بغداد ـ «القدس العربي»: ردت هيئة المنافذ الحدودية، أمس الأربعاء، على تصريحات النائب عن محافظة واسط، محمود الملا طلال، واتهامه لها أنها المسؤولة عن انتشار المخدرات في العراق.
وقال رئيس الهيئة، كاظم العقابي، في بيان: «نستغرب من عدم قدرة النائب في التمييز بين مهام المؤسسات الحكومية المسؤولة عن الحدود، إذ أن مهمة ضبط الحدود ليست من مهام هيئة المنافذ الحدودية وإنما هي من مهام قيادة قوات حرس الحدود التابعة إلى وزارة الداخلية ولا علاقة للمنافذ الحدودية بموضوع الحدود».
وأضاف، أن «التصدي لمشكلة دخول المخدرات إلى العراق لا تحتاج إلى بيانات وخطب، وإنما تحتاج إلى وضع الخطط والمعالجات الكفيلة للحد من انتشار هذه الآفة الخطيرة والتي تتطلب من وزارة الداخلية توفير أجهزة كشف المخدرات ومفارز الـ ك9 (الكلاب البوليسية) والتي تفتقر لها جميع منافذنا الحدودية في عملية التفتيش».
ووفق العقابي، «كان الأجدر بالنائب ان يساهم في معالجة هذه المشكلة عندما كان محافظا لواسط من خلال تخصيص جزء من إيرادات المحافظة التي تحققت من المنافذ الحدودية لعام 2018 والتي تقدر بأكثر من 60 مليار دينار عراقي (50 مليون دولار) جراء تطبيق المادة 18 من قانون موازنة 2018 والتي أشارت بوضوح إلى استحقاق المحافظة لـ(٪50) من إيرادات المنافذ الحدودية على أن تخصص لتطوير المنفذ الحدودي ومقترباته ومشاريع المحافظة».
وبين كذلك: «لماذا لم يدرك النائب محمود ملا طلال خطورة هذه الآفة عندما كان متصديا للموقع الأول في محافظة واسط وعمل على تطبيق قانون موازنة 2018 وتخصيص المبالغ الكافية لتطوير المنفذ وشراء الوسائل اللازمة لكشف المخدرات، ولا سيما أنه على دراية تامة بافتقار منفذ زرباطية الحدودي (مع إيران) لها، وعلمه أن أكثر من (6000 مسافر) يمر يوميا من خلال هذا المنفذ وأن أعمال التفتيش تتم بشكل يدوي وتفتقر إلى الأجهزة الحديثة».
كما أكد أن «هيئة المنافذ جهة رقابية تقع على مسؤوليتها كشف مظاهر الخلل ومعالجته»، مردفا: «طالبنا وزارة الداخلية أن تعمل على تعزيز قدرات قوات حرس الحدود وشرطة الجمارك، وكذلك تعزيز قدرات شرطة مكافحة المخدرات، وطالبنا جميع المحافظات بتخصيص المبالغ الكافية لتطوير المنافذ وتعزيز قدراتها، إلا أنه وللأسف الشديد كانت درجة الاستجابة ليست بالمستوى المطلوب».
وطالب المسؤولين في وزارة الداخلية أن «يعملوا على تعزيز قدرات شرطة مكافحة المخدرات وشرطة الجمارك وقوات حرس الحدود»، مطالبا المحافظين بـ«العمل على تخصيص المبالغ الكافية لتطوير المنافذ الحدودية».
وتأتي تصريحات العقابي بعد يوم واحد من إبداء نواب عن تيار «الحكمة،» «تشاؤما» حول ما يجري في المنافذ الحدودية، مطالبين رئيس الوزراء بالتدخل ورئيسها بالاستقالة.
وقال النائب عن الحكمة محمود ملا طلال في مؤتمر صحافي عقده في مبنى البرلمان بحضور نواب الكتلة، «متشائمون جدا مما يجري حاليا في المنافذ الحدودية من دخول المخدرات بكميات كبيرة دون أي رادع شديد لهذه الظاهرة»، مشيرا إلى «عدم وجود ضمائر حية لمراقبة الحدود».
وأضاف «نطالب عادل عبد المهدي بالتدخل شخصيا لضبط المنافذ، وعلى رئيس هيئة المنافذ تقديم استقالته بحال عدم مقدرته من ضبط الحدود وتحديد ما يدخل سواء من مواد مسمومة كالمخدرات ومواد أخرى من خضروات ومنتجات أجنبية تهدم المنتج المحلي».