هيومن رايتس ووتش: السعوديات الموقوفات يحاكمن لتواصلهنّ مع إعلاميين ودبلوماسيين  

حجم الخط
0

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية، الخميس، إن الناشطات السعوديات الموقوفات منذ نحو عام، يحاكمن على خلفية تواصلهنّ مع إعلاميين ودبلوماسيين وناشطين في مجال حقوق الإنسان.

وقالت المنظمة، في بيان، “بعد نحو عام من الاتهامات (…) بأن هؤلاء النساء الشجاعات المناصرات لحقوق المرأة هن عميلات لأطراف أجنبية، يبدو أنّ الاتهامات الحقيقية ضدهن هي ببساطة لائحة من الجهود التي قمن بها دعما لحقوق المرأة”.

وذكرت هيومن رايتس ووتش نقلا عن مصادر اطلعت على لوائح الاتهام أن النساء يتهمن بالاتصال مع “الصحافيين الدوليين الموجودين في السعودية والمعتمدين هناك، والدبلوماسيين الأجانب، والنشطاء الحقوقيين السعوديين في الخارج، والمنظمات الحقوقية الدولية”.

وقالت المنظمة إن “هذا التصرف لا يصدر عن حكومة تنفذ إصلاحات، كما يزعم (ولي العهد السعودي) محمد بن سلمان ومؤيدوه”.

وبدأت محاكمة 10 ناشطات على الأقل أمام المحكمة الجزائية في الرياض الأسبوع الماضي بعدما تم اعتقالهن في مايو/ أيار العام الماضي في إطار حملة أمنية واسعة استهدفت ناشطين قبل شهر من رفع الحظر المفروض على النساء في المملكة.

وذكرت هيومن رايتس ووتش ومنظمة العفو الدولية أن عدد النساء اللواتي يواجهن المحاكمة هو 11 امرأة. وتردد أن بعضهن تعرضن للتعذيب والإساءة الجنسية خلال التحقيق معهن.

وقالت “إذا كانت مشاركة المعلومات حول حقوق المرأة مع الصحافيين والدبلوماسيين غير قانونية، فوفق هذا المعيار، من المفترض أن تكون معظم القيادة السعودية في السجن الآن”.

ولا تتضمن لائحة الاتهامات التواصل مع جواسيس أجانب أو عملاء لأنظمة استخبارات خارجية، بحسب المنظمة.

والناشطات المعتقلات متهمات بـ”النشاط المنسّق لتقويض الأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي للمملكة”، وفق ما قال المدعي العام بداية الشهر، كما وصفهن الاعلام الرسمي سابقا بأنهن “خائنات” و”عميلات سفارات”.

ولم يتسن الحصول على تعليق من وزارة الإعلام السعودية أو المحكمة الجزائية في الرياض.

نفوذ سياسي

تقدمت عدد من المعتقلات بطلب الخروج بكفالة في أول ظهور لهن في المحكمة، بحسب ما صرح أقاربهن.

وكان من المتوقع أن تجري المحاكمة في المحكمة الجزائية المتخصصة التي أنشئت من أجل قضايا الإرهاب وتم استخدامها لمحاكمات سياسية.

لكن أقارب المعتقلات قالوا، الأربعاء، إنهم تلقوا اتصالا من السلطات في منتصف الليل يبلغهم بأنه قد تم نقل المحكمة إلى المحكمة الجزائية في الرياض بدون إعطاء السبب.

وأثارت هذه الخطوة تكهنات بأنه قد يتم إطلاق سراح الناشطات في إطار عملية قضائية بعد أن تسببت حملة القمع بانتقادات واسعة ضد ولي العهد محمد بن سلمان.

وتأتي محاكمة الناشطات في وقت تسعى السعودية لاسترضاء المجتمع الدولي في أعقاب الانتقادات التي تعرضت لها منذ مقتل الصحافي جمال خاشقجي في قنصلية المملكة في اسطنبول في أكتوبر/ تشرين الأول.

ووجّهت بعض الناشطات رسالة إلى العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز لطلب إصدار عفو عنهن، بحسب أفراد في عائلاتهن.

وكانت الاعتقالات جزءا من حملة أعمق للسلطات السعودية ضد ناشطين ورجال دين ومعارضين في السنوات السابقة، تم النظر اليها باعتبارها محاولة لسحق المعارضة السياسية.

كما زادت من الانتقادات الموجهة للمملكة التي تواجه غضبا دوليا بسبب جريمة خاشقجي.

والأسبوع الماضي، دان 36 بلدا السعودية في موضوع الجريمة في انتقاد نادر للمملكة في مجلس حقوق الإنسان التابع الأمم المتحدة.

(أ ف ب)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية