لندن-“القدس العربي”-من إبراهيم درويش:
علقت صحيفة “واشنطن بوست” على مباريات الشطرنج الدُّولية المنعقدة في السعودية وتنتهي اليوم بالقول: “عندما افتتحت دورة ألعاب للشطرنج في السعودية هذا الأسبوع قالت الفيدرالية العالمية للشطرنج إنها “كانت تعمل بشكل مستمر وبطريقة سرية لتنظيم وتأمين تأشيرات الدخول لكل المشاركين”، مضيفة أن الألعاب هي “عربة لدعم السلام وتطوير الصداقة بين الأمم”. مضيفة إلى أن الفدرالية والمنظمين السعوديين جاهزون للترحيب بالمشاركين، وعندما بدأت المباريات يوم الثلاثاء بدت هذه التصريحات حسب الصحيفة “جوفاء” حيث رفضت السعودية منح المشاركين الإسرائيليين تأشيرات دخول. وسبب منعهم من المشاركة هي عدم وجود علاقات دبلوماسية بين البلدين. وتعلق إن هذا مبرر، فالسعودية وإسرائيل تشتركان بمظاهر العداوة ضد إيران.
فمن الظاهر أن المملكة تحبذ إقامة علاقات سرية بدلًا من استقبال سبعة لاعبين في مباراة مفتوحة. وزيادة في وضع الملح على الجرح فقد أصدرت السعودية قراراً فيه مجاملة بإفراط يظهر تعهد المملكة باستقبال اللاعبين القطريين والإيرانيين للمباريات مع أن السعودية تشن حملة على كليهما. وتمضي الصحيفة قائلة إن العالم العربي ولسبعة عقود تمنى أن تغرق إسرائيل في البحر أو يتم دفعها به. مضيفة أن الدولة اليهودية لم ولن تغرق في البحر. وأضافت إنه لو كان الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد صادقاً في التزاماته وإنعاش المملكة كما يزعم فعليه أن يرفض الكثير من التفكير المتكلس الذي حمله معهم الذين سبقوه. وتعلق إن خططه الاقتصادية وفطم المملكة عن النفط وتحديد سلطة رجال الدين وفتح السينما والسماح للمرأة بقيادة السيارات وملاحقة الفساد كلها تؤشر لأمير شاب قادر على التخلص من التفكير القديم.
وقالت إن تفكير الأمير المتقدم بدا واضحاً من بيان 14 تشرين الثاني/ نوفمبر عندما تحدث عن الخطة المعدة للمباراة والذي قال فيه إن اللباس يجب أن لا يكون ملتزماً بالحجاب أو العباءة في أثناء المباريات. واقترح الداعمون للمناسبة ارتداء الرجال بدلة سوداء وقمصاناً بيضاء والنساء بناطيل زرقاء قاتمة او سوداء على “بلوزات خنق” بيضاء اللون. وكانت اللاعبة الأوكرانية الحاصلة على لقب بطولة العالم في الشطرنج قد رفضت السفر للسعودية لأن المرأة فيها تعامل كمخلوق ثانوي. وقالت إنها شعرت لو شاركت بالتخلي عن مبادئها برغم الجائزة المالية السخية. وتعلق الصحيفة إن اللاعبة ربما أضافت أن عدم مشاركتها جاءت بسبب منع المشاركين الذين يستحقون “فلو لم تكن الدولة قادرة على استقبال الجميع فلا يحق أن تحظى بشرف التنظيم”.