هيئة «أركان حرب» إعلامية إماراتية سعودية للترويج لصفقة القرن وتنسيق الخط التحريري لمؤسساتها الصحافية

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: ذكرت مصادر إعلامية خليجية أن الإمارات العربية المتحدة، والمملكة العربية السعودية، تستعدان لتشكيل هيئة تنسيق إعلامي مشتركة عليا، تكلف بضبط الخط التحريري لكافة المؤسسات الصحافية، والمواقع والمنصات الرقمية والتلفزيونات، التي تدعمها، ضمن مسعى شامل لتوحيد مخرجاتها، بما يسهم في تنفيذ أجندتها الخاصة في المنطقة. وقالت المصادر التي رفضت كشف هويتها إن مسؤولين مقربين من ولي عهد أبوظبي والحاكم الفعلي في الإمارات، الشيخ محمد بن زايد، وبمتابعة مباشرة منه، عقدوا اجتماعات خاصة مع عدد من الإعلاميين، والمسؤولين المحسوبين عليه، وبالتنسيق مع الدائرة المقربة من ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان. وأكد بن زايد في توجيهاته على ضرورة تشكيل، وفي أقرب فرصة، الهيئة الإعلامية المشتركة، التي تسند لها مهمة واضحة وأساسية، وهي تنسيق الخط التحريري لكافة المؤسسات التابعة للسعودية والإمارات. ثم تقديم أفكار خاصة بمشاريع أو خطط إضافية لتعزيز حضور السياسة التحريرية للحلف الثنائي.
وسرّع من خطوات تشكيل الهيئة، والمضي نحو استكمال إجراءات تنصيبها، إعلان صفقة القرن من جانب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنامين نتنياهو، والتي باركها حكام الإمارات رسمياً.
وستقوم الهيئة الجديدة مباشرة بعد تأسيسها رسمياً في وضع استراتيجية خاصة لجعل صفقة القرن خياراً مقبولاً لدى الجمهور العربي، واعتبارها الحل الأمثل للقضية الفلسطينية، والادعاء بإمكانيات السلام مع سلطات الاحتلال الإسرائيلي. ويراهن أصحاب المشروع على شيطنة حركات المقاومة وخصوصاً حماس، إلى جانب الإخوان والادعاء أنها مسؤولة عن إفشال المسعى.
وحسب المعلومات التي وصلت «القدس العربي» فإن الخطوة الأساسية حالياً هي تشكيل اللجنة العليا، ويتم التفكير لاحقاً في خطوات وإجراءات أخرى بما يسهم في الترويج لأجندات أبوظبي والرياض، في كافة الملفات والقضايا المشتركة وتبادل المعلومات والملفات والتقارير لاستخدامها في محتوى المؤسسات المعنية.
وتواصل المكلفون بالمهمة من ديوان محمد بن زايد، بعدد من الإعلاميين المقربين من أبوظبي، والمقيمين في كل من الإمارات، وعدد من الدول الغربية، وحضروا اجتماعات رفيعة للتشاور بشأن المشروع، ودراسة إمكانيات التحاقهم بالهيئة الجديدة وطرح أفكارهم بشأن إنجاح مساعيها.
ومن المتوقع أن تشرف الهيئة الجديدة التي يراها حكام أبوظبي والرياض «هيئة حربية» في المجال الإعلامي، على السياسات العامة لكافة المؤسسات التابعة لهم. وتشمل الخطة توجيه الخط التحريري لكل من قناة «العربية» وأذرعها، وقنوات «أم بي سي»، و«سكاي نيوز»، والقنوات المحلية الأخرى في أبوظبي ودبي والسعودية، و«الغد» التي تبث من لندن. إلى جانب المواقع الإلكترونية والصحف وعدد من المنصات الرقمية التي شرع في تمويلها في الفترة الأخيرة.
ويطمح القائمون على المشروع إلى استقطاب قنوات وصحف أخرى في مرحلة لاحقة خصوصاً المصرية واللبنانية، والليبية، والتونسية من المحسوبة على تيار أبوظبي والرياض.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية