واشنطن بوست: خلافات في الإدارة الأمريكية بشأن تصنيف جماعة الحوثي في اليمن كمنظمة إرهابية

رائد صالحة
حجم الخط
0

واشنطن-“القدس العربي”:
يُنظر إلى الحوثيين في اليمن على أنهم أكثر استقلالية من الجماعات الأخرى التي تتلقى بعض الدعم من إيران، وقال مسؤولون أمريكيون إن الحوثيين، المعروفين رسمياً باسم انصار الله ينتمون إلى طائفة شيعية في شمال اليمن تلقوا في البداية دعماً ضئيلاً من إيران على النقيض من المزاعم السعودية السابقة بأنهم تلقوا دعماً هائلاً، ولكن الدعم العسكري الإيراني زاد بشكل مطرد طوال الحرب.

وزير الخارجية مايك بومبيو طلب خيارات جديدة ولكنه سيمضي قدماً في قرار تصنيف جماعة الحوثي كمنظمة إرهابية

وأشارت صحيفة” واشنطن بوست” في تقرير سلط الضوء على مخاطر وتداعيات خطة إدارة الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب لتصنيف الجماعة كمنظمة إرهابية إلى أن الإدارة وصفت الحرب في اليمن كسبب آخر لحملة “الضغط الأقصى” على إيران، وأنها تريد فرض عقوبات جديدة على إيران، كل أسبوع، حتى يوم التنصيب، ولكن الصحيفة أفادت أن بعض المسؤولين في مكتب الشرق الأدنى بوزارة الخارجية والوكالة الأمريكية للتنمية الدولية ووزارة الدفاع لا يشعرون بالارتياح من هذا القرار، وقد جادلوا ضد التصنيف واقترحوا تأجيل اتخاذ القرار حتى 20 يناير خوفاً من أن يؤدي القرار إلى مضاعفة المعاناة وإخراج عملية السلام المتوقفة عن مسارها.

الجدل الداخلي بشأن جماعة الحوثي أسفر عن مقترحات تسمح للوكالات الحكومية الأمريكية بالحصول على “تراخيص” خاصة بالتعامل مع الجماعة قي قضية المساعدات

وكشف تقرير” واشنطن بوست” أن وزير الخارجية مايك بومبيو توج النقاش الداخلي بطلب خيارات جديدة ولكنه أكد أنه سيمضي قدماً في تصنيف الحوثيين كمجموعة إرهابية رسمية مع موعد نهائي مبدئي في الأول من ديسمبر/ كانون الثاني، وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية إن الولايات المتحدة لا تجري معاينة قرارات بشأن تصنيفات الإرهابيين، وذكر مسؤولون أن الجدول الزمني قد يتغير.
وأفاد أفراد مطلعون على المناقشات، وفقاً لما ذكرته واشنطن بوست، أن بومبيو أشار ايضاً إلى أنه يعتزم تصنيف المجموعة تحت سلطة منفصلة لمكافحة الإرهاب بالترادف.
وتأتي هذه المداولات في لحظة قاتمة بشكل خاص بالنسبة لليمن، حيث ساهم القتال والانهيار الاقتصادي في زيادة المجاعة والأمراض، وقد علقت الحكومة الأمريكية مساعداتها لليمن.
وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إن اليمن الآن في خطر وشيك من “أسوأ مجاعة شهدها العالم منذ عقود”.
وبحسب ما ورد في التقرير، فقد أسفرت النقاشات بشأن تصنيف جماعة الحوثي عن خطط تضع بعض الاستثناءات الإدارية حول المساعدات الأمريكية لليمن، ومن بينها السماح لوزارة الخزانة الأمريكية بإصدار “تراخيص” تسمح للأمريكيين بإجراء أنواع معينة من الأنشطة مع الحوثيين، مثل إيصال المساعدات بدون توجيه عقوبات، ولكن هذه التراخيص قد تستغرق شهوراً.، ويمكن لوزارة الخارجية ايضاً إصدار إعفاءات تسمح للوكالات الحكومية الأمريكية بمواصلة عملها في اليمن.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية