مواطنة سعودية تواجه الغرامة والسجن 140 عاما في أمريكا
الرياض ـ يو بي آي ـ نيويورك ـ رويترز: قالت منظمة مراقبة حقوق الانسان هيومان رايتس وتش الاربعاء ان المملكة العربية السعودية تحرم قرابة 100 ألف تشادي أغلبهم ولد بالمملكة من التعليم الاساسي والرعاية الصحية العاجلة بعد ان توقفت عن تجديد تصاريح الاقامة لهم.
وطالبت المنظمة ومقرها الولايات المتحدة بان تضع السعودية حدا للتمييز ضد التشاديين وأشارت الي أن الكثيرين منهم لم يسبق له علي الاطلاق أن عاش أو حتي زار بلده الفقير الذي يكافح لايواء أكثر من 200 ألف لاجيء فروا من الصراع في اقليم دارفور المجاور بغرب السودان. وقالت منظمة مراقبة حقوق الانسان ان التشاديين المتواجدين بالسعودية تعين عليهم الاعتماد علي تصاريح الاقامة لانهم بصفة عامة لا يلبون كافة المتطلبات التعليمية والمالية الضرورية للحصول علي المواطنة السعودية. وقال جوي ستورك نائب مدير قسم الشرق الاوسط وشمال افريقيا بالمنظمة في بيان الحكومة السعودية لها الحق في تحديد أي الاجانب يسمح لهم بدخول البلاد ومدة اقامتهم بها.
وأضاف لكن بمجرد قبول الاجانب بشكل قانوني فينبغي ألا يتعرضوا للتمييز ضدهم علي اساس أصلهم الوطني فحسب سواء بالنظر الي حقوقهم في التعليم الاساسي أو الرعاية الصحية العاجلة أو العدالة.
ولم يكن لدي المسؤولين بالسفارة السعودية في واشنطن تعليق فوري.
وقالت المنظمة ان السعودية توقفت عن تجديد التصاريح التي تسمح بالاقامة لمدة تتراوح بين عام وعامين للتشاديين خلال العامين الماضيين وقدرت أن نحو 100 ألف تشادي تركوا من دون تصاريح صالحة بنهاية آب (اغسطس). وأصحاب الاعمال السعوديون مطالبون بطرد التشاديين اذا لم تتوفر لديهم تصاريح وقالت منظمة مراقبة حقوق الانسان ان المدارس العامة تقوم أيضا بطرد الاطفال التشاديين بسبب عدم تجديد تصاريح الاقامة الخاصة بابائهم. وأضافت المنظمة أن مواطنين تشاديين في السعودية قالوا ان السلطات بدأت تستهدفهم بعدما أدت عملية لقوات الامن في مكة في اطار مكافحة الارهاب في تشرين الثاني/نوفمبر 2003 الي اعتقال مواطن تشادي. من جهة اخري قال رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الانسان تركي السديري انه تم تكليف منسق الهيئة الدكتور زيد الحسين، بمتابعة مستجدات قضية مواطنة سعودية تواجه السجن لمدة تزيد علي 140 عاما بالولايات المتحدة مع غرامة تصل الي 2.5 مليون دولار، في حال ثبوت ادانتها بالاساءة لخادمتيها الاندونيسيتين.
ونفي السديري في تصريح نشرته صحيفة اليوم السعودية الصادرة امس الخميس وجود طلب من أسرة هناء الجادر (41 عاما) للتدخل في القضية، مشيرا الي أن الحسين متواجد حاليا بأمريكا لبحث تطورات قضية الجادر والمواطن السعودي حميدان التركي.
وقالت الصحيفة انها حصلت علي تقارير خاصة بالقضية تقول ان قيمة الكفالات المالية التي دفعتها الجادر بشأن القضية تجاوزت المليون دولار وأنهــا تواجه 10 تهم منها تزوير تأشيرات الايواء التابعة للخادمتين واجبارهما علي العمل.
وكانت القصة قد بدأت في أوائل شباط (فبراير) من العام الماضي عندما اتهمت السعودية هناء الجادر بالاساءة للخادمتين وهي التهمة الشبيهة ببعض التهم التي يواجهها حميدان التركي.