واشنطن بوست : اعلان واشنطن عن اعادة العلاقات مع ليبيا يعني نهاية الدعوة لاحلال الديمقراطية في العالم العربي
واشنطن بوست : اعلان واشنطن عن اعادة العلاقات مع ليبيا يعني نهاية الدعوة لاحلال الديمقراطية في العالم العربيلندن ـ القدس العربي :قالت صحيفة واشنطن بوست الامريكية ان تطبيع العلاقات بين امريكا وليبيا هو زواج مصالح بين امريكا وليبيا، وقالت ان التطبيع هو نتيجة طبيعية لمحاولات امريكا اليائسة للبحث عن اصدقاء لها في الشرق الاوسط، في الوقت الذي تبحث فيه ليبيا عن فرص لفتح اقتصادها علي العالم.وجاء تعليق الصحيفة بعد اعلان الخارجية الامريكية رفع مستوي التمثيل الدبلوماسي بين البلدين وشطب ليبيا من قائمة الدول الراعية للارهاب.واشارت الصحيفة الي ان اعلان واشنطن عن فتح العلاقات التي قطعت منذ اكثر من عقدين جاء ليؤكد ان دعوة امريكا للترويج للديمقراطية والحرية في العالم العربي لم تعد قائمة.وقال مراقبون عرب وغربيون ان امريكا المتورطة في العراق والتي تكافح بشأن الملف النووي الايراني بدأت بالبحث عن اصدقاء لها، ووجدت في ليبيا التي وافقت قبل عامين علي ايقاف ما قالت عنه ابحاث ومشاريع اسلحة غير تقليدية.وقال معلق عربي نقلت عنه الصحيفة ان اعلان واشنطن عن فتح العلاقات مع طرابلس الغرب يأتي ضمن مساع امريكية حثيثة لتقديم نوع من الاخبار الايجابية عن سياستها الخارجية في الشرق الاوسط، واشاروا لتوقيت الاعلان. واضاف المعلق ان توجه امريكا لاقامة علاقة مع دولة غير ديمقراطية يعتبر تراجعا، ولم تعد الديمقراطية قضية مهمة في علاقة امريكا مع دول المنطقة. ولم يفاجأ المراقبون والمحللون من الاعلان الامريكي، حيث قالوا انه متوقع منذ اللحظة التي كشفت فيها الرئيس الليبي معمر القذافي عن مشاريعه في مجال الاسلحة غير التقليدية. وقال معلق ان اعادة العلاقات الدبلوماسية ليس الا زينة علي الكعكة.. وكانت الولايات المتحدة قد رفعت الحظر عن التعامل مع ليبيا عام 2004 ومنذ ذلك عادت ست شركات تنقيب عن النفط امريكية عمليات البحث في ليبيا، وفي ليبيا يوجد ثامن احتياط للنفط في العالم.وكانت ليبيا قد اكدت ان اعادة العلاقات بين البلدين تم بناء علي محادثات متبادلة، وكان عبد الرحمن شلقم، وزير الخارجية الليبية، اكـــد ان امريكا ستنتفع من عودة العلاقات، واعتبــــر الاعلان الامريكي صفحة جديدة في التعاون بين البلدين.وتنتقد عدة جمعيات ومنظمات لحقوق الانسان سجل ليبيا في معاملتها للمعارضة السياسية فقد وضع تقرير اعده فريدام هاوس المنظمة الامريكية ليبيا في قائمة الدول الخمس ذات السجل السيئ في مجال حقوق الانسان.ونقل عن معارضين ليبيين في الغرب قولهم ان عودة العلاقات بين البلدين قد تكون مفيدة لليبيين وقد تجعل من التخلص من نظام القذافي امرا سهلا، فيما قال ناشط اخر في حقوق الانسان ان الاعلان عن عودة العلاقات هو شأن امريكي، وبالنسبة للديمقراطية فلم تعد مهمة للامريكيين بسبب المشاكل في العراق. واشارت الصحيفة الي زيارة هوغو شافيز، الرئيس الفنزويلي، المناهض للسياسة الامريكية والذي يعمل علي بناء تحالف مع عدد من قادة امريكا اللاتينية ضد واشنطن، فشافيز يحاول تخفيض تواجد الشركات الاجنبية في بلاده، فيما يسعي القذافي لجذب اكبر عدد ممكن من الشركات الاجنبية للاستثمار في ليبيا. ويعتقد محللون ان الاعلان الامريكي فيما يتعلق بليبيا محاولة لاعطاء فكرة عن نتائج المحادثات الدبلوماسية فيما يتعلق بحل ملفات الاسلحة الشاملة.وقالت كوندوليزا رايس، وزيرة الخارجية ان ليبيا هي نموذج مهم للدول التي تحاول الضغط علي ايران لكي تغيير من تصرفاتها.وكانت ايران قد سخرت من الموقف الليبي وتصالح طرابلس مع الغرب. وكانت واشنطن قد سحبت سفيرها من ليبيا عام 1972، بعد اعلان العقيد القذافي موقفه المعادي من امريكا، وبعد ان هاجم متظاهرون السفارة الامريكية في طرابلس عام 1979 قطعت واشنطن العلاقة رسميا، الا ان الشركات الامريكية بقيت في ليبيا حتي عام 1986، وذلك بعد ان اتهمت ادارة ريغان، ليبيا بالوقوف خلف تفجير ديسكو في برلين، ووصلت العلاقات بعد تفجير طائرة بانام الامريكية فوق لوكربي عام 1998 حيث سجن مواطن ليبي في اسكتلندا، وبعد ان دفعت واشنطن تعويضات مالية لعائلات ضحايا الطائرة، نحو مليوني دولار عن كل ضحية، وهناك مبلغ اخر وهو 700 مليون سيتم دفعه.