واشنطن بوست: ناشطون سوريون يحذرون من دفع المعارضين المحبطين نحو التطرّف

حجم الخط
0

واشنطن ـ يو بي آي: ذكرت صحيفة ‘واشنطن بوست’ أن هناك أدلة متزايدة على أن’متطرفين إسلاميين’ يسعون لأن يقودوا عسكرياً ما بدأ على شكل انتفاضة غير أيديولوجية في سورية تهدف إلى تأمين قدر أكبر من الحرية السياسية، ونقلت عن ناشطين وجود خطر حقيقي بأن يدفع هذا الوضع بالمعارضين المحبطين نحو التطرّف.

ونقلت الصحيفة عن ناشطين وجنود متمردين داخل سورية أن عدداً قليلاً لكن متزايداً من’ المتطرفين الإسلاميين’ الذين ينتمون إلى حركات ‘جهادية’ عالمية يصلون منذ الأسابيع الأخيرة إلى معاقل المعارضة ويحاولون حشد تأييد السكان الساخطين.

كما نقلت عن دبلوماسيين غربيين أنهم تعقبوا تقاطراً ثابتاً من الجهاديين الذين يتدفقون إلى سورية من العراق، واعتقلت الحكومة الأردنية الأسبوع الماضي ما لا يقل عن 4 متشددين أردنيين مشتبه بهم بمحاولة التسلل إلى سورية للانضمام إلى الثوار.

وقال الناشطون السوريون والمسؤولون الغربيون إنه يبدوا أن المسلحين يحرزون تقدما بسيطاً في تجنيد أنصار لهم داخل صفوف حركة الاحتجاج التي لا تزال علمانية إلى حد كبير، وهدفها الموحّد هو الإطاحة بنظام الرئيس بشار الأسد. لكن الناشطين والمحللين حذروا من أنه في حال فشل خطة الأمم المتحدة لإنهاء ‘القمع الدموي’ من قبل الحكومة السورية، وفي حال عدم ترجمة وعود المساعدة الغربية والعربية ‘للجيش السوري الحر’ المنشق الى أفعال، فسيكون هناك خطر حقيقي من أن يُدفع عناصر المعارضة المحبطين باتجاه التطرّف، مضيفين بعداً خطيرة لثورة تهدد بزعزعة الاستقرار في قوس واسع من الأراضي في الشرق الأوسط. وقال القيادي في ‘الجيش السوري الحر’ عبد الله العودي في مقابلة أجرتها معه الصحيفة في تركيا إن ‘العالم لا يقوم بشيء، فاتحاً الباب أمام الجهاديين’، مضيفاً أنه رفض عدداً من عروض المساعدة من مجموعات مسلحة على شكل أسلحة وأموال، وأنه متخوف من أن ينمو تأثير ‘المتطرفين’. وقال ‘هذا ليس سبباً للمجتمع الدولي لأن يصمت بشأن سورية، بل ينبغي أن يكون سبباً لهم ليقوموا بشيء’. وذكر مسؤولون أمريكيون ودبلوماسيون غربيون في المنطقة، رفضوا الكشف عن هوياتهم بسبب حساسية الموضوع، إن لديهم عدداً من المؤشرات على أن مجموعات شبيهة بتنظيم ‘القاعدة’ تحاول ‘حقن’ نفسها في الثورة السورية، رغم تأكيدهم على أن تأثير المتطرفين الإسلاميين محدود. وعبّر الدبلوماسيون الغربيون عن اقتناعهم بأن ناشطين مرتبطين بالقاعدة شنوا سلسلة من التفجيرات في دمشق وحلب بين كانون الأول (ديسمبر) وآذار (مارس) الفائتين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية