هيئة حقوق الإنسان في كردستان تؤكد على حق المكونات في المشاركة السياسية

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: أكدت الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في إقليم كردستان، أمس الإثنين، حق المكونات في الإقليم بالمشاركة الأوسع والتمثيل الحقيقي في العملية السياسية والإدارية في كردستان، رافضة الحديث عن إلغاء أو التقليل من المقاعد الممنوحة للمكونات القومية، كما حذرت من الاستهزاء والتقليل من شان عضو برلمان كردستان وفق «الكوتا» أو استخدامه كورقة ضغط اثناء الخلافات السياسية. ويأتي بيان هيئة حقوق الإنسان في الإقليم بعد يوم من إعلان الزعيم الكردي مسعود بارزاني، رفضه «التهجم» الذي تتعرض له المكونات القومية والدينية في كردستان، مشددا على أنها جزء لا يتجزأ من الإقليم و«جميع حقوقهم محفوظة».
وجاء حديث بارزاني بعد مهاجمة أطراف سياسية، ممثلي المكونات في برلمان إقليم كردستان بحجة دعم كتلة الديمقراطي الكردستاني».
وقال رئيس الهيئة ضياء بطرس صليوا، في بيان، إن «برلمان كردستان عقد في يوم 7 أيار /مايو الجاري 2020، جلسته الاعتيادية لمناقشة مسودة قانون معين وبعض الملفات وكان من ضمنها ملف سحب الحصانة البرلمانية من بعض الأعضاء على خلفية شكاوى مقدمة ضدهم من المحاكم المختصة والإدعاء العام»، مبينا أن «مناقشة هذا الموضوع أدت إلى انقسام الكتل السياسية فيما بينها، واختلافات في الرأي ومقاطعة بعض الكتل البرلمانية للجلسة، ومن خلال مجريات الجلسة تم التصويت على سحب الثقة من أحد أعضاء البرلمان».
وأضاف أن «الحديث كثر عن هذا الموضوع وحدثت ملابسات واختلاف الآراء والتوجهات بين الكتل السياسية، والتي أدت إلى تشتت العلاقات بينها على المستوى السياسي»، موضحا أن «بقدر ما يتعلق الموضوع بآلية العمل والنظام الداخلي للبرلمان والسياقات المعمولة، نود أن نبين أن هذا الأمر لا يعنينا نحن في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان، ولن نتدخل ولا نتحدث عنه كونه خارج اختصاص عملنا».
وأردف قائلا: «إنما الذي يعنينا وفق مهام عملنا ما يتعلق بأوضاع وحقوق المكونات الكردستانية، ومقاعد الكوتا الممنوحة لهم وفق القانون»، ملخصا جملة من الأمور منها أن «عضو البرلمان في أي دولة ينتخب من قبل المواطنين الذين يمثلهم من خلال التصويت عليه في عملية الانتخابات وبعد نجاحه يصبح ممثلهم الشرعي في البرلمان وهذا حق سياسي يمنح لجميع أعضاء البرلمان باختلاف الجهات السياسية التي تخوض عملية الانتخابات».
وتابع أن «عضو البرلمان حرُ في إبداء رأيه داخل البرلمان للتصويت على موضوع ما يطرح من قبل رئاسة البرلمان وإن اختلف في رأيه مع الاخرين وأحيانا حتى مع آراء نفس الأعضاء من كتلته»، مشددا على أن «لا يجوز وبأي شكل من الأشكال تقليل الشأن والتهجم على البرلمانيين المصوتين من أي مكون قومي أو ديني كانوا قد منحوا صوتهم في عملية التصويت داخل قبة البرلمان».
واعتبر أن «هذا يخالف مبادئ حقوق الإنسان وبالأخص حرية التعبير عن الرأي، وكذلك لا يجوز زج المواطنين الذين صوتوا لعضو البرلمان من الذين يمثلون مكونا قوميا أو دينيا المشمولين بالكوتا في الخلافات السياسية بين الأحزاب وفي أثناء الاختلافات في الرؤى»، لافتا إلى أن «حل هذه الخلافات يتم في قاعة البرلمان التي هي القرار الفاصل وليس ما ينشر في مواقع التواصل الاجتماعي والتصريحات في اللقاءات والمقابلات».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية