‘هيومن رايتس ووتش’ تحذر: العراق ينزلق سريعاً إلى دولة سلطوية قمعية

حجم الخط
0

نيويورك – يو بي اي: حذرت هيومن رايتس ووتش الأحد من ان العراق ينزلق سريعاً إلى دولة سلطوية قمعية، مشيرة إلى أن السلطات العراقية شنت حملة قمع في العام 2011 على حرية التعبير وحرية التجمع، إذ أرهبت وضربت واحتجزت النشطاء والمتظاهرين والصحافيين. وقالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لقسم الشرق الأوسط في تقرير المنظمة العالمي لسنة 2012 ان ‘العراق ينزلق سريعاً إلى الدولة السلطوية القمعية مع إساءة قواته الأمنية إلى المتظاهرين ومضايقتها للصحافيين’. وأضافت انه ‘رغم تطمينات الحكومة الامريكية لأنها ساعدت على تهيئة نظام ديمقراطي مستقر، فالواقع يقول إن العراق في طور بدايات الدولة البوليسية’. وذكّرت المنظمة في التقرير بأنه في الأسابيع السابقة على مغادرة آخر قافلة للقوات الامريكية للعراق في 18 كانون الأول/ديسمبر، أوقفت قوات الأمن العراقية مئات العراقيين المتهمين بأنهم من حزب البعث السابق وتم احتجازهم، وأغلبهم ما زالوا رهن الاحتجاز بلا اتهامات. وفي أيار/مايو وافق مجلس الوزراء على قانون حرية التعبير عن الرأي والتجمع والتظاهر السلمي، الذي يصرح للمسؤولين بتقييد حرية التجمع من أجل حماية الصالح العام، ومصالح النظام العام والآداب العامة، وينتظر القانون الموافقة البرلمانية عليه حتى يصدر. وذكّرت بقمع العديد من التظاهرات التي عمّت جميع أنحاء العراق احتجاجاً على الفساد وللمطالبة بقدر أكبر من الحقوق المدنية والسياسية وقتل 12 متظاهراً على الأقل في 25 فبراير/شباط، وأصابت أكثر من مائة آخرين.

ولفتت أيضاً إلى إساءة قوات الأمن بشكل ممنهج للصحفيين الذين يغطون المظاهرات، واستخدمت التهديدات والاعتقالات التعسفية والضرب والمضايقات وصادرت ودمرت معداتهم، وكذلك قيام مجهول بقتل الإعلامي الإذاعي هادي المهدي في 8 ايلول/سبتمبر بعد انتقاده الفساد الحكومي وانعدام المساواة في المجتمع، وقالت ويتسن ‘بعد أكثر من ستة أعوام من الحُكم الديمقراطي، أصبح العراقيون الذين يعبرون عن آرائهم يفعلون ذلك في ظل التعرض لأخطار داهمة’، مضيفاً ان ‘قتل المهدي يلقي الضوء على كيف ان مهنة الصحافة ما زالت قاتلة في العراق’. وذكرت بأنها أماطت اللثام في شباط/فبراير عن مركز احتجاز سري تسيطر عليه قوات أمن نخبوية مسؤولة من مكتب رئيس الوزراء نوري المالكي مباشرة، وبأن الوحدات النخبوية نفسها تسيطر على كامب أونور، وهو منشأة منفصلة في بغداد يُعذب فيها المحتجزون.

وقالت ويتسن إن ‘قوات الأمن في العراق، لا سيما في مراكز الاحتجاز، تنتهك الحقوق مع تمتعها بالإفلات من العقاب، وكثيراً ما تشيح الحكومة بوجهها عما يحدث’، مطالبة الحكومة بأن ‘تضمن وجود تحقيقات جنائية فعالة وملاحقات جنائية لأي شخص مسؤول عن التعذيب أو غيره من الانتهاكات’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية