الرياض ـ يو بي أي: تدخلت السلطات السعودية لدي السلطات الامريكية علي أعلي المستويات لحل قضية الطالب السعودي حميدان التركي الذي حكم عليه أخيرا بالسجن لمدة تتراوح بين سبعة وعشرين عاما ومدي الحياة، في الوقت الذي شككت فيه هيئة حقوق الإنسان في عدالة الحكم.
ذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية في تقرير لها نشر اليوم الأحد إن اتصالات رفيعة المستوي جرت فعلا مع الجانب الامريكي بهذا الشأن.
يذكر أن الطالب حميدان التركي اعتقل للمرة الأولي أواخر العام 2004 علي يدي السلطات الامريكية بتهمة مخالفته أنظمة الهجرة ثم أطلق سراحه بكفالة مالية.
وفي حزيران/يونيو 2006 اعتقل مرة أخري بتهمة إساءة معاملة خادمته، وفي 30 من الشهر نفسه، أدانته هيئة المحلفين بارتكاب عدد من الجرائم والجنح بحق خادمتـــه الأندونيسية.
وفي 31 من آب/أغسطس الماضي حكمت محكمة امريكية عليه بالسجن لمدة تتراوح ما بين سبعة وعشرين عاما ومدي الحياة. وشكك رئيس هيئة حقوق الإنسان تركي بن خالد السديري في عدالة الحكم الذي صدر بحق التركي، واعتبر الحكم جائرا، ولا يتناسب مع التهم الموجهة له.
وقال السديري في تصريح له نشر امس إن الهيئة بدأت تحركا مبكرا بهذا الخصوص حيث بعثت الدكتور زيد الحسين عضو الهيئة لمقابلة سفير المملكة في امريكا الأمير تركي الفيصل والاطلاع علي القضية برمتها ولقاء مسؤولين في المنظمات الحقوقية لتفعيل دورها في القضية.
وأوضح أن الحسين سيتمكن من الاتصال بالجهات المسؤولة بخصوص قضية التركي عن طريق السفير السعودي، وأنه سيتم الرفع بالنتائج إلي العاهل السعودي بعد الحصول علي أكبر قدر من المعلومات عن القضية وحيثيات الحكم، بحسب صحيفة المدينة السعودية.
وقال السديري ان الحكم ليس نهائيا وسيتم استغلال فرصة الاستثناء والتمييز وبدا متفائلا في إمكانية نقده، ونفي تأخر الهيئة في التدخل في القضية.
وأضاف أن الهيئة تجري اتصالات مع مجلس حقوق الإنسان في مصر والجمعية الوطنية لحقوق الإنسان في قطر، ومع مجلس حقوق الإنسان الذي أنشئ حديثًا في جنيف، الذي تعتبر هيئة حقوق الإنسان في المملكة عضوًا فيه وهناك اتصال مع عدد من الجمعيات المماثلة.
وكان قاضي محكمة ولاية كولورادو الأمريكية حكم التركي بالسجن 28 سنة عاما، بعد أن أقرت هيئة المحلفين في محكمة أراباهو بمدينة دنفر أن التركي مذنب في جميع التهم التي وجهت إليه، وهي الاختطاف من الدرجة الأولي، والتآمر من الدرجة الأولي، والتحرش الجنسي من الدرجة الرابعة.