وابل صواريخ القسام علي سدروت يبرهن ان معارضي الانفصال كانوا علي حق

حجم الخط
0

وابل صواريخ القسام علي سدروت يبرهن ان معارضي الانفصال كانوا علي حق

الحكومة واولمرت يُلحان في الاستمرار في الانطواءوابل صواريخ القسام علي سدروت يبرهن ان معارضي الانفصال كانوا علي حق عندما حقق ارييل شارون خطة الانفصال من غوش قطيف، سُمعت اصوات، غير كثيرة، بين ساسة ومسؤولين كبار في الجيش الاسرائيلي، حذرت من أن المناطق التي ستُخلي ستُستغل لهجوم بالصواريخ وقذائف القسام علي بلدات في اسرائيل. رفض شارون ورفاقه في الحكومة هذا التنبؤ الكئيب، ووعدوا بأن اسرائيل بعد الاخلاء ستوجد في وضع أمني يُحسن قدرتها علي محاربة الارهاب.لم يخطر في بال أحد أن سدروت ستكون هدف اطلاق يومي لصواريخ القسام، التي تسببت حتي الآن بموت خمسة. يفت اليأس في أعضاد كثير من سكانها ويفكرون بصوت مسموع بـ انفصال ذاتي من المكان. أما أعضاء الحكومة (باستثناء عمير بيرتس، وهو من سكان المدينة) فيبدون غير مكترثين للوضع، الذي يصيب السكان فيه الخوف علي حياتهم وحياة أبنائهم ويطلبون أن تفي الدولة بواجبها وأن تخرج في حرب لا هوادة فيها لمستعملي الارهاب.في أعقاب الاضراب عن الطعام فقط ومظاهرات سكان سدروت، واستقرار رأيهم علي اغلاق المدينة، أعلن وزير الدفاع عن خطوات دراماتية ستتخذ اذا ما استمر هجوم صواريخ القسام. حتي إن اعضاء الحكومة مستعدون للتأييد بغير إثارة الشبهة للصيغة الثانية من الانفصال من غير أن يفحصوا فحصا عميقا عن الأخطار الكامنة فيه. حتي أننا لم نسمع أن الحكومة قد بحثت بتعمق مناسب الرد الدولي الذي يتحفظ من فكرة اولمرت.عندما عبّر رئيس الحكومة تعبيرا علنيا عن خطته، تحدث بثقة عن نيته اجراء حوار دولي ، صدورا عن قناعة بأنه سينجح في الحصول علي تأييد الولايات المتحدة والجماعة الاوروبية. في الرحلات التي قام بها اولمرت في الاسابيع الأخيرة الي عدة دول، استُقبل بحرارة ومشايعة لكن انتظرته خيبة أمل. لم يكن واحد من رؤساء الدول الذين التقاهم (بوش، وبلير، وشيراك، ومبارك والملك عبد الله) مستعدا للأخذ بفكرة الانطواء. انهم يعتقدون أن السلام المستقر بين اسرائيل والفلسطينيين سينشأ فقط علي أساس اتفاق بين الطرفين. قبل أن يودع اولمرت اوروبا شهدنا مشهدا عجيبا: حاول عدد من أفراد حاشيته بمساعدة أفراد معينين من الاعلام، تبيين أن رئيس الحكومة كان يستطيع أخذ انطباع أن فكرته لم تُرفض رفضا تاما، وأنها قد يُفحص عنها من جديد في المستقبل. كم تبدو هذه التقديرات بائسة الآن. لم تتحمس الولايات المتحدة للخطة، وبعد يومين من عودة رئيس الحكومة من باريس، نشر تصريح صادر عن الاتحاد الاوروبي يرفض فكرة أن ترسم اسرائيل حدودها علي نحو أحادي. بمقابلة ذلك، عاد وأعلن بحزم الملك عبد الله ورئيس مصر مبارك أنهما يعارضان خطة الانطواء.تستحق اقوال محمد دحلان، من رؤوس فتح، في مقابلة مع صحيفة هآرتس الانتباه اليها حيث حذر من أن نتائج الانطواء ستكون عنفا زائدا باسرائيل و لن يُختصر ذلك باطلاق صواريخ القسام .في هذه الظروف يبدو أن رئيس الحكومة كان يُحسن الصنع لو ترك الآن العناية الوسواسية بالانطواء، الذي لا يشتريه أحد في العالم. وبدل ذلك، ينبغي أن يبذل جهده في الشؤون العاجلة للدولة، وعلي رأسها إزالة التهديد عن سدروت وجاراتها، ومنع هجرة السكان، قبل أن تحدث، لا سمح الله، كارثة، توجب علي اسرائيل أن تأخذ بوسائل غير تقليدية لوضع حد لهوج منظمات الارهاب.يوسف حريفكاتب يميني مخضرم(معاريف) 21/6/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية