واشنطن ـ اف ب: تأمل الولايات المتحدة التي حاولت سدي لنحو خمسين عاما الاطاحة بالرئيس الكوبي فيدل كاسترو ان يكون عيد ميلاده الثمانين الذي يحتفل به الاحد بداية لانتقال ديمقراطي في الجزيرة المجاورة لها.
وبعد الاعلان في 31 تموز/يوليو عن انتقال السلطة مؤقتا من فيدل كاسترو الي شقيقه راوول حث الرئيس الامريكي جورج بوش الكوبيين علي العمل علي احداث تغيير ديمقراطي في الجزيرة مؤكدا لهم دعم الولايات المتحدة.
وكان وزيره للتجارة كارولس غوتيريث الكوبي الاصل اكثر حماسة معلنا ان الوقت قد حان لانتقال فعلي الي ديمقراطية حقيقية في الجزيرة.
ومنذ وصول فيدل كاسترو الي السلطة في 1959 حاولت الولايات المتحدة بشتي الوسائل لكن بلا جدوي القضاء علي النظام الشيوعي وفرضت خاصة اعتبارا من 1962 حظرا اقتصاديا تعزز عام 1996 بقانون هلمز ـ برتون واجراءات اضافية اعتمدها الرئيس بوش منذ عامين تزيد القيود علي السفر وتحويل الاموال الي الجزيرة.
ويري فيليب بيترز الباحث في مركز ليكسينغتون للابحاث ان الولايات المتحدة باءت طوال 47 بالفشل التام في جهودها للاطاحة بنظام فيدل كاسترو.
وبعد الاعلان عن نقل مؤقت لسلطات فيدل كاسترو الي شقيقه راوول كاسترو عرضت واشنطن مساعدة كبيرة علي الكوبيين الذين يختارون الديمقراطية.
وقال سالب مكاري خبير امريكا اللاتنية في الكونغرس الذي اختاره الرئيس بوش منذ عام لتنسيق عملية الانتقال في كوبا ان واشنطن تنوي تقديم مساعدة ضخمة لمساعدتهم علي اعادة بناء الاقتصاد ومساعدة خاصة لتنظيم انتخابات حرة ونزيهة ومساعدة لادارة الاحتياجات الانسانية.
كما اعترف البيت الابيض بوضع خطط لانقلاب سياسي محتمل في كوبا مشددا علي انها مجرد افكار حتي الان.
وقال توني سنو للصحافيين بعد الاعلان عن مرض كاسترو اليكم ما استطيع ان اؤكده: هناك مشاريع ونسعي الي اعادة التفكير في ما سيحدث اذا تغير الوضع السياسي في كوبا.
الا ان المتحدث كشف عدم وجود تغيير سياسي حتي الان مشددا علي ان اي تغيير في الجانب الامريكي سيأتي بعد تغيير سياسي في كوبا لم يحدث حتي الان.
كما يوضح دان اريكسون المحلل في منظمة الحوار بين الامريكيتين فان المشكلة ليست في كيف نهزم فيدل وانما في كيف نتأكد من ان راوول لن يدعم سلطته.
ورغم رغبتها في سرعة انهاء هيمنة فيدل كاسترو في كوبا تخشي الولايات المتحدة بدء فترة عدم استقرار في الجزيرة تقود الي هجرة جديدة للكوبيين باتجاه سواحل فلوريدا.
ودعت الحكومة الامريكية الكوبيين علي جانبي مضيق فلوريدا الي البقاء في وطنهم.
وفي تصريح لاذاعة وتلفزيون مارتي الموجهتين لكوبا وتمولهما الولايات المتحدة اكدت وزيرة الخارجية الامريكية من جانبها ان الولايات المتحدة لا تريد ازمة سياسية في كوربا رغم تدهور صحة رئيسها. وقالت لن نسعي الي اثارة ازمة او عدم استقرار في كوبا.