هيثم مناع يحمل ‘المجلس الوطني السوري’ مسؤولية عدم الاتفاق على اجتماع لتوحيد صفوف المعارضة

حجم الخط
0

احمد المصري لندن ـ ‘القدس العربي’: هاجم المحامي هيثم مناع منسق ‘هيئة التنسيق من أجل التغيير الديموقراطي’، ‘المجلس الوطني السوري’ بقيادة برهان غليون، وقال ان المجلس جسم بلا رأس وان ‘هناك مشاكل ذاتيه وتدخل تركي في قرارته’ مما ادى الى عدم الاتفاق على اجتماع لتوحيد صفوف المعارضة.

وقال مناع في اتصال هاتفي مع ‘القدس العربي’ ان ‘مشكلتنا الاساسية بالفعل ان المجلس الوطني جسم بلا رأس، وكل اتجاه داخل هذا المجلس له توجه مختلف عن الاخر، وهناك صقور وحمائم داخل المجلس، لقد اعطينا الاولية لوحدة المعارضة على اساس وطني ديمقراطي، الا ان اعضاء المجلس الوطني انشغلوا مؤخرا بتصريحات ومعارك جانبية، همها الوحيد اعتراف الجامعة العربية والعالم بالمجلس الوطني، او الحديث عن مرحلة ما بعد اسقاط النظام وتحديد العلاقات الخارجية لسورية، (في اشارة الى تصريحات برهان غليون لصحيفة وول ستريت جورنال التي قال فيها ان سورية بعد الانتفاضة الحالية ستعيد النظر بعلاقاتها العسكرية مع ايران وحزب الله وانها ستحتفظ بعلاقات دبلوماسية واقتصادية فقط مع ايران) عوضا عن التركيز على اسقاط النظام بحد ذاته، ونحن في هيئة التنسيق نعتبر انفسنا ثورة مقاومة وليس ممانعة’. وحول اسباب عدم انعقاد المؤتمر السوري العام حتى الان اضاف مناع ‘هناك مشاكل ذاتيه وتدخل تركي في قرارت المجلس الوطني، ولم يتمكنوا من توحيد الاصوات حول الاساسيات، وللاسف الشعب السوري يدفع الثمن، لقد غابوا عن الاجتماعات منذ 12 يوم، هم غير جديين’. وقال مناع ‘ اقترحنا ان تكون الهيئة المنظمة للمؤتمر الوطني 4 و4 اضافة الى عناصر من الكتلة الكردية وعناصر وطنية، ثم تقترح 100 الى 150 شخص للمؤتمر السوري العام، وعرض الاخوة في تونس استضافة المؤتمر، ونحن موافقون على تونس ونعتبر عقده في اسطنبول او حتى باريس غير مطروح لدينا لانها اطراف غير محايدة’. وقال أحد المشاركين في اجتماعات القاهرة بين أعضاء من ‘المجلس الوطني’ و’هيئة التنسيق’ إنه لم يتم التقدم خطوة واحدة نحو الاتفاق على لجنة تحضيرية لمؤتمر وطني سوري يوحد المعارضة، وتستند إليه الجامعة العربية في تقرير مراحل العملية الانتقالية.

وقال معارض سوري إن الاتفاق الوحيد الذي أمكن التوصل إليه هو وقف الحملات الإعلامية بين المجلس الوطني وهيئة التنسيق، ومنع رفع اللافتات المعادية لكلا الطرفين في التظاهرات، وتنظيم لقاءات على كل المستويات.

وبحسب معارضين في هيئة التنسيق فإن الهيئة سمّت ست شخصيات لتمثيلها في اللجنة التحضيرية المشتركة لإنشاء المؤتمر السوري. وضمت لائحة هيئة التنسيق هيثم مناع، وعبد العزيز الخير، ورجاء الناصر، وحسين العودات، وصالح مسلم، ومحمود مرعي. ولم يتقدم المجلس الوطني بالأسماء المطلوبة. ويقول معارض من هيئة التنسيق إن الوقت الذي حددته الجامعة العربية لإنشاء المؤتمر السوري يشارف على الانتهاء في الأسبوع المقبل، وأبدى تشاؤمه من إمكانية التوصل في الأيام المقبلة إلى اتفاق مع المجلس الوطني ‘لأنه غير قادر على اتخاذ قرارات واضحة يفرضها على أجنحته المتعددة’. وكانت محاولات فشلت لعقد لقاء تشاوري لقوى وجماعات المعارضة السورية في القاهرة، والذي كان مقررا في مقر نقابة الصحافيين المصريين. وكان هذا اللقاء قد تحدد من أجل بلورة موقف موحد بشأن التعامل مع الأزمة السورية خلال المرحلة المقبلة، وموقف المعارضة منها. وفي هذا الصدد لفت محمد مأمون الحمصي (الناشط السياسي والمعارض السوري المقيم بالقاهرة) الى أن رئيس مؤتمر الانقاذ الوطني السوري هيثم المالح صاحب الدعوة لعقد هذا اللقاء أجرى العديد من اللقاءات والاتصالات على مدى اليومين الماضيين مع مختلف رموز المعارضة السورية تمهيدا لعقد اللقاء، إلا أن الخلافات الشخصية والأجندات الخاصة لكل تيار وجماعة معارضة حالت دون الوصول الى نقطة التقاء وهو ما تسبب فى عدم عقد اللقاء. ونوه الحمصي الى أن هذه الخلافات كانت تجاه بعض القضايا من بينها طلب فرض حظر جوي على سورية والتدخل الخارجي لحماية المدنيين وكذا وضع المجلس الوطني السوري المعارض، الذى تأسس فى اسطنبول وكذلك شكل العلاقات مع كل من تركيا وايران خلال المرحلة القادمة. وكان وزير الخارجية البريطاني وليم هيغ قال لمحادثيه السوريين إنه كان يفضل لقاء وفد موحد للمعارضة السورية، وحثهم على توحيد صفوفهم لكي يحصلوا على اعتراف دولي بهم، وان المهمة ‘العاجلة للمعارضة السورية هي توحيد صفوفها’. وسأل الوزير البريطاني الوفد عن لقاء أجراه معارض سوري مع دبلوماسيين إيرانيين، وطلب توضيحات عن اللقاءات معهم، وأجيب بأنها اقتصرت على لقاء واحد لم يتكرر منذ ثلاثة أشهر، وأن المعارضة السورية رفضت عرضين للقاء دبلوماسيين إيرانيين. وفد ‘هيئة التنسيق’ الذي ضم هيثم مناع وخلف الداهود عبر عن رفضه لأي تدخل عسكري في سورية بكل أشكاله. وقال الداهود، للدبلوماسيين البريطانيين، إن أي تدخل تركي سيؤدي إلى شق الثورة السورية، ودخول الأكراد طرفا في القتال ضد أي عملية عسكرية تركية في الشمال السوري. ويظهر وصول وفدين منفصلين إلى الخارجية البريطانية إخفاق المعارضة السورية في التوصل إلى صيغة عمل تنظيمي مشترك، والتقدم بتصور موحد للمرحلة الانتقالية، كما طالبتها بذلك الجامعة العربية منذ 15 يوما.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية