القاهرة ـ اف ب: رأت منظمة هيومن رايتس ووتش امس الاربعاء ان ليبيا احرزت بعض التقدم في مجال حقوق الانسان لكنها لا تبدي ارادة كافية في مجال الاصلاحات السياسية.
وفي تقرير يقع في 85 صفحة اعدته بعد اول زيارة لها لليبيا في ربيع العام 2005 استمرت ثلاثة اسابيع، اعتبرت المنظمة المدافعة عن حقوق الانسان ان ليبيا تشهد تحولا تدريجيا بعد سنوات من القمع والعزلة الدولية. وعددت المنظمة بين الاجراءات الايجابية السماح للاجئين السياسيين بالعودة الي البلاد من دون تهديدهم باجراءات قانونية ومنح القضاء استقلالية اكبر.
واشارت هيومن راتيس ووتش الي ان الاذن الذي منحته الحكومة للمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الانسان بزيارة البلاد بعد سنوات من المنع هو مؤشر ايجابي. لكن المنظمة اسفت لكون الاجهزة الامنية التي لها وجود واسع منعت حصول اي لقاء من دون اذن مسبق.
واشارت كذلك الي ان النظام الليبي لا يسمح باي انتقاد موضحة ان الذين ينتقدون الحكومة يعتقلون (..) وغالبا ما يعذبون.
واوضح التقرير ان اعدادا كبيرة من الافراد لا يزالون في السجن لانهم انتقدوا الحكومة بطريقة سلمية او كانت لهم اراء سياسية مختلفة.
ودعت المنظمة السلطات الي الافراج عن 131 سجينا سياسيا بينهم 86 من الاخوان المسلمين المعتقلين منذ 1998 بتهمة انتهاك القانون 71 الذي يحظر اي نشاط معاد لثورة العام 1969 التي اتت بالزعيم الليبي العقيد معمر القذافي الي السلطة.
ونقل التقرير عن مسؤول في جهاز الامن الداخلي العقيد تهامي خالدقوله ان اعتقال افراد من الاخوان المسلمين اجراء وقائي (..) انهم ينشرون عقيدتهم الي حين يصبحون مستعدين. عندها يلجأون الي العنف. اما اشهر السجناء السياسيين بالنسبة للمنظمة فهو فتحي الجهمي (64 عاما) وهو مسؤول محلي سابق دعا الي حرية الاعلام والي تنظيم انتخابات. وهو معتقل منذ اذار/مارس 2004 لانه انتقد علنا الزعيم الليبي. وبحسب العقيد خالد ان هذا الاخير يبقي في السجن لحمايته من غضب الشعب الذي استاء من تصريحاته.
وقالت المنظمة ان الحكومة اعلنت التزامها الاصلاح في ما يتعلق ببعض المسائل مثل التعذيب وعقوبة الاعدام، ويبقي حصول تطبيق اكثر جدية لذلك.
واسفت هيومن رايتس ووتش لعمليات الاعتقال من دون محاكمة والمراقبة التي تفرضها الاجهزة الامنية علي السكان وعمليات التعذيب التي تعتبر بموجب القانون (الليبي) جريمة. وجاء في التقرير ان 15 من بين 32 سجينا التقهم هيومن رايتس ووتش قالوا انهم عذبوا خلال استجوابهم.