لندن-“القدس العربي”:
علقت صحيفة “واشنطن بوست” على التقارير التي أظهرت رسائل متبادلة بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ومساعده سعود القحطاني الذي شارك في التخطيط والإشراف على قتل جمال خاشقجي بأنه دليل جديد على تورط ولي العهد بمقتل صحافي “واشنطن بوست” في الثاني من تشرين الأول (أكتوبر). وقد ضمت (سي آي إيه) هذه الرسائل في تقييمها السري الذي يظهر دورا لمحمد بن سلمان في عملية القتل وهو رأي أشرك فيه مسؤولو (سي آي إيه) أعضاء في الكونغرس والبيت الأبيض.
ويعد القحطاني من مساعدي بن سلمان وأهم الداعمين له الذي أعد قائمة سوداء ضد المعارضين للأمير.
وبحسب صحيفة “وول ستريت جورنال” التي كشفت عن المراسلات يوم السبت فقد أرسل محمد 11 رسالة للقحطاني قبل قتل الصحافي. وحددت (سي آي إيه) تورط محمد بن سلمان في الجريمة ما بين “متوسط وعالي المصداقية”. ويعتقد المسؤولون فيما بينهم إنه من غير المحتمل صدور قرار بدون موافقة الأمير أو معرفته خاصة أنه يمارس سلطة عليا على مؤسسات الدولة. ووصفت “واشنطن بوست” في مرة سابقة معرفة بن سلمان بالقتل بأنها “عالية”.
مسؤول كبير له معرفة بتقييم (سي آي إيه) قوله “الموقف المقبول هو أن لا شيء يحدث بدون معرفة او مشاركة” ولي العهد.
ونقلت عن مسؤول كبير له معرفة بتقييم (سي آي إيه) قوله “الموقف المقبول هو أن لا شيء يحدث بدون معرفة او مشاركة” ولي العهد. فيما واصل المسؤولون الامريكيون التأكيد على أهمية العلاقات بين البلدين. واعترفت المملكة بقيام مجموعة “مارقة” بقتل الصحافي بدون أمر من القيادة. وقال وزير الخارجية الامريكية مايك بومبيو في اجتماع قمة العشرين “قرأت كل التقارير الأمنية التي هي بحوزة الولايات المتحدة” و “عندما تنتهي من قراءة التحليل فلا يوجد ليل يربطه بمقتل جمال خاشقجي”. ورفض بومبيو التعليق على تقييم( سي آي إيه) السري حيث أكد أن الولايات المتحدة تعمل عن قرب مع السعودية في الامور المتعلقة بالشؤون الخارجية بما فيها أفغانستان وأن المملكة تعتبر ثقلا موازن للتهديد الإيراني. وقال “هناك علاقات عمرها 70 عاما مهمة وحافظت عليها الإدارات الجمهورية والديمقراطية على حد سواء “ستبقى علاقات مهمة ونحن نهدف للحفاظ على العلاقات مع المملكة العربية السعودية”. وقال وزير الدفاع جيمس ماتيس ان المسألة المتعلقة بمحاسبة المسؤولين عن القتل والعلاقات الاستراتيجية أمران منفصلان. وقال في منبر الدفاع الوطني بكاليفورنيا ” محاسبة المسؤولين عن قتل خاشقجي شيء وهو مختلف عن العامل الآخر”. و “في الوقت الحالي لا نملك الدليل القاطع عن تورط ولي العهد ويجب مواصلة البحث”.
وظهر القحطاني كعنصر مهم في الجريمة حيث اتصل به ماهر المطرب، أحد حراس ولي العهد من داخل القنصلية ليخبره بإنهاء المهمة. واعترضت المخابرات الامريكية اتصالات قبل مقتل خاشقجي تظهر أن الأمير محمد هو من أمر بجر خاشقجي إلى القنصلية في تركيا.
المعلومات الامنية عن الاتصالات بين محمد والقحطاني ستزيد من الضغط على الإدارة واتخاذ إجراءات عقابية أقوى من تلك التي أعلنتها وزارة الخزانة.
وقال أصدقاء خاشقجي ان القحطاني اتصل به وعرض عليه العودة وأغراه بمناصب. وقال مسؤول أمني أمريكي أن الأمير محمد اتصل مع المسؤولين الأمنيين وسألهم عن وضع الخطة المتعلقة بخاشقجي وذلك في تموز (يوليو). وعرف الرئيس ترامب بتقييم المخابرات الامريكية لكنه لم يحمل ولي العهد الذي يعمل مع صهره جارد كوشنر المسؤولية. إلا ان المعلومات الامنية عن الاتصالات بين محمد والقحطاني ستزيد من الضغط على الإدارة واتخاذ إجراءات عقابية أقوى من تلك التي أعلنتها وزارة الخزانة على 19 شخصا منهم المطرب والقحطاني. وفي الأسبوع الماضي قرر الكونغرس المضي بمشروع قرار يوقف الدعم الأمريكي للسعودية في حرب اليمن.