غداة اغلاق سويسرا لسفارتها في دمشق لندن ـ زوريخ ـ ا ف ب ـ رويترز: سحبت بريطانيا كل موظفيها الدبلوماسيين من سورية وعلقت عمل سفارتها ‘لاسباب امنية’ كما اعلن وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في بيان الخميس.
واكد هيغ ‘ان سفيرنا والموظفين الدبلوماسيين غادروا سورية (الاربعاء) في 29 شباط (فبراير) وسيعودون الى بريطانيا في وقت قريب جدا’. وقال ‘اود ان ابلغ مجلس العموم بانني اتخذت القرار بتعليق خدمات سفارة بريطانيا في دمشق وسحب كل الدبلوماسيين لاسباب امنية’. واضاف ‘نرى ان تدهور الوضع الامني في دمشق يعرض موظفي سفارتنا لمخاطر’. ويأتي الاجراء البريطاني غداة قرار سويسرا اغلاق سفارتها بصورة موقتة. كما اغلقت الولايات المتحدة سفارتها في 6 شباط (فبراير). وقال هيغ انه ‘سيكون على المواطنين البريطانيين الباقين في سورية رغم دعواتنا المتكررة الى مغادرة البلاد ان يتصلوا بسفارة دولة اخرى عضو في الاتحاد الاوروبي اذا كانوا بحاجة لمساعدة قنصلية’. واكد هيغ ‘ان قراري سحب طاقم السفارة في دمشق لا يؤثر في شيء على التزام بريطانيا بانتهاج سياسة ناشطة لمواصلة الضغط على نظام (الرئيس بشار) الاسد لكي يضع حدا للعنف’. وتابع ‘سنواصل العمل بتعاون وثيق مع الدول الاخرى لتنسيق الضغط الدبلوماسي والاقتصادي على النظام السوري عبر مجموعة +اصدقاء سورية+ والاتحاد الاوروبي’ مؤكدا ايضا دعم لندن للامين العام السابق للامم المتحدة كوفي انان مبعوث المنظمة الدولية والجامعة العربية الى سورية. وقال وزير الخارجية البريطاني ‘سنواصل ايضا العمل مع المجلس الوطني السوري بهدف تشجيع معارضة سورية اكثر وحدة واكثر تمثيلا ولتصبح سورية دولة سلمية متعددة الاتنيات واكثر ديموقراطية’. وقالت الحكومة السويسرية الخميس إنها أغلقت رسميا سفارتها في دمشق بعد ثلاثة أسابيع من إغلاقها بشكل مؤقت وبعد أن حثت رعايها على مغادرة البلاد واستدعت سفيرها في أغسطس آب الماضي للتشاور.
وأعلنت سويسرا الإغلاق في الوقت الذي يستعد فيه كوفي عنان مبعوث الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية لسورية لزيارة دمشق ليطلب من الرئيس بشار الأسد المشاركة في جهود إنهاء الأزمة المتصاعدة في بلاده.
من جهة اخرى قال السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة مارك لايل غرانت، إن هناك مساع لإعداد مشروع قرار بشأن سورية لا تستخدم روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضده. وقال غرانت في حوار مع إذاعة الأمم المتحدة الخميس، تزامناً مع بدء تولّي بلاده رئاسة مجلس الأمن خلال الشهر الحالي، إنه ‘من المحتمل العودة إلى مجلس الأمن الدولي بمشروع قرار لنرى ما إذا كان من الممكن إصداره من دون أن تستخدم روسيا والصين حق النقض (الفيتو) ضده كما حدث مع مشروعي القرارين الأخيرين’. وأشار غرانت إلى أن مجلس الأمن سيعقد 3 فعاليات رسمية خلال الشهر الحالي تتناول إحداها التغيير في منطقة الشرق الأوسط، وتمت دعوة عدد من المسؤولين العرب للمشاركة فيها. وستركز الفعالية الثانية على الصومال بينما يبحث الإجتماع الرسمي الثالث استمرار الصراع في السودان.
كما يعقد مجلس الأمن الدولي، خلال شهر آذار (مارس)، جلسات حول ليبيا وهايتي وكيفية العمل لتعزيز وتركيز جهد المجلس على منع الصراعات.
وكانت فرنسا، أعلنت ان مجلس الأمن الدولي سيبدأ الثلاثاء العمل بشأن قرار مقترح لوقف العنف في سورية، وتمكين وصول مساعدات إنسانية إلى الشعب السوري.