلمان إقليم الباسك الذي يتمتع بأعلى معدل للحكم الذاتي في اسبانيا وفي مجموع أوروبا على توصية أمس تنص على دعم تجديد اتفاقية الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي ولكن شريطة أن لا تتضمن مياه الصحراء الغربية، متذرعة بأنها مياه غير مغربية بل يوجد نزاع حول السيادة عليها. التوصية المصادق عليها والتي جرى توجيها الى الاتحاد الأوروبي تطالب ما تعتبره ‘استغلال المغرب للموارد الطبيعية للشعب الصحراوي’. وتتمتع جبهة البوليساريو بدعم قوي من طرف بعض البرلمانات الجهوية ومن ضمنها تلك التي ترغب في الانفصال عن اسبانيا مثل بلد الباسك وكاتالونيا.

وإضافة الى البرلمانات، تعلن بعض الأحزاب السياسية المتوسطة والصغرى رفضها لتجديد اتفاقية الصيد البحري ومن ضمنها حزب اليسار الموحد الذي يعتبر ثالث قوة سياسية في البلاد، إذ يتزعم في البرلمان الأوروبي حملة رفقة نواب أوروبيين آخرين الحملة ضد هذه الاتفاقية، مؤكدا أنه من الناحية القانونية لا يمكن قبولها أو على الأقل أن لا تشمل الصحراء.

كما يتبنى حزب ‘اتحاد التقدم والديمقراطية’ الذي ظهر منذ سنوات ولكن يحقق حضورا ملفتا في المشهد السياسي الإسباني بسبب زعيمته روسا دييث المنشقة عن الحزب الاشتراكي، فقد تقدم في مختلف برلمانات الحكم الذاتي في اسبانيا وكذلك في البرلمان الوطني بمقترحات للمصادقة على توصيات تؤكد توصي برفض اتفاقية الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب على خلفية الصحراء الغربية.

وتؤكد جمعيات الصيادين الإسبان أن هذه المواقف تصب في عرقلة تجيد الاتفاقية لأن هذه البرلمانات والأحزاب تعلم جيدا أن المغرب لن يقبل باي اتفاقية لن تشمل مياه الصحراء.

ودائما في موضوع الصحراء الغربية، حذّر ‘الفريق البرلماني المشترك للدفاع عن الصحراء الغربية’ في البرلمان الأوروبي من ‘الوضع المقلق’ للصحراويين في مخيمات تندوف بسبب قلة المساعدات الإنسانية’. وتقدم هذا الفريق البرلماني بهذا التحذير الخميس مبرزا في بيانه أن ‘الوضع في مخيمات تندوف مقلق للغاية ويجب التحرك فورا لمواجهة هذه الوضعية غير المقبولة’. ويأتي هذا البيان الموقع من طرف بعض نواب البرلمان الأوروبي في أعقاب اجتماع عقدوه مع وفد من الصليب الأحمر زار مخيمات تندوف الواقعة جنوب شرق الجزائر وأجرى تقييما للوضع الإنساني هناك.

ومن ضمن المبادرات التي سيقدم عليها النواب البرلمانيون عقد اجتماع مع المفوضة الأوروبية المسؤولة عن المساعدات الإنسانية كريستلينا جيورجييفا لكي ‘تتخذ الإجراءات المناسبة لمواجهة هذا الوضع وتحسين ظروف اللاجئين’. وتتكون ميخمات تندوف من أربعة مخيمات ويعيش بها حوالي 165 ألف شخص، ولكن البوليساريو رفض دائما إجراء إحصاء شامل للاجئين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية