هيئة الدفاع عن صدام ومفاهيمها المشوهة للقوانين
هيئة الدفاع عن صدام ومفاهيمها المشوهة للقوانين ان الذي يهمنا ويهم اجيال المستقبل ويعني المفكرين والمؤرخين هو مثول مجموعة من كبار رجال القانون في العالم امام محكمة عيّنها احتلال عدواني ووضع نصوص قوانينها هواة اذلال الشعوب ويحرس قضاتها ومعاونيهم والمتهمين امامهم جنود الاحتلال ومرتزقة آخرون من دول متعدّدة. لا يهمنا ان نعرف فيما اذا كان القاضي رزكار امين قدم استقالته ليتجنّب سخرية ولعنة التاريخ ام انه خاف علي حياته، ولا يهمنا ان نصدق او لا نصدّق التهم الموجهة الي صدّام ومعاونيه، بل الذي يهم كل صاحب شعور بالعدالة الطبيعية وبالقوانين المتبعة هو اقدام قوي الاحتلال علي تشكيل محكمة واختيار اعضائها واختيار المتهمين واختيار ما تريده من التهم.هل نسي رامزي كلارك وزير العدل الجمهوري الاسبق في الولايات المتحدة بأن الأمم المتحدة ومجلس الامن الدولي والمراجع القانونية والدينية والادبية حول العالم اعتبرت احتلال العراق تجاوزا للقوانين والاعراف؟ ولماذا يتجاهل رامزي كلارك وزملاؤه من هيئة الدفاع عن صدام الواقع غير الشرعي للاحتلال؟ هذا الاحتلال الذي يعتقل من يشاء ويطلق سراح من يشاء باسلوب انتقامي واذلالي. كيف تقبل هيئة الدفاع حضور محاكمة يقوم خلالها جنود اجانب ومحتلون غير شرعيين بحراسة المتهمين واسرهم في اماكن سريّة قد تكون خارج العراق.كما تقوم بحراسة اعضاء المحكمة وتوجيههم وتقوم هيئة امريكية من المخابرات بتصوير المحاكمات وتسريب ما يتناسب منها الي الخارج وحذف ما تعتبره يحفظ كرامة الماثلين امام المحكمة وكرامة رافضي الاحتلال؟الا يري المستر كلارك ان حضوره ومشاركته في هذه المحكمة ليسا اقل من اعتراف بشرعيتها وهذا يعني اعترافاً بشرعية الاحتلال وقانونيته؟الذي يهمّنا في هذا الوقت هو لفت الانتباه الي ان الرأي العام الدولي والمراجع القانونية والسياسية تعتبر حضور المحكمة الحالية اعترافاً بواقع الاحتلال وبما فرضه من مؤسسات وهيئات وقوانين انتقائية حوّلت العراق الي دويلات ومقاطعات متناحرة مذهبياً واثنياً وعشائرياً.بطرس عنداريكاتب لبناني مقيم في استراليا6