حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ امتلأت الصحف المصرية الصادرة امس الثلاثاء بالحديث عن الاستعدادات التي تجرى لبدء انتخابات رئاسة الجمهورية اليوم وغدا، واستعدادات الجيش والشرطة لتأمين اللجان، وتأكيد من حزب النور السلفي أن مرشحه عبدالمنعم أبو الفتوح هو الذي سيفوز وأن حملته الانتخابية تقدمت ببلاغ ضد حدوث تلاعب في القنصلية المصرية بجدة لصالح مرشح الإخوان محمد مرسي، بينما صحيفة الإخوان – الحرية والعدالة – أكدت أن مرسي هو الذي سيفوز وهاجمت أستاذنا الكبير محمد حسنين هيكل مرتين الأولى في عمود رئيس تحريرها زميلنا عادل الأنصاري، والثانية في عمود زميلنا محمد جمال عرفة بسبب حديثه في ‘الأهرام’. أما أستاذنا فقد ظهر مساء الاثنين على قناة الحياة مع الإعلامي شريف عامر، ابن زميلنا وصديقنا بمجلة ‘صباح الخير’ منير عامر، واندهش هيكل من استجابته للمقابلة في منزله رغم انه لا يستريح للإعلام المملوك لرجال أعمال إذا كانت لهم أعمال أخرى غير الإعلام بالإضافة الى إصابته بالبرد، وقنوات الحياة مملوكة لرئيس حزب الوفد ورجل الأعمال السيد البدوي، وسخر هيكل من إجراء انتخابات رئاسة الجمهورية قبل إعداد الدستور، وقال إنه يشبه الزواج بدون عقد.
هذا ولا تزال أعداد لا بأس بها من المصريين لم تحسم قرارها بالتصويت لمن، وإن كانت الأغلبية سعيدة وعبر عن سعادتها رجل مستلق على ظهره وهو سعيد، وقد شاهده زميلنا الرسام بمجلة ‘آخر ساعة’ محمد عمر، وسمعه وهو يتنهد ويقول:- هيه، دنيا!! فين أيام ما كانوا بيقولوا صوتك لا يجيب ولا يودي.
وأشارت الصحف إلى ضبط شحنة من صواريخ أرض جو قادمة من ليبيا، واستشهاد عميد الشرطة علاء الدين عبداللطيف رئيس المباحث الجنائية بمحافظة البحر الأحمر وإصابة الرائد ياسر صبحي بعد إطلاق النار على سيارتهما. وإلى شيء من أشياء كثيرة عندنا:
الاخوان و ‘التخبيط في الحلل’! ونبدأ بالملائكة الذين تركوا جنتهم وما فيها من أكعاب أثراب – أي فتيات صغيرات – وغلمان، وخمر ليس كخمر أهل الأرض، وهبطوا علينا ليصفوا حساباتهم مع بعضهم البعض، لاستحالة ذلك في الجنة وأخذ يتبادلون الاتهامات فيما بينهم بسبب الصراع على منصب رئيس الجمهورية، وقد عثرت يوم الأحد على ملتح لكنه خفيف ظل وهو خلف عبدالرؤوف قال في ‘المصريون’ عن الإخوان المسلمين ومؤيديهم: ‘أبرز سمات هذه المرحلة المسماة بالمرحلة الانتقالية هو أن جميع اللاعبين السياسيين بها يتبعون سياسة واحدة هي سياسة ‘التخبيط في الحلل’ فكلنا في الهوا سوا، ومن كان منكم بلا تخبيطة فليرم صاحبه بحجر أو حتى بإيد الهون، فتاوى لها العجب تصدر من علماء أجلاء خاضوا في لجة المعترك دونما قراءة واضحة للمشهد، فوقعت آراؤهم وفتاواهم مجانبة للصواب، فمن قائل إن من ينتخب الدكتور محمد مرسي هو آثم شرعاً لأن جماعة مرسي قالت إنها لن ترشح أحداً من أعضائها للرئاسة ثم رجعت في كلامها ‘كالعادة’ وهذا غدر وخلف للوعد يأثم فاعله ومن صوت له فقد أعانه على غدرته.
شيخ يصف التصويت لمرسي بأنه جهاد في سبيل الله وعلى النقيض يقف شيخ آخر مشهود له بالفضل والسبق في الثورة ومشهود له أيضاً بالاندفاع والرومانسية حتى في فتاواه يصف التصويت لصالح مرسي بأنه جهاد في سبيل الله على اعتبار أن الدكتور مرسي بعد نجاحه سيصلي بنا في القدس، وأن من يقفون ضده من سلفيين وغيرهم إما عملاء سابقون لأمن الدولة أو أعداء حاليون للمشروع الإسلامي، وقد غاب عن الشيخ أن مرسي وجماعته راحوا ينقبون عن أي شخصية تصلح للرئاسة تحت دعوى الرئيس التوافقي الذي اشترطت فيه الجماعة ألا يكون ‘والعياذ بالله’ إسلامياً. إنني أسأل الشيخ الرومانسي هل كان ‘مع احترامي للجميع’ منصور حسن أو نبيل العربي أو البرادعي الذي سعى إليه مرسي وجماعته لإثنائه عن الانسحاب من سباق الرئاسة، هل كان أي منهم سيحمل على عاتقه تنفيذ مشروع النهضة الإسلامي؟
هل تذكر مرسي وإخوانه في اللحظات الأخيرة أن ثمة مشروعاً للنهضة موجود في درج المرشد في حاجة إلى التطبيق وأنه لا بديل عن مرشح إسلامي لتنقيذه شرط أن يكون هذا المرشح علمانياً قحاً فإن لم يكن فـ’شاطرا’ فإن لم يكن فـ’مرسياً’ فإن لم يكن فالفارق بين ‘مرسي’ و’موسى’ حرف واحد ونرفع شعار ‘منكم الرؤساء ومنا الوزراء’. أسأل زمرة العلماء الأجلاء حفظهم الله من مسوقي الأخ مرسي، هل يمكنكم أن تصفوا لي شكل منصة المرشح التوافقي الذي كان مرسي وجماعته يسعون لترشيحه ودعمه؟ وهل كانوا سيستعينون بكم أو يسمحون لكم بتصدر المشهد الانتخابي لتصدعوا بالحديث عن المشروع الإسلامي ووجوب تطبيق الشريعة الإسلامية؟ أم أن المشهد كانت ستسوده شعارات أخرى تعلمونها جيدا؟ وما بين المشهدين والمنصتين فارق دقيق هو أن يقبل أي من الذين تفاوض معهم مرسي وجماعته أن يعمل طرطوراً بدرجة رئيس جمهورية، يبدو أنني بدأت ‘أخبط في الحلل’. قمحة ولا شعيرة؟
إييه، إييه، ذكرني خلف خفيف الظل بحكاية التخبيط في الحلل التي استخدمها ويبدو أنه لا يعرف أصلها الحقيقي، وأنا أقوله له لأنني استخدم حتى الآن التخبيط في الحلل مع أبنائي وأحفادي، وهي عادة شعبية، فمع انطلاق مدفع إفطار آخر يوم من شهر رمضان كنا نستعد بالخبط على الحلل بالملاعق أو أي شيء، لمنع الشياطين المحبوسة من سرعة العودة من محبسها الذي كانت فيه طوال أيام الشهر الكريم حتى تنزعج من أصوات التخبيط على الحلل ولا تدخل بيوتنا بسرعة، وهي عادة أحرص عليها حتى الآن، وتذكرنا بفوانيس رمضان حيث كنا ونحن أطفال في حواري بولاق أبو العلا نذهب بعد الإفطار نخبط على باب شقة ونحن ننشد حالو يا حالو، رمضان كريم يا حالو، ادونا العادة، عادة وسعادة، ربنا يخلي، فإذا فتح أصحاب الشقة الباب وأعطونا شيئاً، ننشد، قمحة ولا شعيرة، قمحة، يطرح في بيتهم الفرحة، أما إذا رفضوا وطلبوا الانصراف، ننشد، قمحة ولا شعيرة، شعيرة، يطرح في بيتهم النيلة، ونسرع بالجري.
الاخوان يحفظون ‘آيات’ من ‘ذكر التنظيم’! وفي نفس العدد واصل رئيس التحرير التنفيذي زميلنا محمود سلطان هجومه العنيف على ملائكة الإخوان بقوله: ‘هذه الأيام يحفظ الإخوان داخل الجماعة ‘آيات’ من ‘ذكر التنظيم’ كلها من قبيل ‘لي الألسنة’ لنحسبه من ‘الكتاب’ وما هو من الكتاب’، وهو في واقع الحال ‘استخفاف’ بالعقول التي ارتضت أن تكون محض ‘شكاير’ و’أكياس بلاستيك’ تتلقى كل ما يقذفه فيها مكتب الإرشاد من ‘خرامات’، وهي ‘راضية مرضية’ باعتباره ‘وحياًَ’ أو ‘نبوءة’، أو ‘معوذات’ تقي ‘الإخوة’ من شرور رفع العصابة من على العين، أو تحصن ‘الثور’ من التوقف عن الدوران، وكسر ‘الساقية’ الإخوانية!! من تلك ‘الأساطير’ المؤسسة لـ’دولة المرشد’، أن د. محمد مرسي تقف وراءه ‘جماعة’، بينما د. أبو الفتوح لا يقف وراءه أحد، وفي لغة ‘استعلائية’ لا تخلو من الغرور والغطرسة، والتعالي على الشعب والاستقواء بـ’التنظيم’ لا يعرف صاحب هذا الإفك، يعتمد على الانحياز لـ’النوع’ و’الجنس’ الإخواني، ونقاء السلالة التنظيمية، وعلى تقصي ما استقبله ‘رحم الجماعة’ من ‘نطف’ القطيع، فهي وحدها التي تحفظ لهم ‘التفوق العرقي’، و’العزوة السياسية’ و’الهيبة الاجتماعية، ومن استقوى بهم فاز بالحسنيين ‘رئاسة’ الدنيا و’جنة’ الآخرة، ومن خلع يداً من طاعة ‘المرشد’ حشر مع فرعون وهامان وقارون وأبي بن خلف! حكم الإخوان سيعتبر ‘ردة حضارية’ إلى عصر ‘الجواري’ و’العبيد’، وسيقسم المجتمع إلى شطرين: طبقة حاكمة ‘مختارة’ من سلالة ‘الآلهة’ الإغريقية، وطبقة ‘العبيد’، بقية المصريين وكل من لا تجري في دمائه وعروقه الجينات الوراثية لطبقة ‘الأمراء الإخوان’!!’. شيخ شيعي يتندر: هل صارت الحسينيات صاروخا نوويا عابرا للقارات؟!
وإلى المعارك والردود المتنوعة التي يضرب أصحابها في كل اتجاه، وأولها الضجة المقامة بسبب إنشاء حسينية للشيعة في طنطا، ومجيء الداعية الشيعي الكوراني إلى مصر، وإصدار الأزهر والجمعيات الإسلامية بيانا شديد اللهجة نددوا فيه بما اعتبروه تدخلا من جانب إيران لنشر التشيع في مصر، وقد نشرت الوطن – اليومية المستقلة – يوم الاثنين حديثا مع محمد الدريني رئيس المجلس الأعلى لرعاية آل البيت ومركز الإمام علي لحقوق الإنسان، وهي المناصب التي لم يذكرها زميلنا صبحي عبدالسلام مكتفياً بالقول انه القطب الشيعي، بينما أضاف الدريني التجمع الوطني التحرري لآل البيت، وأبرز ما قاله: ‘- أنا أعجب من محاولة إظهار الحسينيات وكأنها صاروخ نووي شيعي عابر للقارات، والحملة ضد شيعة مصر تقف وراءها السعودية التي تحرك أتباعها السلفيين الفاشيين في مصر لشن حرب تكفير ضدنا.
اننا في التجمع الوطني التحرري لآل ‘البيت ‘البتول’ الذي أتولى فيه منصب الأمين العام لم نعرف بزيارة الكوراني، ونعلن رفضنا لهذه الزيارة المشؤومة التي أثارت علينا الدنيا، كما أنني أؤكد أن مراجع وقيادات الشيعة خاصة في مدينة قم المقدسة غير راضين عن هذه الزيارة وتحفظوا عليها، وأقول لكم إن مراجع قم ساخطون على الكوراني.
عدم تدخل إيران في شؤون مصر لأن المهدي المنتظر سيقود جيشها هناك ظلال من الشك حول هذه الزيارة والجهة التي تقف وراءها، وأنا أشك في أن أجهزة بعينها في مصر والسعودية تقف وراء هذه الزيارة في هذا التوقيت الحرج بهدف إثارة ضجة كبرى، وعرقلة عودة العلاقات بين مصر وإيران وإشعال حرب بين السنة والشيعة، واستبدال الصراع السني الشيعي ليكون بديلا عن الصراع العربي الإسرائيلي، ويقف وراء هذا المخطط الوهابيون في السعودية وحلفاؤهم السلفيون في مصر الذين يسعون لإثارة الضجيج حتى ينسى الناس ما فعلوه ضد الجيش في العباسية والدماء التي تسببوا فيها عند محاولتهم اقتحام وزارة الدفاع، ولا نسعى على الإطلاق لنشر التشيع، خاصة أننا لا نملك وسائل إعلام ولا نعقد مؤتمرات، وما يقال عن نشر التشيع هو كذب ونصب واحتيال.-لا يوجد أي دور لإيران، وجميع الاتهامات الخاصة بالتمويل هي كذب وافتراء، وذلك لسبب بسيط للغاية، وهو أن إيران لديها حساسية شديدة تجاه مصر، وتسعى بقوة لإعادة العلاقات معها لأسباب عديدة، وعلى رأسها أن مصر هي مهد الإمام المهدي عليه السلام وستستقبله عندما يظهر قريباً إن شاء الله، ليس هذا فقط، بل إن الجيش المصري سيكون هو جيش الإمام المهدي. وأعود لأؤكد مرة أخرى أن الشيعة وأتباع آل البيت لا يقومون بأي نشاط لنشر التشيع بين السنة لأننا لا يشغلنا في الوقت الحالي أن ننشر التشيع لأننا ننتظر الآن ظهور الإمام المهدي الذي اقترب ظهوره، وعلامات ظهوره موجودة بيننا الآن، وعندما سيظهر فسيتوحد خلفه الجميع سواء سنة أو شيعة وستختفي المذهبية تماماً لأنه سيكون إماماً للسنة والشيعة، ومن الإيجابيات التي ننتظرها هو أن ظهور الإمام المهدي سيتواكب مع ظهور السيد المسيح، حيث سيختفي الظلم والجور، وسيسود العدل بين الناس بعد ظهور المسيح والإمام المهدي’. السعي لإقامة حزب شيعيوغير الدريني، فإن الدكتور طبيب أحمد راسم النفيس يسعى من مدة لإقامة حزب شيعي، وحكاية إقامة الشيعة حسينيات كانت قد بدأت بعد الغزو الأمريكي – البريطاني للعراق عام 2003 مع تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين العراقيين على مصر، وهم من الميسورين والأغنياء، أي لم يكن من بينهم من يطلب إعانة، وتركزوا في مدينة السادس من أكتوبر وحي المعادي ونشطوا حركة شراء الشقق وبعضهم أقام مشروعات، وكان من بينهم عدد كبير من الشيعة، وبدأ بعضهم يطالب بإنشاء مساجد لهم يصلون فيها خاصة في مدينة أكتوبر، ولكن لم يحدث ان طلب أحد منهم إنشاء حسينيات، وتعرضوا إلى حملات مغرضة ومشينة.
كما ساهم الشيخ يوسف القرضاوي باشعال الخلاف بين السنة والشيعة العرب محذرا مما سماه مداً شيعياً في مصر بلد الأزهر، وطالب بعقد اتفاق بأن يتعهد الشيعة بعدم نشر مذهبهم بين السنة ويتعهد السنة بعدم نشر مذهبهم بين الشيعة.
ولكن الأزهر رفض دعوته وقتها كما هاجمه بعنف صديقنا والفقيه القانوني والمؤرخ طارق البشري واتهمه صراحة بأنه يعمل لمخطط أمريكي في مقال شهير له من سنوات في جريدة ‘الدستور’، كما قام صديقنا والمفكر الإسلامي والفقيه القانوني الدكتور أحمد كمال أبو المجد بمهاجمته وهو ما فعله صديقنا والأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين الدكتور محمد سليم العوا، واستنكره زميلنا والكاتب الإسلامي الكبير فهمي هويدي.
هل صارت وظيفة السلفيين هدم التماثيل في مصر؟
وإلى معركة ثانية مختلفة تماما خاضها في نفس اليوم في ‘المصريون’، صاحبنا السلفي هشام النجار ضد فريق من أصحابه السلفيين بقوله عنهم: ‘أشك في انتماء من يتعرض لتمثال بالهدم للحركة الإسلامية، فأبناء الحركة الإسلامية في مصر نضجوا وبلغوا سن الرشد بعد خبرات ممتدة عبر عقود طويلة والذي يفعل ذلك إما مندس بهدف التخويف من الإسلاميين لأغراض سياسية أو حالات فردية لشباب لا ينتمون لتيار بعينه لم يدرسوا العلم حسب الأصول المتبعة، ولا يمتلكون الرؤية المقاصدية ويتعبدون لله بأفعال تناهض الشريعة وتسيء إليها.
غطى البعض وجوه تماثيل بالإسكندرية وطالب البعض بتغطية تماثيل فرعونية بالشمع، وهدم البعض تمثالاً لجمال عبدالناصر بسوهاج، وأخيرا حرق البعض تمثالا للمخرج السينمائي محمد كريم في مدينة السينما.
ديننا حرم التمثال الذي يعبد من دون الله، وقد هدم رسولنا تلك التي كانت في المسجد بغرض العبادة لخصوصية المسجد، ولم يتعد الأمر للذهاب لبيوت المشركين لتحطيم ما بحوزتهم، وإن امتلكوها بغرض العبادة فلهم دينهم ولنا دين.
أما ما سوى التعبد وتجسيد المفاتن فهو في دائرة المباح، بل ذكرها القرآن في معرض تعداد النعم: ‘يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات اعملوا آل داود شكراً وقليل من عبادي الشكور ‘والتماثيل هنا مباحة لأن مقصدها ليس العبادة، فعقيدة أنبياء الله جميعاً هي التوحيد الخالص.
محطمو الأصنام موجودون في كل الديانات والعقائد والفلسفات، وقد كسر النصارى تماثيل آلهة الرومان واليونان وحطم البروتستانت للكاثوليك صوراً وتماثيل لا حصر لها ولا عد وتحطيم ولي الأمر المسلم لتمثال مظنة فتنة وشراك لا يلام عليه إنما يلام من ينادي بتحطيم تمثال فرعوني وقد اندثرت العقيدة الفرعونية قبل آلاف الأعوام، وبقيت اثارهم شاهدة عليهم للعبرة والاتعاظ، ويلام من انشغل بتحطيم تمثال لهذا الزعيم وذاك القائد في هذه المرحلة وكأن بناء النهضة لا يقوم إلا على أنقاض تماثيل هؤلاء’. فاروق حسني يشرح مراحل حكم مباركوثالث وآخر معارك اليوم ستكون من نصيب فاروق حسني وزير الثقافة الاسبق وقوله في حديث نشرته له ‘المصري اليوم’ يوم الاثنين وأجرته معه الجميلة زميلتنا فتحية الدخاخني: ‘قانون العزل السياسي..- كلام ناس حاقدة وضعيفة، يدل على الضعف والخوف، كأننا في مباراة ملاكمة ربط أحد أطرافها وطلبنا من الآخر ضربه، ليس كل من كانوا في النظام سيئين، النظام السابق له إنجازاته، بنى 25 مدينة جديدة، وطرقا وكباري وأنفاقاً، بالتأكيد له أخطاؤه أيضاً وأهمها طول فترة الحكم ومشروع التوريث، لكن لابد أن نكون عادلين في محاسبة الناس، حتى نبني المستقبل على أساس عادل وشريف.- العشر سنين الأولى كانت بناءة جدا، تلتها خمس سنوات تم فيها بناء حقيقي وتسويق الدولة سياحياً وإقامة مشروعات كبيرة، لكن السنوات العشر الأخيرة تميزت بالارتباك، واعتقد أن مبارك كان يجب أن ينهي حكمه بعد السنوات العشرين الأولى، التي حقق فيها بناء جيدا لاقتصاد البلاد، فأنا أذكر أنني طلبت 300 ألف جنيه لوزارة الثقافة في بداية عملي كوزير، وتطلب الأمر اجتماع مجلس وزراء للموافقة على منحى هذا المبلغ، وفي نهاية عهدي كنت أقدم منحاً من خزانة الوزارة تصل إلى مليوني جنيه الى المجتمع المدني الثقافي مثل اتحاد الكتاب، المشير فعل ذلك لأنه كان ضد مشروع التوريث، أنا وهو كنا من معارضي التوريث وكنا نتحدث في هذا سوياً، وكنت متأكدا أن التوريث لن يتم لأن الجيش يرفضه، وكان بيننا حوار متواصل، وهو رجل وطني وتحدثنا في الموضوع أكثر من مرة، لأن جمال كان يحكم البلاد فعلا في السنوات الثماني الأخيرة وتوريثه الحكم معناه بقاء الوضع على ما هو عليه، مبارك كان ضد التوريث وقال قبل 7 سنوات بحضور المشير وصفوت الشريف لن أرمي ابني في التهلكة، ولكن من المؤكد أن موقفه تغير فيما بعد’. الشاطر وخلافاته مع السعوديةوإلى المعارك السريعة والخاطفة، ونبدأ من يوم الأحد مع زميلنا بـ’الأخبار’ محمود غنيم الذي خاض خمس معارك اخترنا واحدة منها هي: ‘خيرت الشاطر مستمر في شطحاته، يطالب بمراجعة ميزانيتها والمصادر السرية لأموالها، الشاطر تلقى صفعة جديدة حين نفى السفير السعودي بالقاهرة بشدة مزاعمه بأن السعودية عرضت 4 مليارات دولار لتسليم مبارك لها وقال إنها شائعات كاذبة تؤثر على العلاقات الأخوية العريقة بين البلدين وإذا كان لدى الشاطر دليل فليقدمه، يا شاطر تعيش وتاخد غيرها وعموما ‘ما يقع إلا الشاطر، يا’. وثاني المعارك تسبب فيها الشاطر ودفعت زميلنا وصديقنا بـ’المساء’ ورئيس تحريرها الأسبق محمد فودة لأن يقول عنه يوم الاثنين: ‘الرجل يبدو أن عقدة ‘الرشوة’ تشغله كثيرا هذه الأيام، فقد رأيناه يتهم المملكة العربية السعودية بأنها عرضت أربعة مليارات من الدولارات على مصر مقابل تسليمها الرئيس السابق حسني مبارك.
ويعود ويعلن خلال مؤتمر بمدينة العاشر من رمضان أن زوجة أحد الموجودين في سجن طرة الآن وهو أحمد عز تقوم بإصدار شيكات بالمليارات لصالح المرشحين من فلول النظام السابق حيث بلغ سعر الصوت الواحد ألف جنيه!. كان يمكن أن نأخذ هذا الكلام بغير اكتراث أو أهمية باعتباره ضمن الحملات الدعائية الشرسة في الانتخابات الرئاسية، لكن لأنه صادر عن رجل كان يمكن أن يتبوأ منصب رئيس جمهورية مصر العربية، المطلوب من الدكتور فاروق العقدة محافظ البنك المركزي صاحب السلطة على كل البنوك في مصر أن يؤكد هذا الاتهام أو ينفيه، فليقل لنا الدكتور العقدة: هل فعلاً زوجة عز أصدرت شيكات بالمليارات لصرفها؟! وباسم من صدرت هذه الشيكات؟! أم انها صرفتها باسمها هي وأخذت الأموال نقدا ثم قامت بتوزيعها على الفلول؟! اننا نريد أن يكون للرجال من ذوي الثقل السياسي مصداقيتهم عندما يتحدثون في أي شأن عام، ثم ما هو رأس المهندس خيرت الشاطر فيما يدعيه الآخرون بأن الإخوان يرشون المواطنين الفقراء بزجاجات الزيت وأكياس السكر لانتخاب مرشحهم الدكتور محمد مرسي؟! وآخرها ما صدر عن جمعية تسمى ‘جمعية ضد الغلاء’ التي اتهمت الإخوان والسلفيين بتوزيع رشاوى غذائية على الناخبين قبل انتخابات الرئاسة للتأثير على إرادة الناخبين’. تزوير التاريخ لمصلحة الحكاموفي نفس اليوم – الاثنين – خاض زميلنا وصديقنا بـ’الأخبار’ ونقيب الصحافيين الاسبق جلال عارف ثلاث معارك اخترنا اثنتين منها هي: ‘حتى ثورة يوليو 52 كان الطلاب يدرسون تاريخاً رسمياً يقول ان البطل أحمد عرابي خائن وكافر!! أما ‘الخيانة’ فلأنه قاد الثورة على الأسرة الملكية الفاسدة باسم الفلاحين المصريين، وأما ‘الكفر’ فلأن الخليفة العثماني لم يكتف بكل جرائمه وجرائم أسلافه في حق شعب مصر، فأرسل فتوى بخروج عرابي ومن معه على الدين، وبتأييده جيش الاحتلال الانكليزي ‘المؤمن طبعا!!’ وهو يجهض ثورة شعب مصر.
ثورة يوليو أعادت الاعتبار لعرابي وثورته المجيدة بعد سبعين سنة ظل فيها متهماً في التاريخ الرسمي بالخيانة والكفر، والآن لدينا مشكلة، حيث البعض يشتاق لخوازيق الخليفة العثماني، ويدعو لعودة عهده السعيد!- الأزهر الشريف، بكل تاريخه العظيم يتعرض في موسم الانتخابات لقصف الجاهلين والمتطرفين، انهم يكرهون ما ينشره من تسامح ووسطية وإسلام معتدل ويكرهون أكثر أنه ظل على مدى السنين عنوانا لقبول الآراء المختلفة وإقامة الحوار بينها. يحتضن الأزهر الشريف مذاهب الأئمة الكبار ويقوم بتدريسها جميعاً ويترك لأبنائه أن يقارنوا ويختاروا ما ترضاه عقولهم من آراء كلها تجتهد في رحاب الدين العظيم.
أصحاب السمع والطاعة يكرهون ذلك، أعداء حرية الرأي لا يطيقون تعدد الآراء. المتطرفون يحكمون على كل من يخالفهم بالكفر، جزء مهم من المعركة الانتخابية يدور حول الأزهر، بين الملايين التي تريده حصنا للإسلام ومرجعية وحيدة لها في كل أمور الدين، وبين من يريدون ضرب هذه المرجعية لكي ينشروا أفكارهم المتطرفة وراياتهم السوداء’. هل هو قدر مصر أن تظل دائما تحلم بالمستقبل بينما قوى التخلف تشدها إلى الوراء؟!’. وجلال يشير الى الفتوى التي أصدرها خليفة المسلمين العثماني بناء على طلب الانجليز والخديوي الخائن توفيق بتكفير أحمد عرابي، ونسي أن يذكرنا بفتوى ثانية أصدرها الخليفة بتكفير الإمام المهدي قائد الثورة المهدية في السودان والتي كانت تسمى ثورة الدراويش، وأيد مشاركة الانجليز في غزو السودان وقتال المهدي.
الفتاوىوإلى الفتاوى من باب – أنت تسأل والإسلام يجيب ـ بجريدة ‘اللواء الإسلامي’، وأشرف عليها زميلنا عبدالعزيز عبدالحليم، وسؤال من عبدالرحمن محمدين من محافظة الدقهلية قال فيه:- هناك عادة منتشرة في العالم الإسلامي في كل مكان، وهي أن يخرج الزوج أو الزوجة في اليوم الثاني كل منهما يتفاخر بما فعله الآخر في الليل، خاصة في مجتمعات العمل، فما هو المنظور الشرعي لهذا؟
وقد أجاب على السؤال الشيخ يوسف القرضاوي قائلا: ‘جاء في الحديث الصحيح الذي رواه البخاري وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم ‘إن من شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة، الرجل يفضي إلى المرأة وتفضي إليه ثم ينشر سرها’ فيحصل بينهما هذا اللقاء الجنسي ثم يروح يتحدث بهذا، والنبي عليه الصلاة والسلام سأل الصحابة: ‘هل منكم من يفعل ذلك في إحدى المجالس فقامت فتاة كعاب – يعني فتاة شابة – وجلست على إحدى ركبتيها ليراها النبي صلى الله عليه وسلم وقالت: يا رسول الله والله إنهم ليفعلون ذلك، وإنهم ليفعلن ذلك ويتحدثن بها’ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ‘أتدرون ما مثل هؤلاء، مثل هؤلاء كشيطان لقي شيطانة في سكة فقضى حاجته منها’ يعني في الطريق شيطان لقي شيطانة ‘كأن المرأة التي تتحدث عما حدث بينها وبين زوجها والرجل يتحدث عما حدث بينهما، والمقصود التحدث بالتفصيل، قد يتحدث لحاجة، كما حدث أمام الرسول صلى الله عليه وسلم أن المرأة جاءت تشكو الى الرجل عجزه، فقال: والله يا رسول الله إني انفضها نفض الأديم، فهو يدافع هنا عن نفسه، إنما في الحالة العادية لا ينبغي أن يذكر الإنسان هذا، ولا ينبغي إذا ذكر أن يذكر تفصيل ما جرى من حديث ومن أصوات ومن كلام هذا لا يليق ولا لأخص الأصدقاء، هذه أمور ينبغي أن تكون سراً بين الرجل وامرأته، والإسلام يحترم هذا ويعتبر صاحبه من شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة’. وحكاية إفشاء الزوجة أو الزوج أسرار ما يحدث بينهما أثناء ممارسة ما أحله الله لهما، كانت منتشرة، ويتفاجر بها البعض بطريقة فيها مبالغات شديدة، سواء من جانب النساء، التي تحدث الواحدة منهن زميلتها أو جارتها بأن زوجها لم يتركها تنام الليل، أو الرجل الذي يحكي لصديقه كيف مارس أمس ثلاث مرات، وقبلا بيوم أربعا، وخمسا في اليوم السابق على الأربع، واتذكر نكتة كانت منتشرة عن هذه الحكاية منذ ثلاثين أو أربعين سنة، عن رجل ذهب الى طبيب وهو يبكي بحرقة، ولما سأله عن السبب قال، جاري عبدالسميع، يأتي إلي كل يوم ويسألني، ها عملت كام امبارح، فأرد عليه، واحد، فيضحك ويسخر مني ويقول، واحد بس، ده انا عملت خمسة، وهكذا كل يوم، أنا عندي يا دكتور، اعمل لي أي حاجة.
فرد عليه الطبيب، بسيطة يا سيدي، قوله زي ما بيقولك، وأكثر.