واشنطن بوست: “أسوشيتدبرس” تعترف بارتكاب أخطاء في فصل صحافية عبرت عن تعاطف مع الفلسطينيين

إبراهيم درويش
حجم الخط
2

لندن- “القدس العربي”: اعترف مسؤولون بارزون في وكالة أنباء “أسوشيتدبرس” بأن الوكالة لم تتعامل بطريقة جيدة مع أزمة طرد الصحافية إميلي وايلدر بسبب نشاطاتها على منصات التواصل الإجتماعي والتي عبرت فيها عن تعاطف مع الفلسطينيين.

وقالت صحيفة “واشنطن بوست” التي كشفت في البداية عن فصل الصحافية التي لم تعمل مع الوكالة سوى عدة أسابيع، إن المديرين البارزين فيها اعترفوا بخطأ فصل وايلدر (22 عاما) والتي استهدفها اليمين المتطرف بسبب نشاطاتها أثناء الجامعة.

وتم فصلها لأنها خرقت كما قالت الوكالة سياستها فيما يتعلق بوسائل التواصل الاجتماعي، وتحيزها تجاه الشعب الفلسطيني في كفاحه ضد الحكومة الإسرائيلية والمستوطنين اليهود. مع أن وايلدر قالت إن المسؤولين عنها لم يخبروها أبدا عن تغريداتها التي تثير المشاكل.

وجاء في التقرير الذي أعده جيرمي بار، أن وكالة أنباء “أسوشيتدبرس” وهي مؤسسة دولية كبرى، والتي من النادر ما تخرج منها دراما وإشكاليات للعلن، تواجه معارضة داخلية  من الموظفين الذين يشعرون أنها تخلت عن وايلدر لتواجه بنفسها ووحيدة “غوغاء الإنترنت”. ووقّع يوم الإثنين الماضي أكثر من 100 موظف على رسالة مفتوحة عبّروا فيها عن إحباطهم من طريقة فصل الصحافية وايلدر، وطالبوا بـ”الوضوح” حول سبب عزلها.

ولم تعتذر الوكالة أو تعترف بأخطاء في بياناتها الصحافية غير القول إنها “تتطلع للتحاور مع موظفي أسوشيتدبرس حول سياسة وسائل التواصل الإجتماعي”. إلا أن الموظفين عبّروا عن موقف اعتذاري في اجتماع مع الموظفين يوم الأربعاء وسجلت أحاديثهم حيث اطلعت عليها الصحيفة.

وعبّر عدد من المديرين عن ندمهم من طريقة معالجة الموضوع مع أن مدير التحرير بريان كاروفيلانو وصفها بـ”بأخطاء العملية وليس النتيجة”. واعتبر بأن عزل وايلدر “كان القرار الصائب”.

وقالت جولي بيس، مديرة مكتب الوكالة في واشنطن، والمديرة المساعدة للموظفين، إن الشركة فشلت في توقعاتها لتداعيات وقف عقد موظفة جديدة لم تعمل سوى عدة أسابيع.   وقالت بيس: “فشلنا في البداية برؤية هذا الموضوع على أنه قضية لا تتعلق بالمصادر البشرية. وفكرنا أن هذا موضوع شخصي وداخلي عادة ما تتعامل معه الوكالة. وما فشلنا في رؤيته هو الأثر على طاقم عملنا وبطرق عدة. وتعاملنا معه كموضوع له علاقة بمعايير وسائل التواصل الاجتماعي، وفشلنا في التعامل معه على أنه موضوع أكبر من هذا”.

وقالت الوكالة إنها تقوم بمراجعة لإرشاداتها المتعلقة بوسائل التواصل الإجتماعي والتي تملي “على العاملين في أسوشيتدبرس تجنب التعبير عن مواقفهم حول الموضوعات الخلافية العامية في أي منبر عام أو المشاركة في عمل منظم لدعم القضايا أو الحركات”.

وبدأت عملية عزل وايلدر بعد تغريدات نشرها جمهوريون في جامعة ستانفورد حول مواقفها المؤيدة للفلسطينيين ونشاطاتها السياسية وتعليقات لها عندما كانت طالبة في الجامعة. والتقطت وسائل الإعلام المحافظة القصة ونقلتها لقراء أوسع، وبحلول يوم الأربعاء الماضي قالت الوكالة لوايلدر إنها لم تعد تعمل في “أسوشيتدبرس”.

وقالت وايلدر في الأسبوع  الماضي: “خنعت أسوشيتدبرس للمطالب السخيفة والرخيصة وتنمر المؤسسات والأفراد”. وعبّر الموقعون على الرسالة المفتوحة ومعظمهم من زملاء وايلدر عن مخاوفهم من حملات تشهير مشابهة لما حدث لزميلتهم، و”كان غياب التواصل بشأن عزل وايلدر والظروف المحيطة به لا يمنحنا ثقة بأن أي واحد منا قد يكون التالي وبدون توضيح”.

وعبر مديرو الوكالة في اجتماع يوم الأربعاء عن قلقهم: “نريد الاعتراف بأننا ارتكبنا بعض الأخطاء في التعامل مع الأزمة” حسبما قالت نائبة مديرة التحرير أماندا باريت، مؤكدة: “اعلموا أن الوكالة ستحميكم وسندعمكم عندما تتعرضون لتهديدات على الإنترنت”.

وقالت بيس إن الشركة أخطأت بالتركيز وبشكل ضيق على إرشادات التعامل مع منصات التواصل الاجتماعي في النقاش الذي تبع عزل الصحافية. وقالت: “فشلنا في جهودنا لنقل النقاش أبعد من عملية طرد إميلي، وركزنا سريعا على مناقشة سياسات منصات التواصل الاجتماعي”.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية