هيئة الاستثمار الكويتية تعتزم انشاء محفظة عقارية برأسمال مليار دينار

حجم الخط
0

الكويت ـ رويترز: أعلنت الهيئة العامة للاستثمار في الكويت امس الأربعاء انشاء محفظة عقارية برأسمال مليار دينار (3.6 مليار دولار) للاستثمار في السوق العقارية المحلية باستثناء الاستثمار في عقارات السكن الخاص.

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عن الهيئة قولها في بيان صحافي أن المحفظة العقارية تهدف الى تحقيق عوائد جيدة على المديين المتوسط والطويل والاستفادة من التراجع الحاد في قيم العقارات وتوافر فرص استثمارية مناسبة في هذا القطاع الحيوي من الاقتصاد الكويتي.

وأضاف البيان أنه سيجري اسناد مهمة ادارة المحفظة الى مديرين متخصصين وفق معايير وضوابط محددة للاطمئنان على قدرة وكفاءة المديرين الذين يتم اختيارهم على تحقيق أهداف المحفظة.

وذكر البيان أن مهمة إدارة المحفظة أسندت الى بيت التمويل الكويتي مبدئيا مع امكانية اختيار مديرين آخرين لإدارة جزء من أموالها.

وأعرب ميثم الشخص مدير الاستثمار في شركة بيت الاستثمار العالمي (غلوبل) عن دهشته لاتخاذ مثل هذه الخطوة في هذا التوقيت. وقال لرويترز إنها خطوة ‘مفاجئة وستؤدي إلى تضخم سعري في هذا القطاع.. الدولة تسيطر على 39 في المئة من الأراضي (في الكويت) القرار يحتاج إلى مراجعة.. ما الفائدة من الاستثمار في هذا المجال’. وأكد الشخص أن استثمار الدولة في قطاع العقارات ‘خطأ كبير’ لأنه سيرفع الأسعار بشكل كبير معتبرا أن القرار الصحيح هو أن تقوم الدولة بمنح الأراضي للمستثمرين عن طريق نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (بي.

أو.

تي) أو الشراكة بين القطاع العام والخاص (بي.

بي.

بي) حتى تتمكن من استرداد المشاريع في المستقبل.

وقال غازي النفيسي رئيس مجلس إدارة شركة الصالحية العقارية وهي شركة عقارية مدرجة في بورصة الكويت لرويترز تعليقا على احتمال ارتفاع الأسعار ‘لماذا نسبق الأحداث… قد ترتفع (اسعار العقارات) قليلا ثم تعود لأسعارها الطبيعية.. لأن الأسعار (حاليا) في القاع’. وأضاف أن استثناء السكن الخاص من عمل هذه المحفظة هدفه تحييد هذا القطاع وتجنب المضاربة على أسعاره.

ويعتبر قطاع السكن الخاص (الفلل) أكثر القطاعات العقارية حساسية في الكويت نظرا لاقبال المواطنين الكويتيين على اقتنائه بشكل كبير وهو ما يدفع أسعاره للارتفاع بشكل مستمر مما يخلق أزمة تسعى الحكومة لحلها بشتى السبل.

وأكد ميثم الشخص أنه كان يجب على الدولة أن تسعى إلى دعم قطاعات أخرى في الاقتصاد الكويتي غير القطاع العقاري منها قطاع الشركات الاستثمارية وقطاع الخدمات لاسيما الخدمات الصحية والتعليمية.

وأيد ناصر النفيسي مدير مركز الجمان للاستشارات الاقتصادية قرار الهيئة العامة للاستثمار معتبرا أن العقار هو أصل ‘موجود وواضح ولاغبار عليه وقيمته فيه.. وهو يمرض ولا يموت’. وقال ‘نحن ضد دعم الأسهم لأن فيها الوهمي والحقيقي وفيها الورقي وغير الورقي’. وأكد النفيسي أن أسعار العقار انخفضت خلال الفترة الماضية بشكل كبير وهو ما أدى لتضرر ملاك العقار وتضرر البنوك التي مولت انشاء هذه العقارات. واضاف ‘لا داعي أن نرى نرى أزمة قادمة للبنوك ونقف نتفرج عليها خصوصا أن هذا التدخل لا يحمل مخاطر للمال العام’. وقال أن الحكومة سوف تدخل ‘كصانع سوق’ ومن شأن هذه الخطوة أن تجعل هناك مشتريا لمن يرغب مضطرا في البيع لاسيما أن البنوك الممولة تطلب أقساطها وتضغط على هؤلاء المطورين.

واعتبر النفيسي أن الحكومة الكويتية بهذه الخطوة ‘تضرب عصفورين بحجر واحد’ لأنها تدعم الاقتصاد الوطني والبنوك وتحقق في الوقت نفسه ربحا جيدا.

وقال توفيق الجراح إن هذه الخطوة من شأنها دعم البنوك الكويتية أيضا مشيرا إلى ان حجم الائتمان لدى البنوك الكويتية بلغ في نوفمبر تشرين الثاني 25 مليار دينار كويتي منها 8.22 مليار دينار قروض عقارية.

وأوضح الجراح أن حجم التداول في السوق العقاري وصل قبل الأزمة العالمية إلى اربعة مليارات دينار في العام بينما وصل في 2010 إلى 2.2 مليار دينار فقط.

وقال ميثم الشخص إن الهيئة تريد تنويع استثماراتها وهذا حقها لكن يجب أن يكون هناك دراسة جيدة لمثل هذا الاستثمار. وعزا اختيار بيت التمويل الكويتي لإدارة هذه المحفظة إلى ‘كونه بنكا إسلاميا’. وتوقع توفيق الجراح أن ينعكس هذا القرار إيجابيا على السوق العقاري الكويتي وعلى بورصة الكويت على حد سواء. وقال لرويترز ‘وجود سيولة في السوق العقاري سوف ينعكس إيجابيا على شركات الاستثمار والعقار’. وأكد الجراح أن السوق العقاري في الكويت وضعه جيد بشكل عام باستثناء قطاع المكاتب الإدارية التي تعاني من زيادة كبيرة في المعروض.

وقال إن المعروض حاليا من هذا النوع من العقارات يبلغ 811 ألف متر مربع نسبة الإشغال فيها 55 في المئة فقط ويبلغ متوسط قيمة الإيجار للمتر الواحد 6.750 دينار في الكويت بشكل عام.

وأشار إلى أن سعر إيجار المتر الواحد في بعض العقارات المميزة وصل إلى 15 دينارا قبل الأزمة العالمية وقد تراجع حاليا بدرجة كبيرة.

وأكد الجراح أن الاستثمار في قطاع الأبراج العقارية في الكويت ‘لا بأس به’ لأنه يدر عوائد تتراوح بين 5.5 و6 في المئة بينما العوائد على الودائع في البنوك تدر فقط أربعة في المئة.

وقال النفيسي إن هذه الخطوة جيدة وكانت متوقعة لأن الهيئة العامة للاستثمار ‘ تستثمر في البورصة فلماذا لا تستثمر في العقار’. وأضاف أن أصحاب العقارات أصبحوا غير قادرين على تطوير عقاراتهم بسبب شح السيولة والشروط الصعبة التي تفرضها البنوك على عمليات التمويل معتبرا أن دخول الهيئة العامة للاستثمار في هذا القطاع من شأنه أن يحرك السوق ويحل مشكلة السيولة فيه.

الدولار يساوي 0.872 دينار.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية