“واشنطن بوست”: على تركيا والسعودية كشف ما لديهما من أدلة حول خاشقجي

إبراهيم درويش
حجم الخط
3

لندن- “القدس العربي”: قالت صحيفة “واشنطن بوست” إن الأدلة بشأن ما حدث للصحافي المعروف جمال خاشقجي معروفة ويجب الكشف عنها. وجاء في افتتاحيتها وهي الثانية على مدى يومين أن اختفاء خاشقجي حتى يوم الإثنين ظل لغزاً ولكنه مثل بقية الألغاز يمكن حله بسهولة. فقد دخل الصحافي السعودي الذي كان يكتب في قسم الآراء الدولية في “واشنطن بوست” إلى قنصلية بلاده في إسطنبول الساعة الواحدة والنصف، يوم الثلاثاء الماضي، ولم ير بعدها. وتقول المصادر التركية إنه قتل داخل القنصلية فيما يقول المسؤولون السعوديون إنها مزاعم بلا أساس وسخيفة. ويقولون إن خاشقجي ترك القنصلية بعد فترة قصيرة من دخولها. وترى الصحيفة أن أياً من الروايتين تحتاج لأدلة لإثبات صحتها- لقطات فيديو وسجلات الرحلات الجوية وغير ذلك. ويجب الكشف عن هذه الأدلة مباشرة. وأي تأخير سيزيد من معاناة عائلته بمن فيهم خطيبته التي انتظرته أمام السفارة بدون نتيجة. كل هذا يزيد من حجم الجريمة والمسؤولين عن اختفائه. ولن يستطيعوا تجنب الأسئلة من خلال الصمت. وتقول الصحيفة إن الكاميرات حول القنصلية سجلت الحركة حولها مع أن السفير السعودي في واشنطن الأمير خالد بن سلمان قال إن الكاميرات في القنصلية لم تسجل. ولكن اللقطات من الكاميرات التركية متوفرة وسجلت خروج خاشقجي من القنصلية في 28 سبتمبر/ أيلول ولكن لا توجد لقطات من يوم 2 أكتوبر/ تشرين الأول.

وترى الصحيفة أن تأكيد السلطات التركية سيدعم رواية خطيبته خديجة جنكيز التي قالت إنها انتظرته خارج البعثة حتى منتصف ذلك اليوم ولكنها لم تره. وسيؤكد أن الرواية السعودية ليست صحيحة. ونشرت السلطات التركية تقريراً عن 15 سعودياً وصلوا إلى اسطنبول يوم اختفاء الصحافي وكانوا في داخل القنصلية يوم اختفائه. وقالت وكالة أنباء تركية مستقلة “دي أتش إي” إنهم وصلوا على متن طائرتين تابعتين “لغالف ستريمز” والتي تديرها شركة في الرياض وهبطتا في مطار أتاتورك الدولي. ولو كان هذا صحيحاً فلا بد من وجود سجلات في المطار وصور للجوازات وأسماء للمسافرين بشكل يدحض النفي السعودي عن الوفد.

وذهب خاشقجي إلى السفارة للحصول على وثيقة طلاق وإذا كان القنصل الذي طلب منه العودة بعد أيام زوده بوثيقة فلا بد من وجود سجل بهذا. لكن القنصلية لم تكشف عن وثائق بهذا الإطار. وعوضاً عن ذلك رتبوا زيارة لبعض الصحافيين المحليين لإظهار أن خاشقجي ليس في القنصلية. ولم تزل الزيارة المرتبة للقنصلية الرواية من بعض المسؤولين أن خاشقجي قتل في القنصلية وقطعت جثته وأخرجت من مكان الجريمة أي القنصلية. وتطالب الصحيفة حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان بنشر الأدلة إن توفرت عن هذه الجريمة المروعة وتقديمها لعائلته والجهات المعنية الأخرى. وتقول أيضاً إن على إدارة دونالد ترامب واجب ومسؤولية الطلب من المسؤولين السعوديين إجابات وأدلة مهمة من تركيا والسعودية خاصة ان خاشقجي أقام عاماً في واشنطن قبل اختفائه. وحتى الآن ليس لدى الإدارة الكثير لقوله حول اختفائه. وإذا تبين أن خاشقجي قتل داخل القنصلية فستظهر الحاكم الفعلي الجديد للسعودية الأمير محمد بن سلمان بصورة مثيرة للقلق وتقتضي إعادة تقييم للعلاقات الأمريكية – السعودية ومن الأفضل معرفة هذا عاجلاً وليس آجلاً.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية