‘هيومن رايتس ووتش’ تتهم مليشيات مقربة من السلطات الافغانية بالضلوع في انتهاكات

حجم الخط
0

قالت ان الشرطة المحلية المدعومة من حلف الأطلسي ترهب الأفغانكابول ـ ا ف ب: قالت منظمة ‘هيومن رايتس ووتش’ في تقرير الاثنين ان العديد من المليشيات المقربة من السلطات الافغانية بينها الشرطة المحلية، وهي قوة من سكان القرى دربتها الولايات المتحدة، ضالعة في انتهاكات خطرة لحقوق الانسان.

واشارت نتائج التحقيق الذي نشر في كابول، الى تعدد الميليشيات في افغانستان موضحة ان بعضها يعود الى فترة مقاومة الاحتلال السوفياتي وقد عمدت الحكومة الى ‘اعادة تفعيلها’ في الشمال، وبعضها الاخر انشاه نافذون محليون او مجموعات من الاهالي ‘لمواجهة تدهور الامن’. وكتبت المنظمة في تقريرها ‘ان القوات الدولية في افغانستان تعمل بشكل وثيق مع المليشيات التي يتهم الكثير منها بارتكاب انتهاكات لحقوق الانسان’. واحصى التقرير ‘انتهاكات خطرة’ ارتكبتها مليشيات مقربة من الحكومة في ولاية قندوز الشمالية والشرطة المحلية الافغانية في ثلاث ولايات. وبين الانتهاكات التي قالت هيومن رايتس ووتش ان الشرطة المحلية ارتكبتها اعمال عنف جنسي وقتل واعتقال تعسفي وحالات خطف وترهيب وسرقة وانتزاع اراض ومعاملات قاسية وتجنيد قسري وغيرها. ونددت المنظمة ب’الافلات من العقاب’ الذي يحظى به عناصر الشرطة المحلية. واضافت انه ولئن اشار بعض الافغان المستجوبين الى ان وجود الشرطة المحلية الافغانية اتاح تحسين الامن فان ‘العديد من الافغان قالوا لهيومن رايتس ووتش انهم يجدون صعوبة في التفريق بين هذه القوة الجديدة والمليشيات’ الخاصة التي اسسها زعماء الحرب. واسست الولايات المتحدة الشرطة المحلية الافغانية التي تضم حاليا سبعة آلاف عنصر، في آب/اغسطس 2010 وتولت تدريبها وتسليحها لحماية الاهالي في المناطق النائية ولتمكين الحكومة الافغانية من ضمان امن البلاد بمفردها في سياق الانسحاب المقرر لقوات الحلف الاطلسي المقاتلة بحلول نهاية 2014. وهذه القوة لا تملك صلاحية الحفاظ على النظام. غير ان تجاوزات الشرطة الافغانية المحلية قد تؤدي الى عكس هذه الاهداف بحسب ما قالت هيومن رايتس ووتش وذلك من خلال اشاعة انعدام الامن وبالتالي خدمة اهداف المتمردين. وقالت المنظمة غير الحكومية ‘عند ضلوع ميليشيا في عمليات اغتصاب وقتل وسرقة وتخويف وعند قلة او غياب امكانات لجوء الضحايا الى القضاء فان انشاء الميليشيا لا يحد من انعدام الامن بل يسببه’. واعلنت قوة الحلف الاطلسي في افغانستان (ايساف) ووزارة الداخلية الافغانية لوكالة فرانس برس انهما ستحققان في معلومات هيومن رايتس ووتش. وقال المتحدث باسم ايساف اللفتنانت-كولونيل جيمي كامينغز لوكالة فرانس برس ‘سنحاول عند الضرورة تحسين هذا البرنامج وسنعمل سريعا لتصحيح هذه الملاحظات’ مضيفا ان عددا من ملاحظات المنظمة ‘باطل’ او ‘غير صحيح’. وقال المتحدث باسم الداخلية صديق صديقي ان الوزارة ‘تتعاطى مع هذه الاتهامات بجدية وستحقق فيها وستتخذ اجراءات ان دعت الحاجة’. ودافع صديقي عن اعمال شرطة القرى مؤكدا ان ‘الامن تحسن في القطاعات التي تنشط فيها الشرطة المحلية’ واكد ان بعض الميليشيات ادعى انه من الشرطة المحلية زورا. واعطت الحكومة مهلة حتى تشرين الاول/اكتوبر لعض الميليشيات حى تلقي سلاحها بحسب صديقي الذي اكد ان عددها تراجع ‘الى حد كبير’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية