هيغ يعتبر أولوية التعاون الأمني بين الجزائر ولندن هو مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل

حجم الخط
0

بريطانيا تشير إلى مساعدة دول المغرب العربي في مكافحة الإرهابعواصم ـ وكالات: أشارت بريطانيا يوم الثلاثاء إلى حملة لتعزيز العلاقات مع دول المغرب العربي وتعهدت بالمساعدة في التصدي للخطر المتزايد من حلفاء تنظيم القاعدة في المنطقة.

ونفوذ بريطانيا في موريتانيا والمغرب والجزائر عادة ما يفوقه نفوذ فرنسا القوة الاستعمارية السابقة. وأبرزت انتفاضات الربيع العربي والحرب الليبية وصعود تنظيم القاعدة هناك الأهمية الاستراتيجية لهذه الدول.

واكد وزير الخارجية البريطاني ويليام هيغ اليوم الأربعاء أن أولوية التعاون الأمني بين الجزائر ولندن هو مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل الإفريقي.

وقال هيغ في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الجزائري مراد مدلسي عن مدى التعاون الأمني والعسكري بين البلدين ‘ نحن لدينا تعاون قوي جدا مع الجزائر في مجال مكافحة الإرهاب وهناك فرص للتعاون العسكري بين البلدين ولكن الأولوية بالنسبة لنا هو التعاون في مجال مكافحة الإرهاب في منطقة الساحل الإفريقي’. من جهته قال مدلسي ‘ليس هناك حد يرضي الجميع بخصوص التعاون في المجال الأمني والعسكري بين الجزائر وبريطانيا ولكن هناك خطوات جد إيجابية بخصوص هذا التعاون بين البلدين وتلك الخطوات سنبني على أساسها هذا التعاون’. واعتبر دور بريطانيا الأمني في منطقة الساحل الإفريقي ‘كبير جدا’، مؤكدا أن بلاده تتعاون معها’من أجل تفادى آفة الإرهاب لأن الجزائر دفعت ثمنا كبيرا من هذه الآفة ونحن نسعى لاسترجاع الأمن في المنطقة وهناك تطورات خطيرة بسبب الوضع في ليبيا’. ووصف محادثاته مع هيغ ‘بالهامة جدا’ ونتائجها ‘بالإياجية جدا’، مشيرا إلى أن هذه المحادثات ‘سمحت لنا بإجراء تقييم إيجابي للتعاون الأمني والعسكري والتجاري والمالي وأيضا التعاون الفضائي والصحي وكل المجالات بين البلدين’. من ناحية أخرى، أكد مدلسي أن علاقة الجزائر بالمجلس الإنتقالي الليبي ‘أصبحت علاقات رسمية’ مشيرا إلى ‘وجود اتصالات شبه يومية بين الجانبين، سواء مع رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل أو رئيس المكتب التنفيذي محمود جبريل’. ولفت إلى استقبال جبريل أمس الثلاثاء سفير الجزائر في ليبيا، معربا عن أمله في أن ‘تسير الأحداث في ليبيا في الطريق الصحيح’. من جهته، رحّب هيغ بالعلاقات الجديدة بين الجزائر والمجلس الإنتقالي الليبي قائلا ‘نحن نحيي العمل الذي جرى بين الجزائر والمجلس الإنتقالي وهذا العمل مهم من أجل إرساء الأمن والإستقرار في المنطقة’. وقال هيج للصحافيين في موريتانيا ثالث محطة في جولته التي شملت ليبيا والمغرب وسيزور خلالها الجزائر ‘نعتقد أننا يجب أن نكثف تعاوننا واتصالنا مع دول هذه المنطقة’. وقال هيج خلال أول زيارة لوزير خارجية بريطاني لموريتانيا ‘هذا (رحلة) مؤشر على نهج بريطاني جديد’. وسعت موريتانيا الدولة الصحراوية التي يسكنها اكثر قليلا من ثلاثة ملايين نسمة في الاشهر الاخيرة الى تصعيد القتال ضد تنظيم القاعدة المحلي بعد موجة من الهجمات على جيشها والوافدين الغربيين.

وتعطلت جهود الأمن الإقليمي مع دول مجاورة مثل مالي والجزائر بسبب عدم وجود تعاون بين القوات المسلحة الوطنية التي بدأت الآن العمل في دوريات مشتركة تحت ضغط من الغرب.

وقال هيج في بيان بعد محادثات مع الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز ‘نحن ملتزمون بالعمل مع موريتانيا على تحسين الوضع الأمني ودحر الإرهاب’. ولم يدل هيج بمزيد من التفاصيل. وقال مسؤول بريطاني رفض الكشف عن اسمه إن المساعدة تتضمن المشورة ودعما أخر. ولم يدل مسؤولون موريتانيون بتصريحات خلال زيارة هيج ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق منهم.

وفاز عبد العزيز وهو جنرال في الجيش اطاح بسلفه في انقلاب عام 2008 في انتخابات اجريت عام 2009 قال خصومه انها مزورة.

ومع ذلك اشادت به فرنسا ‘كشريك رئيسي’ ولعب دورا رائدا في الدبلوماسية الأفريقية صعبة المراس بشأن ليبيا الامر الذي أدى في النهاية إلى اعتراف القارة بالمجلس الوطني الانتقالي وقادة ليبيا الجدد.

واستضاف عبد العزيز في الآونة الاخيرة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد في زيارة قصيرة ما اثار دهشة الأوساط الغربية إزاء العلاقات مع دولة يشتبه في تطويرها سرا قنبلة ذرية وهو هدف تنفيه طهران.

وقال المسؤول البريطاني عن العلاقات مع دولة تسعى الولايات المتحدة إلى زيادة عزلتها ‘جزء من سبب مجيئي إلى هنا هو لتحذيرهم من ذلك’.(رويترز)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية