“هيومن رايتس ووتش”: إسرائيل في حملة كم أفواه ضدنا مثلما الحال في إيران

حجم الخط
0

مدير عام منظمة حقوق الإنسان “هيومن رايتس ووتش”، كينت روت، قال إنه إذا طردت إسرائيل مبعوث المنظمة في إسرائيل والمناطق، عمر شاكر، بذريعة أنه يؤيد حركة المقاطعة ضدها، “فهي ستنضم إلى دول مثل كوريا الشمالية وفنزويلا وكوبا والسودان وإيران، التي قامت بطرد مبعوثينا. وهذا ليس نادياً تتحمس إسرائيل للانضمام إليه”.

روت، الذي يزور إسرائيل من أجل مناقشة استئناف شاكر ضد إلغاء تأشيرة مكوثه، قال للصحيفة إن “حكومة إسرائيل تشن حملة هدفها إسكاتنا وإسكات منظمات حقوق الإنسان المحلية، بل وحرمان الإسرائيليين من الحصول على معلومات حول ما يجري حولهم”. وأضاف روت بأنه “لا يهم ما سيحدث، سنواصل الإبلاغ بصورة موضوعية وبدون خوف عن خرق حقوق الإنسان هنا وفي أي مكان يحدث فيه ذلك”.

يتوقع أن تبحث المحكمة العليا غداً في التماس شاكر، المتهم بتأييد حركة المقاطعة بي.دي.إس. وفي تشكيلتها، ومن المتوقع أن يكون القضاة هم نيل هندل، ونوعم سولبرغ، وياعيل فلنر. هذا بعد أن صادقت المحكمة المركزية في القدس في نيسان الماضي على قرار الدولة إلغاء تأشيرة عمل ومكوث شاكر، الذي هو مواطن أمريكي، بذريعة أنه أظهر في السابق الدعم للحركة. في أيار الماضي ألغى وزير الداخلية، آريه درعي، تأشيرة شاكر بسبب ما اعتبره “نشاطات ضد إسرائيل”. هذه العملية تمت بتوجيه من وزارة الشؤون الإستراتيجية التي أشارت في حينه إلى أن شاكر “يكثر من جديد التغريد والمشاركة في موضوع حركة بي.دي.إس ضد إسرائيل.

في هذه الأثناء، أعلنت الدولة أنها تعارض انضمام حركة “أمنستي” إلى استئنافه كصديقة للمحكمة. لقد طلب الانضمام إلى طلب عدم إبعاده عدداً من الدبلوماسيين الإسرائيليين السابقين برئاسة ايلان باروخ والون ليئال، وهذا الأمر تعارضه الدولة. في المقابل، سمحت المحكمة المركزية لمنظمات اليمين “شورات هدين” و”إن. جي. مونتور” و”المنتدى القانوني من أجل أرض إسرائيل” بالانضمام إلى مطلب طرده كأصدقاء للمحكمة.

في “أمنستي” قالوا إن قرار المحكمة المركزية هو “قيد غير منطقي وغير متزن على حق حرية التعبير وتشكيل الجمعيات”. وحسب أقوال صالح حجازي، نائب مدير منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في “أمنستي”: “قرار السلطات الإسرائيلية طرد عمر شاكر يعد ضربة ساحقة لحرية التعبير في دولة ترسل إشارات مقلقة لنشطاء حقوق الإنسان ومنظمات المجتمع المدني بشكل عام. نأمل أن تفي المحكمة العليا بالتزامات الدولة حسب القانون الدولي لحقوق الإنسان وتلغي أمر الطرد”.

المديرة العامة لـ”أمنستي” في إسرائيل، مولي ملكار، أضافت بأن “إغلاق حدود الدولة أمام أصوات المنتقدين لنشاطاتها بخرق حقوق الإنسان الفلسطينية، تحول إسرائيل إلى ناد مغلق للمواطنين الذين جرى كم أفواههم أو الذين يتفقون مع السلطة”. وحسب قولها: “إذا قامت إسرائيل بطرد عمر شاكر من أراضيها فستنضم إلى ناد تتألق فيه دول تسن قوانين تستهدف كم أفواه المنتقدين”.

“هيومن رايتس ووتش” هي إحدى منظمات حقوق الإنسان القديمة والكبرى في العالم. في كل سنة ينشر الباحثون فيها أكثر من 100 تقرير عن وضع حقوق الإنسان في 90 دولة تقريباً. تعلن المنظمة أنها لا تتلقى أي تمويل حكومي من أجل الحفاظ على الاستقلالية إزاء الحكومات المختلفة. شاكر خريج كلية الحقوق في جامعة ستانفورد، ومثّل قبل وظيفته الحالية معتقلين في سجن غوانتانامو، وحقق في خرق حقوق الإنسان في مصر. في المنظمة أشاروا إلى أن السلطات الإسرائيلية وجهات من قبلها اقتبست في السابق استنتاجاته بشأن خرق حقوق الإنسان في المناطق من قبل حماس. هذا حسب قولهم، صورة تثبت نفاقهم تجاه عملهم.

المحامي ميخائيل سفارد، الذي يمثل شاكر، قال للصحيفة قبل النقاش في المحكمة: “الآن، هذا عمر شاكر ومنظمته، وغداً ستكون أمنستي، وبعد غد سيكون مراسلون أجانب ينتقدون سياسة الاستيطان. حكومة إسرائيل تعمل على تحويل دولة إسرائيل إلى دولة مغلقة تعادي النقد. العكس تماماً مما يجب أن يكون عليه مجتمع ديمقراطي. وبهذا المعنى، فإن القضية لحظة حاسمة في النضال من أجل صورة المجتمع الإسرائيلي”.

وزارة الشؤون الإستراتيجية قالت: “عمر شاكر نشيط في بي.دي.اس، أجنبي، يتقنع بصورة ناشط حقوق إنسان، لكنه في الواقع يريد المكوث في إسرائيل من أجل العمل من داخلها لمقاطعتها والمس بها. الدولة ترى أهمية في نشاط منظمات المجتمع المدني الحقيقية وليس كغطاء لنشاطات مقاطعة. لذلك، تمنح إسرائيل في كل سنة 350 تأشيرة مكوث لنشطاء حقوق إنسان حقيقيين. ومثلما حسمت المحكمة المركزية بصورة واضحة، فإن عمر شاكر لا يستحق -حسب القانون- الحصول على تأشيرة مكوث في إسرائيل؛ لأنه قاد نشاطات مقاطعة ضدها وواصل ذلك من خلال وظيفته الحالية”.

بقلم: نوعا لنداو

هآرتس 24/7/2019

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية