واشنطن بوست: حفل تتويج الملك تشارلز المبهر سيلاحقه.. من سيدفع الفاتورة؟

إبراهيم درويش
حجم الخط
2

لندن- “القدس العربي”:

نشرت صحيفة “واشنطن بوست” مقالا للكاتبة أوتمن بروينغتون، قالت فيه إن استعراض تتويج الملك تشارلز الثالث ربما عاد ولاحقه، مشيرة إلى أن أحدا لم يشاهد تتويج ملك بريطاني منذ سبعة عقود، ولم يكن بيت عائلة ويندسور قادرا على مقاومته، إلا أن هناك توقعات بحدوث تغيرات بعدما أعرب الملك عن رغبة بتخفيض حجم العائلة.

لكن مؤسسة متجذرة في التقاليد، لا يمكنها أن ترمي بالقواعد التي عملت بها، حتى لو كانت بعض التقاليد ميتة ويجب أن ترمى جانبا. ومن هنا، كان تتويج الملك بمثابة تجربة العودة للمستقبل، مبهرا في نطاقه حتى لأمة معروفة باستعراضات الملكية على هذا الحجم. فقد احتوى على خط طوله ميل من الفرسان، وجوقات الموسيقى والقوات التي كان عددها أكبر من أي مناسبة تتويج منذ آخر حفل في عام 1953، عربة تجرها الخيول بمكيف هواء ونوافذ منيعة ونظام توقيف، وثلاث تيجان وكراسي عرش متعددة، وعباءات مخملية في الفرو، مع أن معظمها تم تنظيفه وتحديثه وأعيد استخدامه من حفلات تتويج سابقة.

لكن تحدياث جديدة حصلت على المراسيم القديمة، فقد شاركت المرأة في قداس التتويج لأول مرة، حيث حملن بعضا من رموز الملكية، وتم تعميد الملك كمدافع عن الدين، ولكن بلمحة نحو التعددية الثقافية من خلال الصلاة “المباركة للجميع.. من كل دين ومعتقد”، حيث بارك قادة بوذيون وهندوس ويهود ومسلمون وسيخ، الملك الجديد على باب الكاتدرائية.

واستبدل تقليد معروف يقوم فيه أقران الملك بالوراثة بتقديم الولاء، لصالح واحد يقوم فيه وريث العرش بتقديم قسم الولاء للملك. ودعي الحضور لأداء القسم للملك. وبدلا من تقسيم الكنيسة إلى أقسام تعطي الأولوية للأعيان والشخصيات البارزة، تم ترتيب المقاعد بنظرة واضحة لحفل التتويج للمحاربين القدامى وعمال الصحة الوطنية.

لكن تتويج الملك تشارلز، هو ثالث استعراض ملكي باذخ في عام واحد. فبعد احتفالات اليوبيل البلاتيني لتولي الملكة إليزابيث عرش بريطانيا، تبعته 10 أيام من الحداد، وجنازة الملكة في 11 أيلول/سبتمبر، جاء تتويج تشارلز.

واستعراضات كهذه مكلفة، والفاتورة يدفعها المواطنون من ضرائبهم، في وقت تشهد البلاد إضرابا بعد إضراب، وزيادة في كلفة المعيشة، وأخبرهم رئيس بنك إنكلترا قبل فترة، أن عليهم القبول بأنهم باتوا فقراء.

ولو كنت مقتنعا بالملكية البريطانية، كمواطن أو مشجع كبير أو مراقب مندهش، فالتتويج هو مجرد حفلة أوليمبية كبرى. وبعد نهاية الحفل، وجمع حصيلة الكلفة، فإن النقاش سيعود حول ثروة الملكية وقيمة الملكية الوراثية.

وكتب مراسلو صحيفة “واشنطن بوست” ويليام بوت وكارلا آدم: “بعد انتظار طويل، توج الملك تشارلز في مراسيم قديمة شاملة ومتنوعة” و”في داخل ويسمنتستر آبي، فإن مشهد أي تتويج منذ 1066، يقسم الملك الجديد بأنه جاء “ليَخدِم لا ليُخدَم، ثم تتم خدمته كثيرا”.

وأشارت إلى أن الأمير هاري جلس في الصف الثالث من صفوف الكنيسة، ودخلها مبتسما مع ابنة عمته يوجين، وزوجها جاك بروكسبانك. ولم يظهر على شرفة قصر باكنغهام، وشوهد بعد الحفل في مطار هيثرو متجها إلى كاليفورنيا لرؤية زوجته التي لم تحضر الحفل، وابنه أرتشي الذي بلغ السبت 4 أعوام من العمر.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية