الراحل حمزة الفناطسة. الصورة من مواقع التواصل
عمان- “القدس العربي”:
“حمزة الفناطسة” شرطي أردني شاب، قُتل أثناء الاحتفال بعرسه، وسرعان ما تحول إلى “شهيد العادات القاتلة” و”أيقونة” لحرب أمنية وشعبية جديدة ضد ظاهرة “إطلاق العيارات النارية في الأفراح”.
شغفَ الفناطسة قلوب الأردنيين ودخل بسبب قصته الدرامية، بيوتَ جميع الأردنيين بعدما فقد حياته ليلة عرسه برصاصة أُطلقت للاحتفال به، ليصبح شهيدا بنظر الأردنيين لإحدى أبرز أسوأ عاداتهم المتوارثة منذ عقود.
تجمع أقارب وأصدقاء القتيل صباحا للاحتفال بـ”حمام العريس”.
وخلال وصلة البهجة والرقص، أطلق أحدهم الرصاص، فاستقرت واحدة ببطن العريس نفسه وقتلته لاحقا بمجرد وصوله للمستشفى.
بعد التدقيق، تبين أن العريس القتيل يعمل شرطيا وهو أحد كوادر الأمن العام، خلافا لأنه وحيد والدته التي فقدت قبل أعوام ابنها الثاني وزوجها.
قصة العريس الضحية لرصاص الاحتفال، طرقت أبواب كل الأردنيين كما لم يحصل من قبل، وحجم “المقت” لظاهرة إطلاق الرصاص في الأعراس والاحتفالات وصل إلى مستويات غير مسبوقة وسط الرأي العام.
تجمع آلاف من أبناء مدينة معان في جنازة العريس القتيل لتشييعه ظهر الخميس، وسرعان ما اهتمت بقية محافظات المملكة بالتفاصيل، وحصلت حادثة ملموسة بالبرهان تثبت بأن حملات مقاطعة إطلاق العيارات النارية تمتلك الحق، وينبغي أن تتطور في إطار القانون كما يطالب الشعب الآن.
الأهم وفقا لما رصده ولاحظه وأيّده الناشط النقابي البارز ميسرة ملص، هو “مضمون” ما ورد في بيان صدر عن مديرية الأمن العام التي شارك ضباط كبار منها في تشييع جثمان الفقيد الشاب.
بيان الأمن العام أطلق شعارا بصيغة غير مسبوقة: “هي الآن حربنا وثأرنا في إطار القانون وبسيف العدالة”.
الجرعة العاطفية في بيان الأمن العام واضحة الملامح، خصوصا وأنه قال بالنص، إن “دم حمزة الفناطسة عنوان لوأد” العادة القاتلة.
يعني ذلك بأن الإجراءات ضد رصاص الاحتفالات بعد الآن ستكون أقسى وأكثر خشونة، وبلا أي تهاون وفي كل المناطق. فقد سبق لمديرية الأمن العام أن هددت علنا، لكنها اليوم تعلن الحرب والثأر من أي حالة يتم فيها إطلاق الرصاص ابتهاجا.