لندن ـ “القدس العربي”:
دعت صحيفة “واشنطن بوست” الولايات المتحدة وقف الدعم للحرب السعودية في اليمن من أجل إنقاذه.
وجاء في افتتاحية الصحيفة أن الإدارة اتخذت قبل اسبوعين الخطوة الأولى للسيطرة على ولي السعودي المتهور محمد بن سلمان ودعت لوقف إطلاق النار في الحرب التي تشنها السعودية في اليمن- والتي كانت هزيمة عسكرية خلقت أكبر كارثة إنسانية في العالم. ورد السعوديون بحملة عسكرية جديدة على ميناء الحديدة التي تمر من خلاله نسبة 70% من المواد الإغاثية والادوية التي يعتمد عليها 28 مليون نسمة نصفهم يقفون على حافة المجاعة. وتم تعليق الهجوم على الحديدة بتدخل من الأمم المتحدة والولايات المتحدة بداية هذا العام. واستأنف الطيران السعودي العمليات على الميناء باستخدام الذخيرة الامريكية على أكبر احتمال حسبما تقول منظمة أمنستي. وسقطت قنابل قرب مستشفى الحديدة المهم. واتخذت وزارة الدفاع يوم الجمعة قرارا بوقف توفير الوقود للطيران السعودي في الجو، لكن لم يوقف هذا العمليات، حيث ذكر مراسل “بي بي سي” أن المدينة تشهد قتال شوارع. وشن محمد بن سلمان الحرب على اليمن عام 2015 بعد فترة قصيرة من توليه وزارة الدفاع. وكانت الفكرة هي دحر قوات الحوثيين الذين سيطروا على العاصمة صنعاء. وتحولت بدلا من ذلك إلى مستنقع قتل فيه 16.000 مدني معظمهم نتيجة للغارات الجوية السعودية على الأسواق وبيوت العزاء والمدارس والمستشفيات والمساجد والأعراس. وفي آب (أغسطس) دمرت قذيفة للتحالف السعودي حافلة مدرسية كاملة.
وبحسب الصحيفة لم يتعلم محمد بن سلمان من مغامراته الفاشلة والتي وصلت ذروتها في جريمة مقتل خاشقجي . ويزعم المعتذرون عنه في الغرب أن جريمة القتل قصقصت اجنحته وأن المستشارين المتطرفين عزلوا وحل محلهم رجال حكماء. ولا يوجد ما يشي أن تغيرا حصل على ولي العهد ومواقفه والشاهد هو اليمن. بل على العكس لا يزال نظام الرياض يبصق في وجه من يدافع عنه. وتحاول إدارة دونالد ترامب مستميتة حماية ولي العهد. وفي يوم الأحد اتصل مايك بومبيو مع محمد بن سلمان وكرر مطالب الإدارة وقف الأعمال العدائية.
وفي نفس الوقت لا يزال بومبيو يتظاهر بأن ولي العهد السعودي قادر على معاقبة المتورطين في مقتل خاشقجي، رغم أنه المشتبه الرئيسي في الجريمة. وتدعم الولايات المتحدة تسوية سلمية برعاية الأمم المتحدة ولكن بات من الواضح أن الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب وإنقاذ حياة ملايين اليمنيين هو وقف الدعم العسكري الأمريكي للسعودية وحليفتها الإماراتية. ويجب التوقف عن إرسال الذخيرة وبقية الأسلحة وقطع الغيار وتجميد كل الدعم اللوجيستي والإستخباراتي. ولو لم تتخذ إدارة ترامب موقفا متشددا ضد ولي العهد الذي عقدت عليه أمالها، وبدون تفكير فيجب على الكونغرس التحرك.