عواصم ـ وكالات: اشاد وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ الاثنين في طرابلس بالتزام السلطات الليبية ‘الحرية’ وبحث معها في تحقيق قائم حول قتل شرطية بريطانية عام 1984. وقال هيغ للصحافيين في ختام محادثاته مع رئيس الوزراء عبد الرحيم الكيب ومسؤولين في المجلس الوطني الانتقالي (الحاكم) ‘اعتقد ان هناك امكانات كبرى امام العلاقات بين بريطانيا وليبيا’. وهنأ هيغ السلطات الليبية على ‘التزامها من اجل الحرية’ وعلى الانتخابات ‘الناجحة’ التي ‘جرت على ما يرام’ في 7 تموز/يوليو وكانت اول انتخابات بعد اكثر من اربعين عاما من الدكتاتورية. كما تمنى هيغ الذي سيلتقي ايضا زعماء الاحزاب الرئيسية والائتلافات السياسية، الناجح ‘الكامل’ لعملية ‘دمج ميليشيات’ الثوار السابقين ووضع حد للانتهاكات لحقوق الانسان في مراكز الاعتقال والتي نددت بها منظمات حقوقية. وتناولت المحادثات ايضا التحقيق حول اغتيال الشرطية ايفون فليتشر عام 1984 فيما كانت في الخدمة قرب السفارة الليبية في لندن اثناء تنظيم تظاهرة سلمية. وعلى اثر مقتل الشرطية حاصرت الشرطة البريطانية لمدة 11 يوما مقر السفارة من حيث تم اطلاق النار على ما يبدو، غير ان القاتل كان غادر البلاد على الارجح. وطردت لندن على الاثر ثلاثين موظفا من السفارة ولم يتم اعتقال القاتل منذ ذلك الحين. وادى مقتل ايفون فليتشر الى قطع العلاقات الدبلوماسية بين لندن وطرابلس حتى العام 1999. وافاد هيغ ان فريقا من الشرطة البريطانية سيصل هذا الاسبوع الى ليبيا مؤكدا على عزم طرابلس ولندن المشترك على احراز تقدم في التحقيق. وقال ‘من المهم لنا جميعا احالة قتلة ايفون فليتشر امام القضاء’. الى ذلك اعلنت ليبيا عن تعاون وتنسيق وثيق مع بريطانيا بشان التحقيق في مقتل الشرطية ايفون فلتشر عام 1984. جاء ذلك في بيان اصدرته وزارة الخارجية والتعاون الدولي الليبية، حسبما ذكرت وكالة الانباء الليبية الاحد. وقال البيان ‘ في إطار تفعيل التعاون القضائي في المسائل الجنائية ومنذ تحرير ليبيا، بدأت السلطات البريطانية والليبية بالتنسيق بشكل وثيق ومتواصل لإحراز تقدم في التحقيق في قضية مقتل الشرطية ‘ ايفون فلتشر ‘، إلى جانب تحقيقات أخرى في ممارسات النظام السابق. واضاف البيان ‘أوضح معالي رئيس الوزراء الدكتور ‘ عبدالرحيم الكيب’ تصميم ليبيا على العمل مع بريطانيا لتحقيق العدالة فيما يتعلق بمقتل الشرطية ‘ فلتشر ‘ وذلك اثناء زيارته إلى لندن في شهر ايار/ مايو الماضي’. وتابع بيان الخارجية الليبية ‘ لقد قام فريق من شرطة العاصمة بزيارة ليبيا في شهر حزيران /يونيو الماضي ونتطلع إلى زيادة التعاون والوثيق بين أجهزة شرطتنا وسلطاتنا القضائية حول هذه المسألة المهمة’. وكانت الشرطية فليتشر لقيت حتفها أثناء حمايتها مظاهرة مناهضة لنظام الزعيم الليبي الراحل القذافي جرت امام السفارة الليبية في العاصمة البريطانية لندن بأعيرة نارية تعتقد السلطات البريطانية أنها أُطلقت من داخل السفارة في عام 1984. من جهة اخرى قال زميل صحافيين ليبيين خطفا الأسبوع الماضي أثناء تغطية أخبار انتخابات المؤتمر الوطني في معقل سابق للزعيم الراحل معمر القذافي ومسؤول كان يتوسط للإفراج عنهما الاحد إن الصحافيين أطلق سراحهما.
واختفى المصور الصحافي عبد القادر فسوق والمصور يوسف بادي في السابع من تموز (يوليو) بالقرب من بني وليد أحد آخر معاقل القذافي التي سقطت في أيدي قوات المعارضة خلال الانتفاضة الليبية التي استمرت ثمانية أشهر.
وكان الصحافيان اللذان يعملان في قناة توباكتس التلفزيونية في مصراتة يغطيان أخبار الانتخابات التاريخية التي أجريت لاختيار أعضاء المؤتمر الوطني المؤلف من 200 مقعد في بلدة مزدة بغرب البلاد وكانا في طريقهما إلى مصراتة عندما انقطع الاتصال بهما.
وقال فتحي يوسف عضو الفريق الذي وصل إلى بني وليد أمس السبت قادما من بلدة جادو في غرب ليبيا للتفاوض على إطلاق سراح الصحافيين إن فسوق وبادي غادرا بني وليد إلى جادو في طائرة هليكوبتر وسيسافران في وقت لاحق إلى مصراتة.
وذكر يوسف أن عددا من من أهالي بني وليد المحتجزين في مصراتة سيفرج عنهم في وقت لاحق بناء على ما تقرر خلال المفاوضات.
وتكافح الحكومة الانتقالية منذ انتهاء الانتفاضة على القذافي العام الماضي للسيطرة على عدد كبير من الجماعات المسلحة التي ترفض التخلي عن أسلحتها وتنفذ قانونها الخاص وتحتجز من تشاء.
وكانت مصراتة من أوائل المدن الليبية التي انضمت إلى الثورة على القذافي ولها تاريخ طويل من الخصومات مع بني وليد.
وذكرت وسائل الإعلام المحلية أن خاطفي الصحافيين طالبوا بالإفراج عن المحتجزين في مصراتة مقابل إطلاق سراحهما.
وأكد عمر غداج مدير الأخبار بقناة توباكتس التلفزيونية الإفراج عن زميليه وقال إن موفدين من جادو استقبلوهما وإنهما سينقلان إلى مصراتة في وقت لاحق.
والتقت مجموعة من وجهاء القبائل برئيس الوزراء الليبي عبد الرحيم الكيب مساء أمس السبت لمناقشة موضوع الصحافيين.
وكانت مفاوضات لإطلاق سراحهما قد انهارت الأسبوع الماضي قبل بضع ساعات من موعد نهائي حددته جماعة مسلحة في مصراتة لإطلاق سراحهما وإلا هاجمت بني وليد لتحريرهما بالقوة.
وقال جبريل قريميدة المتحدث باسم المجلس المحلي في بني وليد الاحد إن ثمة اتفاق على البحث عن حل لتفادي تكرار واقعة الخطف وإن شيوخ قبائل من بني وليد ومصراتة سيعقدون اجتماعا لمناقشة المشكلة.