لندن ـ «القدس العربي»: أعلنت جريدة «واشنطن بوست» الأمريكية الأسبوع الماضي أنها بدأت عملية تسريح لما يعادل 4 في المئة من موظفيها في محاولة من الصحيفة لوضع حدّ للخسائر السنوية التي تقدر بعشرات ملايين الدولارات.
وقال تقرير نشرته جريدة «نيويورك تايمز» إنه من المقرر أن تقوم «واشنطن بوست» بإلغاء نحو 100 وظيفة في أقسام مختلفة، خصوصاً في فرق مبيعات الإعلانات والتسويق والطباعة، فيما لن تطاول الإقالات الفريق الصحافي، مع العلم أن «واشنطن بوست» ألغت قرابة 240 وظيفة خلال العامين الماضيين.
وقالت المؤسسة في بيان إن إلغاء هذه الوظائف جزء من خطة للتكيف مع ظروف العمل المتغيرة.
وأضافت: «تواصل واشنطن بوست تحولها لتلبية احتياجات الصناعة وبناء مستقبل أكثر استدامة»، مؤكدةً أن «الهدف هو أن تكون (واشنطن بوست) في أفضل وضع ممكن في المستقبل».
وأبلغت مديرة قسم الإعلانات في الصحيفة، يوهانا ماير جونز، في مذكرة داخلية إلى الموظفين، الثلاثاء، عن إلغاء 73 وظيفة تحت إشرافها، لافتةً إلى أنّ المؤسسة الإعلامية «ستعطي الأولوية لربط عملاء الإعلان بقاعدة المشتركين لدينا». كما طاولت حملة تسريح الموظفين عدداً من العاملين في فريق العلاقات العامة، وفقاً لمديرة قسم الاتصالات، كاثي بيرد.
وانخفضت أرباح «واشنطن بوست» في السنوات الأخيرة، خاصةً أن دفع القراء الاشتراك الإلكتروني في الصحيفة لم يعوّض تراجع عائدات بيع النسخة المطبوعة. كما قال ناشر الصحيفة، ويل لويس، خلال اجتماع عقد العام الماضي، إنها خسرت 77 مليون دولار في 2023.
وحسب «نيويورك تايمز» فإن صحيفة «واشنطن بوست» اليومية الصادرة من واشنطن عاشت وضعاً مضطرباً منذ تولي لويس المسؤولية قبل عام، إذ استقالت رئيسة تحرير الصحيفة سالي بوزبي في حزيران/يونيو الماضي، ثمّ انسحب بديلها روب وينت الذي اختاره لويس لتولي المنصب.
وتلقت الصحيفة ضربة قاسية بعد إعلانها الوقوف على الحياد بين المرشحين الجمهوري دونالد ترامب والديمقراطية كامالا هاريس في الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي كسبها الأول في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. وأدى موقف الصحيفة التي ترفع شعار «الديمقراطية تموت في الظلام» إلى إلغاء أكثر من 200 ألف شخص لاشتراكاتهم فيها، واستقالة ثلث أعضاء هيئة التحرير احتجاجاً على القرار.
وفي الفترة الماضية، غادر عدد من مراسلي الصحيفة، فانضم كل من مايكل شيرر وأشلي باركر إلى «ذا أتلانتيك» وانتقل جوش داوسي إلى «وول ستريت جورنال». كذلك، استقالت رسامة الكاريكاتير آن تيلنايس الأسبوع الماضي بعد أن رفض قسم الرأي نشر رسم كاريكاتوري يظهر مالك الصحيفة ومؤسس «أمازون» جيف بيزوس، وهو ينحني أمام تمثال للرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب.