هيئة بريطانية لا تريد التحقيق بمنظمة من رعاتها نتنياهو ودعمت ماليا ميليشيا صهيونية في الضفة الغربية

إبراهيم درويش
حجم الخط
2

لندن ــ “القدس العربي”:

 نشر موقع “ميدل إيست آي” في لندن تقريرا أعده عمران ملا قال فيه إن الهيئة المنظمة لعمل الجمعيات الخيرية في بريطانيا لا تريد التحقيق في مؤسسة يرعاها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. ونقل الموقع عن مفوضية الجمعيات الخيرية قولها إنها لا تحقق في مؤسسة خيرية بريطانية تبرعت بمليون جنيه إسترليني (1.263 مليون دولارا) لأكبر ميليشيا في إسرائيل، ويعتبر نتنياهو المطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب في غزة، أحد رعاتها الفخريين.

تظهر حسابات المنظمة أنها دفعت بين عامي 2015 و2018 أكثر من مليون جنيه إسترليني (1.26 مليون دولار) إلى ميليشيا “هاشومير حاشاداش”

وقد دعم الفرع البريطاني للصندوق القومي اليهودي المستوطنات الإسرائيلية، التي تعتبر غير قانونية بموجب القانون الدولي. وباعتبار الصندوق القومي اليهودي، مؤسسة خيرية مسجلة في بريطانيا، فإنه يحصل على إعفاءات على التبرعات التي يجمعها. وتظهر حسابات المنظمة أنها دفعت بين عامي 2015 و2018 أكثر من مليون جنيه إسترليني (1.26 مليون دولار) إلى “هاشومير حاشاداش” وهي ميليشيا صهيونية تعمل في الضفة الغربية المحتلة. ووصفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية المنظمة بأنها تحولت من “منظمة يمين متطرف هامشية” إلى “أكبر ميليشيا مسلحة في إسرائيل”. وقالت الصحيفة إن هاشومير حاشاداش لعبت دورا مهما في الدفاع عن البؤر الاستيطانية غير الشرعية في الضفة الغربية، بما في ذلك توفير الدوريات للحماية.

وتمنع التشريعات البريطانية الجمعيات الخيرية من المشاركة في نشاطات سياسية.

وفي الأسبوع الماضي، سأل موقع “ميدل إيست آي” مفوضية الجمعيات الخيرية، وهي الجهة التنظيمية للجمعيات الخيرية في بريطانيا، عما إذا كانت تحقق أو تخطط للتحقيق مع الصندوق القومي اليهودي في بريطانيا. وتضمن طلب التعليق المقدم من “ميدل إيست آي” لمفوضية الجمعيات الخيرية، ذكر أن الفرع البريطاني للصندوق القومي اليهودي مول ميليشيا إسرائيلية، عرضت على موقعها الإلكتروني خريطة تشمل مرتفعات الجولان المحتلة والضفة الغربية وقطاع غزة كجزء من إسرائيل.

وأكدت لجنة المؤسسات الخيرية الأسبوع الماضي أنها لا تحقق في موضوع المؤسسة، قائلة: “تلقينا شكاوى تعبر عن قلق وتزعم أن الصندوق القومي اليهودي مول أنشطة خارج أهدافه الخيرية. وقد تم تقييم هذه الادعاءات بشكل شامل، بما في ذلك التواصل مع أمناء المؤسسة الخيرية”. و” بعد النظر في جميع المعلومات التي حصلنا عليها، خلصنا إلى عدم وجود دليل يدعم الادعاءات بأن المؤسسة الخيرية تصرفت خارج نطاق أهدافها. لذلك أغلقنا قضيتنا بإصدار المشورة والتوجيه التنظيمي”.

وحاول الموقع التواصل مع الصندوق القومي اليهودي في بريطانيا للتعليق، ولكنه لم يتلق ردا.

 ثم اتصل الموقع يوم الإثنين بمفوضية الجمعيات الخيرية وأخبرها أن نتنياهو الذي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية يوم الخميس مذكرات اعتقال بحقه ووزير دفاعه السابق يواف غالانت، هو راع فخري للصندوق، إلى جانب رئيس الوزراء البريطاني السابق توني بلير. إلا أن المفوضية ردت يوم الأربعاء قائلة إنها نظرت في الأمر ولم تغير موقفها الأسبوع الماضي.

وصفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية المنظمة بأنها تحولت من “منظمة يمين متطرف هامشية” إلى “أكبر ميليشيا مسلحة في إسرائيل”

وكانت المفوضية قد فتحت تحقيقا في الصندوق القومي اليهودي- فرع بريطانيا عام 2002 وحققت فيما قاله مديره صموئيل حايك من أن ” الإسلام ليس مصطلح سلام”، وكان حايك رئيس الفرع الشبابي في حزب الليكود. وأغلقت المفوضية التحقيق تموز/يوليو 2023 قائلة إن “النصيحة التنظيمية والتوجيهات فيما يتعلق باستخدام وسلوك أمناء الجمعيات منصات التواصل الاجتماعي هو أمر يعود للأمناء ونحن راضون من أنه تم التعامل معه”.

وسأل الموقع الصندوق القومي اليهودي- فرع بريطانيا إن كان سيشطب نتنياهو من قائمة رعاته، بعد قرار الجنائية الدولية، ولكنه لم يتلق ردا حين النشر.

 وقالت الحكومة البريطانية يوم الجمعة الماضي إنها ستلتزم بواجباتها بموجب القانون المحلي والدولي ردا على تحرك المحكمة الجنائية الدولية، لكنها رفضت التأكيد صراحةً على ما إذا كانت ستعتقل نتنياهو لو وطأت قدمه الأراضي البريطانية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية