اسلام اباد تطرد الموظفين الأجانب بمنظمة إنقاذ الطفل عواصم ـ وكالات: اكدت واشنطن الاربعاء ابقاء الضغط على شبكة حقاني المرتبطة بحركة طالبان وتنظيم القاعدة ومقرها باكستان والمتهمة بتنفيذ اعتداءات في افغانستان وذلك قبل بضعة ايام من امكان اعلانها ‘مجموعة ارهابية’.واعلن مساعد المتحدث باسم وزارة الخارجية باتريك فنتريل ‘لقد كنا واضحين جدا منذ بعض الوقت: السياسة الامريكية تكمن في ممارسة الضغط على شبكة حقاني سواء عن طريق العقوبات او عبر الطرق العسكرية، ونواصل مراقبتها’. وكانت وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون صرحت في 31 اب/اغسطس انها ستعلن من الان وحتى التاسع من ايلول/سبتمبر ما اذا كانت شبكة حقاني ستعتبر بمثابة منظمة ‘ارهابية’ وفق المعايير الامريكية ام لا. وتبنى الكونغرس في نهاية تموز/يوليو مشروع قانون يطلب ادراجها على اللائحة السوداء ‘للمنظمات الارهابية الدولية’. وامهل وزارة الخارجية حتى هذا الاحد لتقدم له تقريرا بهدف تحديد ما اذا كانت شبكة حقاني تستوفي هذه المعايير ام لا لكي تدرج على اللائحة. وستعلن كلينتون ما اذا كانت الشبكة تنطبق عليها مواصفات مجموعة ‘ارهابية’، لكنه غير مطلوب منها رسميا اقرار ادراجها على اللائحة ‘السوادء’. وذكرت صحيفة نيويورك تايمز السبت ان ادارة باراك اوباما منقسمة حول ملف شبكة حقاني. ففي حين تؤيد كلينتون والجنرال جون الن – قائد قوات الحلف الاطلسي في افغانستان – ومسؤولون في مكافحة الارهاب تصنيف شبكة حقاني بانها ‘ارهابية’، يعارض اخرون في البيت الابيض ذلك. ومثل هذا التصنيف سيجفف تمويلات شبكة حقاني وخصوصا من دول الخليج، لكنه سيؤدي الى تدهور العلاقات الامريكية الباكستانية المتوترة اصلا، بحسب محللين. وكان وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا ندد في حزيران/يونيو بدور شبكة حقاني في اعتداءات في افغانستان ضد فنادق وسفارات او قواعد للحلف الاطلسي وحض باكستان على قمعها. واسس هذه الشبكة جلال الدين حقاني ابان حرب مقاومة السوفيات. وينشط منذ ذلك الوقت في المناطق القبلية الباكستانية على الحدود مع افغانستان.من جهة اخرى قال مسؤول بمنظمة إنقاذ الطفل (سيف ذا تشيلدرن) امس الخميس إن باكستان قررت طرد موظفي المنظمة الأجانب من البلاد وهو قرار ذو صلة على ما يبدو باشتباه الحكومة في أن المنظمة الخيرية ساعدت جواسيس أمريكيين في الإيقاع بأسامة بن لادن الزعيم الراحل لتنظيم القاعدة.وقال غلام قدري مدير تخطيط البرامج والاتصالات بمنظمة إنقاذ الطفل إن وزارة الداخلية أخطرت المنظمة بأن موظفيها الأجانب الستة يجب أن يغادروا الأراضي الباكستانية في غضون أسبوعين.وأضاف أن الوزارة لم تبد أي أسباب لقرارها. ولم يتسن على الفور الحصول على تعليق من مسؤولي وزارة الداخلية.واشتبهت الحكومة الباكستانية بمنظمة إنقاذ الطفل وبعض منظمات الإغاثة الأخرى بسبب تقارير إعلامية أفادت بصلتها بالطبيب الباكستاني شاكيل أفريدي الذي ساعد وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي.آي.ايه) على ملاحقة بن لادن.وقال قدري ‘لا صحة للمزاعم التي أوردتها وسائل الإعلام بأن أفريدي عمل مع منظمة إنقاذ الطفل وأن موظفينا قدموا أفريدي لوكالة سي.آي.ايه وليس هناك أدلة دامغة تدعمها (المزاعم)’.كان بن لادن قتل في مايو أيار من العام الماضي عندما داهمت قوات أمريكية خاصة مخبأه في مدينة أبوت أباد شمال باكستان. ورغم أن باكستان حليف أمني للولايات المتحدة إلا أنها اعترضت على الهجوم الأمريكي السري الذي أسفر عن مقتل بن لادن ووصفته بأنه انتهاك لسيادتها. وألقي القبض على أفريدي بعد فترة قصيرة من مقتل بن لادن.وأدار أفريدي حملة تطعيم في أبوت أباد وسعى إلى جمع عينات من الحامض النووي (دي.ان.ايه) لأبناء بن لادن الذين كانوا يقيمون معه في مخبئه حسبما قال مسؤول أمن باكستاني سابق مطلع على القضية العام الجاري.ولم يتضح ما إذا كانت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية استخدمت تلك العينات لتحديد ما إذا كان هؤلاء هم أبناء زعيم تنظيم القاعدة الراحل.وبعد اعتقال أفريدي انتقد العديد من الباكستانيين الطبيب متهمين إياه بالخيانة لمساعدة الولايات المتحدة.وصدر حكم بالسجن 33 عاما على أفريدي العام الجاري.وتعمل منظمة إنقاذ الطفل في باكستان منذ أكثر من 30 عاما ويعمل بها ما يزيد على ألفي موظف باكستاني.