لندن ـ يو بي اي: اعتبر وزير الخارجية البريطاني، وليام هيغ، أن تنظيم القاعدة ما زال يمثل أكبر مصدر للخطر الإرهابي الذي يهدد المملكة المتحدة، بسبب أيديولوجيته القائمة على العنف والجهاد العالمي.وقال هيغ في كلمة امس الخميس أمام المعهد الملكي للخدمات المتحدة (روسي) في لندن للدراسات الأمنية والدفاعية ‘إن طبيعة خطر القاعدة تغيرت من ثلاثة أوجه أساسية، فقد أصبح أكثر تنوعاً من الناحية الجغرافية، وأكثر تشرذماً، وأكثر التصاقاً واعتماداً على استغلال القضايا المحلية والإقليمية’.وأشار إلى أن النهج طويل الأمد والمنسق دولياً هو ‘السبيل الوحيد الذي يمكننا من إلحاق الهزيمة بالإرهاب، ولا بد أن نتحلى بالعزم والحزم والانضباط في مواجهته’. وأضاف هيغ ‘أن معظم جهودنا في مجال مكافحة الإرهاب نبذلها حالياً في الخارج، حيث يتدرب الإرهابيون ويخططون لهجماتهم في الغرب، ومن غير الممكن أن نتصدى لهم بدون العمل مع الدول الأخرى’.ودعا إلى ‘معالجة الظروف والأجواء التي يترعرع فيها الإرهاب، وتعزيز قدرة الدول الأخرى على مكافحة الإرهاب وفي الوقت ذاته احترام حقوق الإنسان كما هو منصوص عليها في الأمم المتحدة’. وقال وزير الخارجية البريطاني ‘من الأفضل أن يكون بإمكاننا أن نتبادل المعلومات لنوقف عملية التخطيط حين نشعر بوجود مخطط إرهابي يتبلور في دولة أخرى، وأن نفعل ذلك بطريقة تؤدي إلى القبض على الأفراد المتورطين والتحقيق معهم ومحاكمتهم وفقاً لالتزاماتنا القانونية ومع احترام حقوقهم الإنسانية’.وأضاف هيغ أن بريطانيا ‘ستسعى إلى إقامة شراكات عدالة وحقوق إنسان مع الدول التي ينبع منها الخطر على أمن المملكة المتحدة من جهة، وتعاني من ضعف في تطبيق القانون وحقوق الإنسان وهياكل العدالة الجنائية من جهة أخرى’.وأشار هيغ إلى أن هذه الشراكات ‘ليست مجرد مبادرات آنية، بل عملية منهجية متواصلة من العمل مع السلطات المعنية للتعرف على مكامن الضعف في القدرات، ومن ثم معالجتها من خلال تقديم المملكة المتحدة مساعدتها وخبراتها على مدى شهور وسنوات عديدة’. qar