هيل يسبق ظريف إلى بيروت…وأردوغان يهاجم زيارة ماكرون الاستعراضية وأهدافها الاستعمارية ـ (صور)

حجم الخط
0

بيروت- ” القدس العربي”:  تحافظ الحركة الدبلوماسية في اتجاه لبنان على وتيرتها ، وأبرز زوار العاصمة اللبنانية هو وكيل وزارة الخارجية الأمريكي دايفيد هيل الذي سيؤكد إلتزام الحكومة الأمريكية بمساعدة الشعب اللبناني على التعافي من المأساة، وسيشدّد على ضرورة إنهاء الفساد وسيطرة الدولة على المؤسسات حسب ما أفادت الخارجية الامريكية.فيما السفارة الأمريكية في عوكر لفتت إلى أن هيل سيؤكد استعداد بلاده لدعم أي حكومة تعكس إرادة الشعب وتلتزم التزاماً حقيقياً بأجندة الإصلاح وتعمل وفقاً لها.
وفور وصوله إستهلّ هيل زيارته بجولة في منطقة الجميزة حيث استمع إلى شروحات المتطوّعين في إزالة الركام من جمعيات المجتمع المدني برفقة السفيرة الأمريكية في لبنان دوروثي شيا،وأعلن عن “مشاركة المكتب الفيدرالي الأمريكي في التحقيقات بالانفجار في المرفأ، وانه سيجتمع مع المسؤولين ويطلب منهم إجراء الاصلاحات “.وفُهم أن بين هذه الإصلاحات مراقبة المعابر البريّة والبحرية والجويّة لقطع الطريق على أي دعم لحزب الله، علماً أن الهدف الرئيسي من زيارة هيل هو استكمال البحث في موضوع ترسيم الحدود البرية والبحرية والنقاط المتنازع عليها بين لبنان وإسرائيل في ظل إشارات عن احتمال وصول هذا الملف مع الثنائي الشيعي إلى نهايات إيجابية.

وإنشغلت بيروت أيضاً بزيارة الممثل الخاص للرئيس التركي ونائب رئيس لجنة سياسات الصحة والغذاء في تركيا البروفيسور سركان توبالو أوغلو على رأس وفد حيث تمّ البحث في المساعدات التركية للبنان وتشغيل المستشفى التركي في صيدا. وجاءت زيارة الوفد التركي بعد زيارة لوزير الخارجية وعلى وقع مهاجمة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان نظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون حيث وصف زيارته الأخيرة إلى لبنان بـ “الاستعراضية، وتخفي أهدافاً استعمارية”.وذلك على خلفية التوتّر القائم بين تركيا وفرنسا حول ليبيا والشرق الأوسط. وأضاف أردوغان في خطاب في أنقرة “ما يريده ماكرون وفريقه هو عودة النظام الاستعماري في لبنان، أما نحن فلا يهمّنا التهافت لتلتقط لنا الصور أو لنقوم باستعراض أمام الكاميرات”.
كما إنشغلت بيروت بزيارة وزيرة الجيوش الفرنسية فلورانس بارلي في دليل إضافي على مدى اهتمام فرنسا بالوضع اللبناني،وكان في استقبال بارلي على أرض المطار وزيرة الدفاع في حكومة تصريف الأعمال زينة عكر والسفير الفرنسي برونو فوشيه، وانتقلت الوزيرة الفرنسية إلى موقع الانفجار في المرفأ لمعاينته.
أما الجمعة فستكون العاصمة اللبنانية مع أول زيارة إيرانية منذ وقوع انفجار بيروت ومنذ الاتصال بين الرئيسين الفرنسي والإيراني حيث سيصل وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف للقاء الرؤساء الثلاثة على أن يكون له لقاء مرتقب مع الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله الذي ستكون له إطلالة مسائية يشرح فيها موقف الحزب من التطورات والمساعي لتأليف حكومة جديدة.
وفي آخر المعطيات أن ملامح الحكومة المقبلة لم يتضّح بعد في ظل وجود خيارين: إما حكومة وحدة وطنية أو حكومة حيادية علماً أن الرئيس ميشال عون طرح تشكيل حكومة أقطاب لضمان توزير صهره جبران باسيل لكن هذا الطرح سقط.ومازالت بورصة الترشيحات لرئاسة الحكومة ترسو على تقدّم إسم الرئيس سعد الحريري الذي له شروطه للعودة إلى رئاسة الحكومة وأولّها استبعاد رئيس ” التيار الوطني الحر” النائب جبران باسيل وعدم مشاركة حزب الله بناء على طلب المملكة العربية السعودية.وفي آخر المستجدات ما كشف النقاب عنه من اتصال حصل بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط وعن زيارة قريبة للأخير الى القصر.وهذا التطوّر يأتي بعد تريّث كل من الرئيس الحريري والنائب السابق جنبلاط عن تقديم استقالات نواب كتلتهما خلافاً لما تمّ الاتفاق عليه مع رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع.
وكان رئيس البرلمان نبيه بري تحدث عن مؤامرة على مجلس النواب من خلال الدفع إلى استقالة نواب وتبادل الأدوار وأن تصبح الحكومة تحاسب المجلس وليس المجلس يحاسب الحكومة.وردّ جعجع على بري نافياً ” أن تكون الاستقالات مؤامرة بل حقاً ديموقراطياً طبيعياً”.
أما النائب المُستقيل نديم الجميّل فتوجّه لبري على “تويتر” بالقول “دولة الرئيس، المؤامرة الحقيقية هي على لبنان وشعبه وتتمثّل ببقاء هذه السلطة الفاشلة والفاسدة والمرتهنة لميليشيا تقرّر مصير البلد وتديره عبر أزلامها من رئاسة الجمهورية إلى مجلس النواب الى الحكومة وكل الإدارات”، معتبراً ” أن استقالة النواب هي الإنذار الكبير، فالشعب بات يعلم من يجرّنا إلى الخراب!”.
وفي موضوع التحقيق في انفجار المرفأ، تمّ إطلاق عريضة نيابية للمطالبة بتحقيق دولي، فيما تمّ الاتفاق على القاضي فادي صوّأن ليكون محققاً عدلياً بعد أخذ ورد طويل بين وزيرة العدل المستقيلة ماري كلود نجم ومجلس القضاء الاعلى.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية