مطار النجف
بغداد ـ «القدس العربي»: أعلن مكتب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، أمس الأربعاء، براءته من شخصين، فيما دعا الحكومة إلى اتخاذ الإجراءات القانونية بشأن الفساد الإداري والمالي في مطار النجف، في وقتٍ كشفت هيئة النزاهة الاتحادية عن صدور 65 أمر قبض واستقدام طالت شخصيات حكومية «بدرجات عليا» الشهر الماضي.
وأظهرت وثيقة صادرة عن المكتب، أن «الشخصين المدعوين منتظر سعيد إسماعيل الجابري، وأحمد سعـيد اسماعيل الجابري، ليس لهما أي انتماء لمؤسسات التيار الصدري، ولا يمثلان أي مؤسسة تابعة له على الإطلاق».
الصدر يتبرأ من شخصيات تدعي انتماءها «للتيار» متهمة بشبهات فساد في مطار النجف
ودعا المكتب وفقاً للوثيقة، الحكومة إلى «اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه الفساد الإداري والمالي فـي مطار النجف».
وفي السياق أيضاً، وجه النائب الأول لرئيس مجلس النواب، القيادي في التيار الصدري، حاكم الزاملي، دعوة إلى ديوان الرقابة المالية لكشف ملفات الفساد والهدر في المال العام وعدم التأثر بالضغوط، فيما أكد أن البرلمان داعم بقوة لعمل الجهات الرقابية.
ودعا حسب بيان لمكتبه الإعلامي، «ديوان الرقابة المالية الاتحادي، وباقي الأجهزة الرقابية، إلى الاستمرار في كشف كل ملفات الفساد والهدر في المال العام، وعدم التأثر بالضغوط»، مؤكداً أن «مجلس النواب داعم وبقوة للإجراءات التي تتبعها الجهات الرقابية، وتوفير كافة التسهيلات التي تعزز عملها»، مطالباً بضرورة أن «تطال مهامها الرقابية جميع مفاصل ودوائر الدولة لتحقيق الإصلاح المنشود».
وذكر البيان أن «ذلك جاء خلال مشاركة الزاملي في الاحتفالية التي أقامها ديوان الرقابة المالية الاتحادي بمناسبة الذكرى السنوية الـ 95 لتأسيس الديوان، بحضور عدد من النواب والوزراء والمسؤولين».
وأشاد الزاملي وفقاً للبيان، بـ «الدور الفاعل والاستثنائي لديوان الرقابة»، داعياً «إلى بذل المزيد من الجهود للحفاظ على المال العام، لا سيما المتعلقة منها بتدقيق العقود الحكومية في كافة وزارات ومؤسسات الدولة».
وأكد أن «الدورة النيابية الحالية هي دورة إصلاحية تقف مع الشعب، ولن تسمح بالتهاون أو التراخي مع حالات الفساد الإداري والمالي، وستعمل مع الأجهزة الرقابية لإحالة المعنيين إلى القضاء لينالوا جزاءهم العادل».
وأوضح أن «ما يجري اليوم في بعض مؤسسات الدولة هو شرعنة للفساد، وعلى الحكومة والمؤسسات الرقابية أن تأخذ دورها في وضع الحلول الحقيقية لإنهاء حالة الهدر في المال العام، وأن تكون هذه المرحلة هي فترة مراقبة ومحاسبة لا مكان للفاسدين فيها».
وفي الموازاة، أعلنت هيئة النزاهة الاتحادية، حصيلة أعمالها خلال شهر، مؤكدة صدور 65 أمر قبض واستقدام بحق درجات عليا. ونفّذت الهيئة، حسب جدول رسمي، «53 عملية ضبط خلال كانون الثاني/ يناير 2022».
وأشارت إلى أنه «تم ضبط 40 متهماً بالجرم المشهود، وصدور 65 أمر إلقاء قبض بحق مسؤولين لحق ذوي الدرجات الحالية»، موضحة أنه «تم إصدار 81 حكم إدانة، فيما بلغ عدد المدانين لاحكم قضائية 411 متهماً».
كذلك، أعلنت صدور أمر استقدامٍ بحقِّ مدير سلطة الطيران المدنيِّ الأسبق على خلفيَّة ارتكابه ما يخالف واجباته الوظيفيَّة.
وذكرت الهيئة في بيان صحافي، أنَّ «محكمة تحقيق الكرخ الثانية أصدرت أمراً باستقدام مُدير سلطة الطيران المدني الأسبق (لم تسمّه)؛ لإقدامه على ما يخالف واجباته الوظيفيَّة».
وأضافت أنَّ «أمر الاستقدام الصادر؛ استناداً إلى أحكام المادة (331) من قانون العقوبات، جاء على خلفيَّة إقدام المُتَّهم على منح استثناءاتٍ بتخصيص قطع أراضٍ سكنيَّةٍ داخل المجمع السكني لمطار بغداد الدولي عام 2019»، لافتة أنَّ «تلك الاستثناءات شملت مُوظَّفين لا ينتسبون إلى سلطة الطيران المدني».
وتنصَّ المادة (331) من قانون العقوبات العراقي: «يعاقب بالحبس وبالغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل موظف أو مكلف بخدمة عامة ارتكب عمداً ما يخالف واجبات وظيفته أو امتنع عن أداء عملٍ من أعمالها بقصد الإضرار بمصلحة أحد الأفراد أو بقصد منفعة شخص على حساب آخر أو على حساب الدولة».
إلى ذلك، أصدرت محكمة جنايات صلاح الدين، حكماً بالسجن لمدة سبع سنوات بحق (قائممقام قضاء سامراء) عن جريمة سحب مبلغ مالي من حساب محافظة صلاح الدين والتصرف به لغرض منفعة شخصية.
وذكر المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى في بيان، أن «المجرم محمود خلف أحمد، قام بسحب مبلغ مالي من حساب محافظة صلاح الدين، وتصرف به لغرض الحصول على منفعة شخصية وإلحاق الضرر بالجهة التي يعمل بها (قائممقامية قضاء سامراء)».
وأضاف أن «الحكم بحق المجرم يأتي استناداً لأحكام المادة 318 من قانون العقوبات رقم 111 لعام 1969».
كما أظهرت وثيقتان رسميتان أن القضاء العراقي استدعى أمين بغداد علاء معن.
وحسب الوثائق التي تناقلتها مواقع إخبارية محلّية، لم يتسنّ التأكد من صحتها، فإن قاضي محكمة تحقيق الكاظمية أصدر أمراً باستقدام أمين بغداد علاء المعمار، وفق أحكام المادة 229 عقوبات.
وجاء في الوثيقة الثانية التي وجهها مركز شرطة الحرية إلى مركز شرطة كرادة مريم، في العاصمة الاتحادية بغداد: «نرفق طياً ورقتي التبليغ الخاصة بالمشكو منه (علاء معن) والساكن ضمن أعمال مركزكم، راجين إجراء اللازم من قبلكم، وإعادة الورقة الثانية بعد التبليغ الأصولي وختم مختار المحلة على أصل ورقة التبليغ».
ويتزامن ذلك في وقتٍ أصدرت محكمة جنايات الكرخ في بغداد، أمس، حكماً بالسجن المؤقت لمدة 10 سنوات بحق متهم عن جريمة انتحال صفة مدير مكتب رئيس مجلس القضاء الأعلى.
وذكر المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى، في بيان، أن «المتهم انتحل صفة (مدير مكتب رئيس مجلس القضاء الأعلى) ومساومة المواطنين والاتفاق على أخذ مبالغ مالية منهم».
وأضاف البيان، أن «الحكم صدر استناداً لإحكام القرار 160 / أولاً / 1 لسنة 1983».