من صفحة هيرفي رونار على تويتر
باريس- ‘‘القدس العربي’’
في وقت كان فيه الجميع يتوقع فوزاً سهلاً لأرجنتين ليونيل على السعودية، كانت لمدرب الأخضر هيرفي رونار و لاعبيه كلمة أخرى على الميدان، محققين أولى المفاجآت الكبرى لمونديال قطر بالفوز على راقصي التانغو بهدفين مقابل هدف، مقدمين بذلك ما وصفها الدولي السعودي السابق ياسر القحطاني، بأفضل مباراة في تاريخ الأخضر السعودي.
رغم قوة المنتخب الأرجنتيني، الذي لم يخسر في مباراياته الــ 36 الأخيرة، إلا أن المدرب الفرنسي استطاع أن يقلص الفجوة الفنية، حيث فاجأ أصدقاء الأسطورة ليونيل ميسي بمصيدة التسلسل وبالضغط العالي، ما سببهم لهم صعوبات كبيرة في البناء من الخلف.
لكن الحقيقة الواضحة هي أن المدرب الفرنسي الخمسيني، الذي مدد عقده مع السعودية إلى عام 2027 والذي نجح في قيادة الأخضر إلى مونديال قطر، وإن كان ليس لديه قصة كبيرة تذكر كلاعب أو مع الأندية التي دربها، إلا أن لديه حكاية عشق متبادلة مع المفاجآت وكتابة التاريخ مع المنتخبات الوطنية التي تولى تدريبها، حيث حفر لنفسه اسمًا حقيقيًا.
فهو مهندس مفاجأة المنتخب الزامبي، الذي قاده لأول مرة إلى التويج ببطولة الأمم الأفريقية ( الكان) في عام 2012، وذلك على حساب الجيل الذهبي للكوت ديفوار ( ساحل العاج) مع ديدييه دروغبا ويايا توري و كولو توري و جيريفينهو وغيرهم، وكانت تلكم واحدة من أكبر المفاجآت في تاريخ كرة القدم الأفريقية.
بعد ذلك بثلاث سنوات، عاد المدرب الفرنسي ليتوج بلقبه القاري الثاني في مسيرته ( الكان) وهذه المرة مع المنتخب الإيفوراي ( ساحل العاج) عام 2015. ولم يتوقف هيرفي رونار عند هذا الحد ، بل أبى إلا أن يكون المُدرب الذي يأهل المنتخب المغاربي إلى كأس العالم بعد غياب استمر 20 عاماً، لكنه خرج من دوري المجموعات بنقطة واحدة فقط جمعها من ثلاث مباريات (تعادل مع إسبانيا بعد هزيمتين أمام إيران والبرتغال) …
واليوم وفي أول ظهور له مع الأخضر السعودي في المونديال، هاهو رونار يحقق مفاجأة جديدة من العيار الثقيل، من شأنها أن ترفع من معنوياته ولاعبيه للعبور إلى دور الــ16. وستكون المرة الأولى منذ مونديال 1994.