هيئة النزاهة العراقية تنتقد تعيينات مدراء الضريبة

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: طالبت هيئة النزاهة الاتحاديَّة، في العراق، الثلاثاء، بإخضاع عمليَّة تعيين وتغيير مُديري فروع الضريبة لضوابط أكثر صرامةً، واستحصال مُوافقة وزير الماليَّة على ذلك، إضافةً إلى تدقيق موقف المُعيَّنين فيها من قبل هيئة النزاهة، نظراً لحساسيَّة تلك المواقع وكثرة المعلومات التي وردت إلى فرق تنفيذ الاستبانة عن تسلم عددٍ منها بأساليب قد يشوبها الفساد.
وأشارت الهيئة في بيان صحافي، إلى إن «خلال تحليل استبانة قياس مُدركات الرشوة في دوائر الضريبة في بغداد والمحافظات، بشمول مُديري فروع الضريبة وأعضاء لجان الكشف والمُخمِّنين باستمارة كشف الذمَّة الماليَّة؛ لمراقبة التضخُّم في مداخيل بعض مُنتسبي هذه الشرائح، فضلاً عن التركيز مُستقبلاً على قطاع الضرائب في الاستبانات، والتعرُّف على إجراءات الهيئة العامَّة للضرائب؛ لتحسين أداء عمل دوائرها».
وأشّارت في التقرير المُرسلة نسخةٌ منه إلى مكتب رئيس الوزراء وعددٍ من اللجان البرلمانيَّة ذات العلاقة، ومكتبي وزير الماليَّة والمدير العام للهيئة العامَّة للضرائب، إلى ضرورة «الإعلان عن الضوابط والتعليمات الخاصَّة بإنجاز مُعاملات المُراجعين في مداخل دوائر الضريبة، واعتماد مبدأ النافذة الواحدة؛ لتقليل احتكاك المُوظَّفين بالمُراجعين، إضافةً إلى تفعيل نظام الرقابة الداخليَّة، والتقليل من عمليَّة تعقيب المُعاملات عبر وضع التعليمات اللازمة للتعقيب واقتصارها على المُحامين؛ لتجنُّب عمليَّات الابتزاز».

أشارت إلى ارتفاع نسب الرشوة في دوائرها

وشخَّص التقرير المُعَدُّ، حسب البيان «عدداً من الحالات السلبيَّة تمثَّلت بضعفٍ في إدارة بعض المفاصل في الهيئة العامَّة للضرائب، وإسناد إدارة بعض الفروع لأشخاصٍ تنقصهم الـخبرة والمُؤهِّلات الضروريَّة؛ ممَّا انعكس سلباً على عملها، فضلاً عن كثرة أوامر النقل وتغيير الإدارات خلال مُدَّةٍ زمنيَّةٍ قصيرةٍ، ثمَّ إلغاء بعضها لاحقاً؛ لأسبابٍ غير مُسوَّغة».
ونبَّه إلى أنَّ «المُراجعين المُستطلعة آراؤهم أكَّدوا انتشار حالات الـرشـوة في عددٍ كبير من دوائر الضريبة، وتعـقيد الإجراءات والتعمُّد في تأخير إنجاز المُعاملات؛ لغرض ابتزاز المُراجعين واضطرارهم لدفع الرشوة، كما أنَّ ظاهرة تشابه الأسماء ما تزالُ تُشكّلُ مدخلاً رئيساً للابتزاز».
وخلص التقرير إلى أنَّ «مقارنة نتائج استبانة دوائر الهيئة العامَّة للضرائب في بغداد مع نتائج الاستبانـة السابقـة أفضت إلى تدنِّي أداء هذه المُؤسَّسة، مُشخِّصة استغلال بعض كوادرها للمُواطنين وتربُّحهم الشخصي على حساب المال العامِّ، مُؤشراً ارتفاعاً ملحوظاً في مؤشر تعاطي الرشوة في بعض الدوائر حسب ما أفضت إليه النتائج».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية