هيئة النزاهة العراقية تحقق مع مسؤول متهم بشبهات فساد

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: كشفت هيئة النزاهة الاتحاديَّة، أمس الأربعاء، عن صدور أمر استقدامٍ بحقِّ المدير العام للشركة العامة للمنتوجات الغذائيَّة في وزارة الصناعة والمعادن؛ جرَّاء ارتكابه مُخالفاتٍ في شراء مادَّة سكر تالف.
وذكرت في بيان صحافي، أن «دائرة التحقيقات في الهيئة، وفي معرض حديثها عن تفاصيل القضيَّة التي حققت فيها وأحالتها إلى القضاء، أفادت بإصدار قاضي محكمة التحقيق المُختصَّة بقضايا النزاهة في ميسان أمر استقدامٍ بحقِّ المدير العام للشركة العامة للمنتوجات الغذائيَّـة على خلفيَّة شراء مادة السكر التالفة بصفقة البيع الخاصة بمصنع قصب السكر في ميسان»، مُبيّنةً أنَّ «أمر الاستقدام صدر استناداً لأحكام المادة 340 من قانون العقوبات».
وتابعت الدائرة أنَّ «تفاصيل القضيَّة، التي حققت فيها الهيئة وأحالتها إلى القضاء، تشير إلى أنَّ كمية مادة السكر التي تمَّ شراؤها تُقـدَّرُ بأكثر من 242 طناً، فيما بلغـت كـلفـة شـرائها 132 مليون دينار (نحو 90 ألف دولار) كمادة أوليَّـةٍ لإنتـاج مـادة (المـولاس) التي تدخل في صناعة الكحول الصناعي في معمـل السكر والخميرة في الموصـل».
وأضافت أنَّ «الخطـط الإنتاجيَّة للمصنع للأعوام مـن (2018 ولغايـة 2021) لم تتضـمَّن إنتاج المادة موضوع القضيَّة»، لافتةً إلى أنَّه «لم يتم إنتاجها لغاية الآن ولم يتم تشغيل معمـل السـكر والخميرة في الموصل».
وكانت الهيئة قد أعلنت في السادس من حزيران/ يونيو الماضي تمكُّنها من تنفيذ أمر قبضٍ صادرٍ بحق المدير العام للشركة العامَّة للمنتجات الغذائيَّة على خلفيَّة ضبطها أوليات عقد تأهيل وتشغيل رصيف 11 في ميناء أم قصر الجنوبي التابع لوزارة الصناعة والمعادن – الشركة العامة للمنتجات الغذائيَّة – معمل سكر ميسان؛ وذلك لوجود شبهة هدرٍ للمال العام فيه، وفق ما جاء في البيان.
في سياق متصل، أعلنت الهيئة ضبط مسؤولين في مُحافظة كركوك؛ لاستيلائهم على عقارين تبلغ مساحتهما (4000) م2 عائدين للدولة، مُشيرةً إلى أنَّ قيمة العقارين تناهز أربعة مليارات دينارٍ.
وقالت الهيئة في بيان ثانٍ، إن «دائرة التحقيقات في الهيئة، وفي معرض حديثها عن عمليَّتي ضبطٍ نفَّذتهما بناءً على مُذكَّرتين قضائيَّتين، أفادت بورود معلوماتٍ لمكتب تحقيق الهيئة في محافظة كركوك تتضمَّن وجود حالةٍ من التربُّح والاستيلاء على المال العام من خلال قيام أشخاصٍ باستغلال الأراضي التجاريَّة المُتميِّزة في مركز المحافظة عبر تشييد ساحاتٍ لوقوف العجلات، وجباية مبالغ ماليَّةٍ من المواطنين دون وجه حقٍّ وبتواطؤ من بعض الجهات المُختصَّة».
وأضافت أنَّ «المكتب ألَّف فريق عملٍ للتقصي والتحرِّي عن المعلومات الواردة، إذ سارع الفريق بالانتقال إلى موقع العقار العائد لمُديريَّة بلديَّة كركوك، وتمكَّن من ضبط أحد المُتَّهمين الذين أقدموا على الاستيلاء على عقارٍ عائدٍ للدولة، عبر تشييد كراجٍ لوقوف العجلات على جزءٍ منه بمساحة تزيد على 1500 م2، وبجباية مبالغ من أصحاب العجلات بموجب وصولاتٍ مطبوعةٍ دون وجه حقٍّ».
وأشارت إلى أنَّ «فريق العمل تمكَّن في عمليَّةٍ ثانيةٍ من ضبط مُتَّهمٍ قام باستغلال جزءٍ من عقارٍ عائدٍ لوزارة الماليَّة في المحافظة بمساحة تُقدَّرُ بـ2500 م2 كساحةٍ لوقوف العجلات وجباية مبالغ ماليَّة من أصحاب العجلات دون وجه حقٍّ من خلال تكليف أشخاصٍ بصفة عُمَّالٍ للقيام بذلك».
وتابعت أن «العمليَّتين أسفرتا أيضاً عن ضبط مسؤول تجاوزات القاطع البلدي الرابع في المحافظة؛ لتقصيره في أداء واجبه؛ لعدم اتخاذه الإجراءات الأصوليَّة للحيلولة دون وقوع عملية الاستيلاء»، مُشيرةً إلى «ضبط مبالغ ماليَّةٍ ودفاتر وصولاتٍ».
وأشارت النزاهة إلى «تنظيم عمليَّتي ضبطٍ بالعمليَّتين، وعرضهما رفقة المُتَّهمين والمبرزات المضبوطة، على قاضي محكمة تحقيق كركوك، الذي قرَّر توقيف المُتَّهمين وفق أحكام المادَّة 334 من قانون العقوبات».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية