واشنطن بوست: محاولات فريق بايدن احتواء كارثة المناظرة تثير سخط ديمقراطيين

إبراهيم درويش
حجم الخط
2

لندن- “القدس العربي”:

نشرا صحيفة “واشنطن بوست” تقريرا قالت فيه إن فريق الرئيس يعمل بدأب لقمع أي ثورة داخل الحزب الديمقراطي بعد كارثة المناظرة لجو بايدن.

وقالت الصحيفة إن فريق بايدن قضوا الأيام الماضية، وهم يحاولون التقليل من أهمية الخطوات المتعثرة للرئيس، إلا أن أساليبهم في قمع النقاش أثارت نوعا من السخط.

وأضافت أن حلفاء بايدن قضوا الأيام الماضية وهم يحاولون لململة الكارثة التي نجمت عن المناظرة، حيث هاجموا ما أسمته الصحيفة “كتيبة اللاتبول اللاإرادي” من الديمقراطيين القلقين، حيث أكدوا على الزخم الناجم عن المناظرة واستمرار التبرعات للحملة، وذكّروا قاعدة الحزب بالمرات التي تعثر فيها الرؤساء السابقون في مناظراتهم الأولى. وقاموا باتصالات هاتفية وطمأنة المتبرعين العصبيين وناشدوا النواب  والمشرعين وتناقشوا مع زملائهم لتعزية أنفسهم وتحضير أنفسهم لمعركة قد لا تحدد مصير بايدن وانتصاره في انتخابات تشرين الثاني/نوفمبر فقط، بل إن كان بايدن سيواصل مسيرته السياسية كمرشح عن الحزب.

ونجحت الحملة التي استمرت في كامب ديفيد -حيث اجتمع بايدن مع عائلته التي شجعته على مواصلة السباق الرئاسي- في منح الرئيس بعض الوقت وخففت من حدة المواجهة. وكانت الجهود هي حالة للدراسة عن حملة انتخابية تواجه أزمة.

وفي حوارات خاصة، عبّر بايدن عن التزامه الكامل بالبقاء في السباق الرئاسي، وذلك حسب أشخاص على معرفة بالحوارات هذه. إلا أن الرئيس سأل حلفاءه ومساعديه عما سمعوه بشأن أدائه، وعبّر عن قلقه بشأن التداعيات، وغضبه من التعليقات التي صوّرته بأنه خارج السباق الانتخابي.

وكانت واحدة من الدعوات لانسحاب بايدن من السباق الانتخابي، هي من توم هاركين، السناتور السابق عن ولاية أيوا، والذي كتب يوم الجمعة واصفا المناظرة بأنها “كارثة لا يمكن لبايدن التعافي منها أبدا”، ودعا المشرعين الديمقراطيين للتجمع معا والتخلي عن بايدن.

وقال هاركين الذي عمل مع بايدن في مجلس الشيوخ: “أعتقد أن على الرئيس التنحي وترك المؤتمر لاختيار مرشح جديد”، وأضاف: “لديه إرث كبير وحان الوقت ليسلم الراية”.

وحتى يوم الأحد، لم يدعُ مسؤول ديمقراطي له مكانة بارزة لتنحي بايدن، وهو أمر حاول فريق بايدن الإشارة إليه، في محاولة لاحتواء الغضب والخوف في قواعد الحزب. وقال أحدهم: “نعاني من ليلة سيئة، والليالي السيئة تنتهي”.

وفي كامب ديفيد، اجتمع بايدن مع أولاده وأحفاده وأقاربه لالتقاط صورة عالية، حيث شجعوه على مواصلة الحملة. ومن المتوقع عودة بايدن إلى واشنطن بداية الأسبوع، حيث سيشرف على احتفالات الرابع من تموز/ يوليو (يوم الاستقلال) وستكون خطبه وتصريحاته محلا للمراقبة بعدما تشتت فكره أثناء المناظرة.

وفي الوقت نفسه، قدّم عدد من الديقراطيين البارزين دعما للرئيس، رغم اعترافهم أن أداء بايدن في المناظرة لم يكن جيدا وأثار قلقهم. وقال رئيس الأقلية الديمقراطية في مجلس النواب، حكيم جيفريز، لشبكة “أم أس أن بي سي” إن النواب الديمقراطيين يديرون نقاشات حول مستقبل بايدن، مشيرا إلى أن النقاشات ستستمر عبر الهاتف وتطبيق “زووم” نظرا لتوقف عمل مجلس النواب بمناسبة يوم الرابع من  تموز/ يوليو.

وأضاف: “هناك أمر يجب أن يكون واضحا: هناك اختلاف كبير بين رؤيتنا للعالم، البلد والمستقبل ورؤية ماغا الجمهورية” في إشارة لشعار دونالد ترامب وأنصاره: “لنجعل أمريكا عظيمة مرة أخرى”. وقال جيفريز إن أداء بايدن هو نكسة، لكن النكسة يمكن أن تصحح وتصبح عودة. وعبّر بعض الديمقراطيين عن قلقهم من عمر بايدن وقدراته، فيما صمت آخرون بانتظار الاستطلاعات والأرقام قبل التفكير بالخيارات.

وقال النائب الديمقراطي جيمي راسكين: “هناك مشكلة كبيرة في طريقة نقاش بايدن”.

وتقول الصحيفة إن جهود احتواء الغضب وطمأنة الديمقراطيين، بدأت قبل نهاية النقاش، حيث حاولت جماعات الثرثرة على منصات التواصل الاجتماعي احتواء حالة السخط. وبدأ مساعدو الرئيس بإخبار الإعلام أن بايدن أصيب بنزلة برد وهي سبب البحة في صوته.

وقالت نائبته كامالا هاريس، إن بداية بايدن كانت بطيئة ولكنها ليست دليل ضعف. وتواصلت محاولات احتواء الأزمة يوم الجمعة ونهاية الأسبوع، حيث تحدث عدد من المسؤولين بمن فيهم السيدة الأولى جيل بايدن ضد افتتاحيات الصحف والمعلقين الذين طالبوا بايدن بالتنحي.

 وطالب مدير  تحرير “نيويوركر” ديفيد ريمنيك، وهيئة تحرير “نيويورك تايمز”، وتوماس فريدمان، المعلق في صحيفة “نيويورك تايمز” ومقدم برنامج “صباح الخير جو” جو سكاربرا، الرئيسَ بالخروج من السباق الرئاسي.

وفي مشور على “فيسبوك” كتبه نائب رئيس اللجنة الوطنية للحزب الديمقراطي، أر تي ريباك، قال: “التزم المسؤولون الذين انتخبناهم بالصمت، رغم اعترافهم بأحاديثهم الخاصة بوجوب حدوث هذا.. هم خائفون من الانتقام السياسي، ولكن عليهم الخوف لو خسرنا الانتخابات، لأنه لم يكن لديهم العزيمة لعمل ما يعرفون بوجوب عمله”.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية