عواصم ـ وكالات: دعت ‘هيومن رايتس ووتش’ امس الاربعاء السلطات في البحرين الى وقف هجمات قواتها الأمنية على المتظاهرين السلميين فوراً، واعتبرتها غير قانونية.
وأصدرت المنظمة بياناً توقفت فيه عند استخدام شرطة مكافحة الشغب البحرينية الغاز المسيل للدموع والقنابل الصوتية بمظاهرة 22 حزيران (يونيو) التي دعت إليها جمعية الوفاق، أكبر جماعة معارضة في البحرين، فرأت انه لا بد أن تتوقف الشرطة البحرينية عن مهاجمة الاحتجاجات السلمية.
وأشارت الى انها دققت بمقطع فيديو يُظهر ان الشرطة تطلق أولاً القنابل الصوتية على الحشد، ثم تطلق عدة قنابل من نفس نوع البنادق الخاصة بالسيطرة على أعمال الشغب، على المتظاهرين من مسافة قريبة للغاية.
وقال نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط بالمنظمة، جو ستورك، إنه ‘مرت شهور عديدة على ما قيل عنه إصلاح للشرطة وإصلاح سياسي، ولكن يبدو ان الإصلاح لم يفعل الكثير لتحسين ممارسة الحق في التجمع السلمي’. وأضاف ستورك ‘كان رفض طلب المظاهرة سيئاً بما يكفي، لكن قرار مهاجمة متظاهرين يبدو بوضوح أنهم سلميين بقوة مفرطة تماماً، فهذه مسألة أكثر جسامة بكثير’. وإذ أشارت المنظمة إلى ان السلطات البحرينية تستمر بمنع منظمات دولية لحقوق الإنسان من دخول البحرين والتحقيق بانتهاكات حقوق الإنسان، شددت على انه ‘بصفة البحرين دولة عضو بالعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، فعلى السلطات البحرينية حماية وتعزيز حرية التعبير وحرية التجمع السلمي’. وأضافت ان البحرين مُلزمة بموجب المبادئ الأساسية للأمم المتحدة المتعلقة باستخدام القوة والأسلحة النارية من قبل موظفي إنفاذ القانون، التي تطالب بعدم استخدام القوة المميتة إلا بحال كانت الحل الوحيد المتاح لحماية الأرواح، وأن تُمارَس هذه القوة المميتة مع ضبط النفس وبشكل متناسب.
وتطالب المبادئ الحكومات بـ ‘ضمان أن الاستخدام المتعسف أو المسيء للقوة والأسلحة النارية من قبل موظفي إنفاذ القانون يُعاقب عليه كجريمة بموجب قانون الدولة’. الى ذلك اعلن مصدر قضائي ان محكمة بحرينية قررت امس الاربعاء اطلاق سراح الناشط الحقوقي نبيل رجب.
وكانت النيابة العامة قررت في السادس من الشهر الحالي سجن رجب بعد التحقيق معه اثر شكوى قدمها عدد من سكان مدينة المحرق، لنشره عبر موقع ‘تويتر’ عبارات ‘تشكك في وطنيتهم وتنال من اعتبارهم ويحط من قدرهم’، وفقا لبيان النيابة.
وتسكن المحرق ثاني مدن البحرين غالبية من السنة.
واضاف المصدر ان المحكمة حددت جلسة في التاسع من تموز (يوليو) المقبل للنظر القضية.
ويواجه رجب اربع قضايا، ثلاث منها تتعلق بالتظاهر المحظور، واخرى بتهمة اهانة هيئة نظامية.
وكانت المحكمة افرجت عن رجب في 28 ايار(مايو) الماضي بعد ان كان ملاحقا بسبب مشاركته في تظاهرات محظورة.
ويدير رجب مركز البحرين لحقوق الانسان واوقفته السلطات للمرة الاولى في الخامس من ايار (مايو) الماضي بتهمة اهانة المسؤولين عبر موقع ‘تويتر’.