حفيد تشرتشل يحذر من عواقب خطيرة بحال امتنعت بريطانيا عن التصويتلندن ـ يو بي آي: اعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الاربعاء أن بلاده ستمتنع عن أي تصويت يمنح العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة.
وقال هيغ في بيان حول الشرق الأوسط في مجلس العموم (البرلمان) البريطاني ‘إن لجنة القبول في مجلس الأمن ستنهي مداولاتها بشأن الطلب الفلسطيني يوم الجمعة المقبل وتعد تقريراً يلخّص آراء أعضائه حول ما إذا كانت فلسطين تفي بمعايير العضوية بموجب ميثاق الأمم المتحدة’. واضاف ‘نحن لن نصوّت ضد الطلب الفلسطيني بسبب التقدم الذي انجزته القيادة الفلسطينية من أجل تلبية المعايير المطلوبة، كما أننا لن نصوّت لصالحه في حين لا يزال هدفنا الرئيسي العودة إلى طاولة المفاوضات من خلال عملية تقودها اللجنة الرباعية لعملية السلام في الشرق الأوسط ونجاح تلك المفاوضات’. واشار هيغ إلى ‘أن بريطانيا، ولهذه الأسباب وبعد التشاور مع فرنسا وشركائها الاوروبيين، ستمتنع عن أي تصويت يمنح فلسطين العضوية الكاملة في الأمم المتحدة’. وقال ‘إن أحداث الربيع العربي وتزايد القلق بشأن البرنامج النووي الايراني لن تعيق الحاجة الملحة لاحراز تقدم في عملية السلام في الشرق الأوسط’، مكرراً دعوة الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي إلى ‘التفاوض على حل الدولتين دون تأخير وشروط مسبقة وعلى أساس الجدول الزمني المحدد في بيان اللجنة الرباعية الصادر بتاريخ 23 أيلول (سبتمبر) الماضي’. واضاف وزير الخارجية البريطاني ‘أن حدود الدولة الفلسطينية هي تلك التي أكد عليها الاتحاد الأوروبي ككل، وتستند إلى خطوط 1967، وايجاد حل عادل ومنصف وواقعي للاجئين، والاتفاق على القدس كعاصمة مستقبلية لكلا الدولتين’. من جهته حذّر وزير بريطاني سابق في حكومة حزب المحافظين بلاده من مواجهة عواقب خطيرة في حال امتنعت عن التصويت لصالح الإعتراف بالدولة الفلسطينية بالأمم المتحدة.
وذكرت صحيفة ‘الغارديان’ امس الأربعاء أن نيكولاس سومز حفيد رئيس الوزراء البريطاني الأسبق ونستون تشرتشل اعتبر في بيان اصدره أن المملكة المتحدة ‘ستخطئ في حال انكرت على الفلسطينيين حق تقرير المصير، وستواجه عواقب وخيمة إذا ما امتنعت عن التصويت على اقامة دولة فلسطينية بالأمم المتحدة’. ونسبت إلى سومز، رئيس مجلس الشرق الأوسط في حزب المحافظين البريطاني الحاكم، قوله في البيان إن بريطانيا ‘ستخسر النوايا الحسنة التي بنتها في منطقة الشرق الأوسط خلال الربيع العربي إذا امتنعت عن التصويت’، مشيرة إلى أنه اقترب من اتهام بريطانيا بـ’اتباع معايير مزدوجة من خلال دعم فكرة تقرير المصير لكل بلد في الشرق الأوسط وانكار هذا الحق على الفلسطينيين’. واضاف سومز ‘نعتقد أن بريطانيا يجب أن تصوّت لصالح قيام دولة فلسطينية في مجلس الأمن الدولي يوم 11 تشرين الثاني (نوفمبر) الجاري.. كونها دعمت دائماً اقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة ذات سيادة وآمنة إلى جانب اسرائيل، وهذا الموقف لا يطلب أكثر من التصويت لصالح هذا التوجه’. وشدد حفيد تشرتشل على أن هذا هو ‘الوقت المناسب للمملكة المتحدة للوقوف مع الجانب الصحيح من التاريخ، وخاصة بسبب مشاركتها التاريخية في الانتداب البريطاني ووعد بلفور’. وقال ‘إن الرأي العام يقف بقوة إلى جانب الفلسطينيين حسب ما اظهرت استطلاعات الرأي الأخيرة، ويتعين على البرلمان (البريطاني) أن يُسمع صوته بدلاً من أن يقف على الخطوط الجانبية كمتفرج سلبي’.