‘واشنطن بوست’: الملا عمر أصيب بأزمة قلبية وخضع لجراحة بكراتشي

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: قالت شبكة استخبارات خاصة يديرها ضباط سابقون بالجيش الامريكي واعضاء سابقون في وكالة الاستخبارات المركزية (سي اي ايه) ووزارة الخارجية أن زعيم حركة (طالبان) الأفغانية الملا عمر تعرض لأزمة قلبية في 7 يناير الحالي وعولج عدة ايام في مستشفى بكراتشي بمساعدة وكالة الاستخبارات الباكستانية.

ونقلت صحيفة (واشنطن بوست) الامريكية عن تقرير للشبكة الاستخبارية (اكليبس غروب) أن الملا عمر أصيب بأزمة قلبية نقل على اثرها إلى مستشفى بكراتشي الباكستانية، وقد خضع لعملية جراحية، ولزم المستشفى عدة ايام.

وقال مصدر الشبكة وهو طبيب في مستشفى كراتشي، ‘لم اكن موجوداً شخصياً داخل غرفة العمليات، إلا ان تقييمي الذي اعتمد على ما سمعته وبعد رؤية المريض في المستشفى هو ان الملا عمر واجه مضاعفات اثر العملية نتجت اما عن نزيف او خلل بسيط في عمل الاوعية الدماغية او حتى الاثنين معا’. وقال المسؤولون الامريكيون إنهم لا يستطيعون تأكيد التقرير فوراً، واضاف أحدهم في كابول ‘لا أحد سمع مؤخراً عن هذا.. وهو لا يعني انه ليس صحيحاً، لكن ليس لدينا معلومات لتأكيد أو دحض هذه الوقائع’. وكان السفير الباكستاني لدى الولايات المتحدة حسين حقاني وصف التقرير بأن ‘لا اساس له على الإطلاق’. واضاف أن بعض المعلومات الاستخباراتية قد تكون خاطئة، وقصة الملا عمر تصب في هذه الخانة، وقال إن ‘الاستخبارات الباكستانية وعناصر الأمن يواصلون ملاحقة الشخصيات المطلوبة من القاعدة وطالبان’. وذكر التقرير أن الملا عمر نقل إلى المستشفى في 7 كانون الثاني/يناير الجاري من قبل وكالة الاستخبارات الباكستانية، واضاف ‘بعد ثلاثة او اربعة ايام من العلاج في المستشفى اعيد الى جهاز الاستخبارات الباكستانية وطلب منه الخلود للراحة التامة لعدة ايام على الاقل’. ونقل عن مصدر آخر أن صحة زعيم طالبان في تحسّن وبات كلامه اوضح بعد ان كان قد تأثر بمضاعفات العملية.

من جهة اخرى قرر الرئيس الافغاني حميد كرزاي تأجيل افتتاح البرلمان نحو شهر حتى 18 شباط/فبراير، حسب ما افاد مكتبه الاربعاء، وسط مزاعم عدد من المرشحين الخاسرين بحدوث تزوير في الانتخابات البرلمانية التي جرت في ايلول/سبتمبر. وكانت طلبت محكمة خاصة أنشئت لبحث شكاوى التزوير في الانتخابات البرلمانية الأفغانية من الرئيس حامد كرزاي إرجاء تشكيل البرلمان الجديد لإمهالها مزيدا من الوقت لإجراء تحقيقات. وجرت الانتخابات البرلمانية في أفغانستان في ايلول سبتمبر.

وقال صديق الله حقيق رئيس المحكمة الخاصة ان فريقه نظر فيما يزيد على 430 شكوى لكنه ما زال يحتاج لمزيد من الوقت لدراسة الأدلة بشأن مزاعم من بينها تزوير بطاقات انتخابية والتصويت أكثر من مرة بالإضافة إلى أعمال ترويع. وقال حقيق في مؤتمر صحافي بالعاصمة كابول إن المحكمة ‘طلبت من الرئيس كرزاي تأجيل افتتاح البرلمان لشهر آخر على الأقل’. ولم يتسن الاتصال بمكتب كرزاي على الفور للتعقيب على ما اذا كان الرئيس سيوافق على الإرجاء.

وتشكلت المحكمة في أواخر كانون الأول ديسمبر استجابة لشكاوى من فائزين في الانتخابات اغضبهم تأجيل افتتاح البرلمان وكذلك استجابة لاحتجاجات مرشحين لم يفوزوا في الانتخابات بشأن الطريقة التي أجريت بها.

وأعلنت آخر نتائج الانتخابات التي أجريت في 18 أيلول سبتمبر في الاول من كانون الأول ديسمبر.

وكان مطلوبا من المحكمة ان تتعامل مع الشكاوى بسرعة لتمهد الطريق لتشكيل البرلمان. وقرر مكتب كرزاي افتتاح البرلمان في 23 كانون الثاني يناير وبدأ المشرعون الأسبوع التمهيدي بالفعل.

لكن حقيق قال ان المفوضية المستقلة للانتخابات رفضت تسليم النتائج الأولية والنهائية للانتخابات وهي نتائج ضرورية للتحقيقات. واضاف ان المحكمة قد ترسل محققين إلى الأقاليم للنظر في بعض الحالات وانها لم تستبعد خيار إعادة الفرز في بعض المناطق. وقال ‘ربما احتجنا إلى إعادة فرز الأصوات في بعض المناطق. ربما احتجنا للعودة إلى صناديق الاقتراع وربما احتجنا إلى السفر إلى الأقاليم والمناطق. لدينا السلطة الكاملة لنقوم بذلك في الدولة بأسرها’. واثارت مزاعم التزوير في الانتخابات التي أجريت في أيلول سبتمبر عام 2010 والانتخابات الرئاسية عام 2009 التي شهدت ابطال حوالي ثلث الأصوات التي حصل عليها كرزاي التساؤلات بشأن مصداقية حكومته كشريك في وقت تعيد فيه الولايات المتحدة وقادة حلف شمال الأطلسي تقييم التزامهم على المدى الطويل بأفغانستان. وانتقد كرزاي الانتخابات التي كان من الممكن ان تفرز برلمانا يضم معارضة أكبر وأكثر فاعلية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية