هيومن رايتس تنتقد سجل حقوق الانسان في السعودية

حجم الخط
0

هيومن رايتس تنتقد سجل حقوق الانسان في السعودية

هيومن رايتس تنتقد سجل حقوق الانسان في السعوديةلندن ـ يو بي آي: انتقدت منظمة (هيومن رايتس ووتش) سجلات حقوق الانسان في السعودية، وأكدت أن بعثة لتقصي الحقائق أوفدتها الي المملكة في مهمة استمرت أربعة أسابيع من شهر كانون الأول/ديسمبر وثّقت وقوع انتهاكات واسعة بحق النساء والأطفال والأجانب.وقالت المنظمة في تقرير أصدرته امس الاثنين ووزعه مكتبها في لندن انها توصلت الي تلك النتائج بعد أن ركز باحثوها علي سلسلة من قضايا حقوق الانسان من بينها المحاكمات غير المنصفة واحتجاز الأطفال والقيود المفروضة علي الشخصية القانونية للمرأة والاساءات بحق خادمات المنازل الوافدات، مشيرة الي أن السلطات السعودية وضعت باحثي هيومن رايتس ووتش تحت المراقبة علي مدار الساعة، غير أنها تقم بمرافقة الباحثين أثناء تجوالهم بحرية في أنحاء الرياض أو جدة أو نجران أو المنطقة الشرقية .وأضافت أن المحاكم السعودية والاجراءات القضائية مغلقة في وجه الجمهور الي حد كبير، اذ رفض القضاة في جدة ونجران السماح بحضور باحث من هيومن رايتس ووتش جلسات محاكمات جزائية ضاربين عرض الحائط بالمادة 155 من نظام الاجراءات الجزائية السعودي لعام 2002 التي تنص علي أن تكون جلسات المحاكم علنية .وقالت خلال زيارة هيومن رايتس ووتش لسجن الحائر جنوب الرياض كشف بعض السجناء عن أنهم تعرضوا الي اساءات جسدية وظلوا رهن الاحتجاز لفترة تجاوزت فترة العقوبة المقررة، وهذا في حالة السجناء الأجانب خاصة، كما مروا بحالات تأخير مطول لا تفسير له قبل المحاكمة أو أثناءها، كما كشفت السفارات الأجنبية عن حالات تأخير استمرت عدة أسابيع أو أشهر قبل ابلاغها باعتقال مواطنيها .وأضافت المنظمة أن المباحث العامة السعودية تحتجز المباحث آلاف الموقوفين الأمنيين لمدة تستمر شهورا أو سنوات من غير محاكمة أو توجيه اتهام ومن غير الاتصال بمحاميهم، ومن المحتجزين أشخاص يشتبه في صلتهم بالتمرد في العراق اضافة الي المعارضين السياسيين ، مشيرة الي أنها وثّقت ومن خلال مقابلات أجرتها بعثتها مع زهاء 100 امرأة سعودية من الأكاديميات والمربيات والطبيبات والممرضات كيف تؤدي ولاية الأمر التي يمارسها الرجال علي النساء الراشدات الي حرمانهن من العمل والتعليم والصحة وحرية التنقل .وأشارت الي أن العمال الأجانب في السعودية يواجهون شروطاً قانونية صعبة كما أنهم لا يحصلون علي تأشيرات الدخول الا عن طريق أرباب عمل سعوديين لهم القدرة علي ترحيلهم في أي وقت أو علي منعهم من العودة الي بلدانهم عن طريق حجز جوازات سفرهم ورفض التوقيع علي تأشيرات الخروج من البلاد، كما أن خادمات المنازل الوافدات يتعرضن خصوصا الي خطر انتهاك حقوقهن لأنهن مستبعدات من دائرة حماية قانون العمل ومن التماس الانصاف عبر محاكم العمل فيما يفرض كثير من أرباب العمل قيودا صارمة علي اتصالاتهن .وقالت ان الاساءة الي العمال متفشية في المملكة العربية السعودية، ومن أشكالها عدم دفع الأجور لأشهر أو سنوات وحرمانهم من الاستراحة الأسبوعية، وكذلك اقتصار حركة العامل علي نطاق مكان العمل ، مشيرة الي أن بعثتها وثّقت أيضاً عدداً من حالات الاساءة الجسدية والاساءات الجنسية والعمل القسري والاتجار بالبشر .وأضافت هيومن رايتس ووتش أن الشرطة السعودية تعمد الي احتجاز أطفال المشتبه فيهم بشكل متكرر حتي في الجنح البسيطة ومن بينها الاتهام الغامض بمخالفة قواعد الأخلاق، وقد يتم الزج بهؤلاء الأطفال في الحجز الانفرادي وفرض عقوبات جسدية بحقهم حيث يتعرضون الي خطر الاساءة من جانب النزلاء الآخرين في اصلاحيات الأحداث بالرياض لأن المسؤولين لا يولون اهتماماً كافياً لتصنيف الأطفال وفصلهم عن بعضهم البعض ومراقبتهم، وخصوصاً في المهاجع الضخمة التي تخضع لرقابة ضعيفة .وأشارت الي أن أحكام اعدام صدرت بحق بعض الأطفال ومنهم من لم يتجاوز 13 عاما من العمر .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية