واشنطن تبقي على المساعدات لباكستان لكنها تواصل ضغوطها

حجم الخط
0

واشنطن ـ ا ف ب: رفضت لجنة في الكونغرس الامريكي الخميس قطع المساعدات عن باكستان لكن برلمانيين وضباطا دعوا الى تعزيز الضغوط على هذا البلد بسبب علاقاته مع ناشطين اسلاميين.

ورفضت لجنة في مجلس النواب تعديل قانون يتعلق بالنفقات، كان يمكن ان يمنع تقديم اي مساعدة لباكستان حيث قتلت وحدة كوماندوس اميركية زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن قرب كلية عسكرية كبيرة.

ورفض 39 نائبا النص الذي تقدمت به النائبة الجمهورية دانا روراباشر ولقي تأييد خمسة نواب آخرين.

وقالت روراباشر في مسودة التعديل ان تقديم مساعدة لباكستان ‘ضرب من الجنون’ بينما تحاول الولايات المتحدة تجنب تخلف عن تسديد ديونها.

واضافت النائبة عند طرحها النص ‘حان الوقت للكف عن مساعدة الذين يعارضوننا فعليا. باكستان اثببت انها ليست حليفة لاميركا’. لكن القانون بشكله الحالي يفرض مراقبة صارمة على المساعدات ويربط تقديم المساعدات المدنية بتحقيق تقدم واضح في باكستان.

ويطرح المسؤولون الامريكيون باستمرار تساؤلات عن علاقة الاستخبارات الباكستانية بالمتطرفين بما في ذلك شبكة حقاني المرتبطة بتنظيم القاعدة في افغانستان والتنظيم المعادي للهند عسكر طيبة المتهم بالوقوف وراء الهجمات التي استهدفت بومباي في 2008. ووصف الادميرال جيمس وينيفيلد اللذي عين نائبا لرئيس الاركان الاميركية، باكستان بانها ‘حليف صعب جدا جدا’. وقال امام مجلس الشيوخ في جلسة لقبول تعيينه ‘لا نتقاسم دائما وجهة النظر نفسها او الآراء او المصالح القومية’. واضاف ‘اعتقد انه من المؤسف ان باكستان قررت قبل سنوات سلوك طريق خطير جدا مستخدمة مجموعات لتحقيق رغباتها في حماية ما تعتبره مصالحها القومية’. واكد وينيفيلد ‘اعتقد ان علينا مواصلة الضغط على باكستان باستخدام كل عناصر الضغط التي يمكننا تطبيقها على من يجب ان يكون صديقا فعليا، ليدركوا ان شبكة حقاني تشكل خطرا على بلدهم وليتخذوا القرار الذي طلبناه منهم’. اما الادميرال مايكل مولن رئيس اركان الجيوش الاميركية، فقال ان الجيش الباكستاني او الاستخبارات قتلت على ما يبدو الصحافي سليم شهزاد الذي تحدث عن اختراق ناشطين للجيش.

من جهته، دافع الرئيس الباكستاني السابق برويز مشرف الذي يقوم بزيارة للولايات المتحدة، عن الجيش والاستخبارات.

ونفى اي دعم من باكستان لبن لادن الذي يعتقد انه انتقل للاقامة في المدينة التي قتل فيها عندما كان مشرف في السلطة.

وصرح مشرف في مركز وودرو ولسن الدولي ‘اقول بثقة وتأكيد انه ليس هناك اي تواطؤ لانني واثق من امر واحد هو انني لا علم لي بذلك سواء صدقتم ذلك او لم تصدقوا’. واضاف العسكري السابق الذي يقيم حاليا في المنفى في لندن ‘هل كان الجيش والاستخبارات يخفون عني؟ لا، هذا ليس ممكنا. لانني من الجيش وهم شعبي’. وكانت ادارة اوباما علقت مؤخرا ثلث مساعدات الدفاع السنوية البالغة 2,7 مليار دولار لباكستان.

لكنها طمأنت اسلام اباد الى انها ملتزمة بصفقة المساعدات المدنية الخمسية البالغة 7,5 مليارات دولار التي جرت الموافقة عليها في 2009 وتهدف الى بناء المدارس والبنى التحتية والمؤسسات الديموقراطية.

من جهة اخرى، وفي قضية اخرى تثير توترا بين البلدين، اتهمت باكستان واشنطن بشن ‘حملة تشهير’ ضدها اثر توقيف اميركي من اصل باكستاني بتهمة محاولة التأثير على سياسة الولايات المتحدة حيال كشمير.

وكانت وزارة العدل الاميركية اعلنت الثلاثاء توقيف سيد غلام نابي فاي (62 عاما) الذي يقيم في فيرجينيا.

وقالت ان فاي وباكستاني اميركي آخر يقيم في باكستان ويدعى زهير احمد (63 عاما) ملاحقان بتهمة التآمر وقد يصدر بحقهما حكم بالسجن لمدة خمس سنوات اذا تمت ادانتهما.

وقال مساعد مدير مكتب التحقيقات الفدرالي بالنيابة جيمس ماكجانكين ان ‘الحكومات الاجنبية التي تحاول التأثير على الولايات المتحدة من خلال استعمال عملاء غير معلن عنهم تهدد امننا القومي’. ويمنع ‘قانون تسجيل العملاء الاجانب’ الحكومات الاجنبية من استخدام عملاء للتأثير على السياسة الاميركية او القانون بدون كشف هويتهم بالكامل واي معلومات اخرى مرتبطة بهم.

وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان ان ‘الدكتور فاي مواطن اميركي’. واضافت ‘بدأنا اليوم اجراءات لدى سفارة الولايات المتحدة في اسلام اباد للتعبير عن قلقنا في ما يتعلق بحملة التشهير ضد باكستان’. واكدت ان ‘فرض احترام الحقوق الاساسية للكشميريين هي مسؤولية المجتمع الدولي وكل اصحاب الضمير الذين يقدرون حقوق الانسان والقيم الانسانية’، معتبرة ‘حملات التشهير بعدالة قضية الشعب في كشمير لن تؤثر على شرعيتها’. ودان الانفصاليون في كشمير توقيف فاي. وقال شابير شاه احد قادة الحركة الانفصالية ‘ندين توقيفه الذي يهدف الى كم افواه الذين يدعون الى تحرير كشمير من الهند’. من جهته، قال الزعيم الانفصالي المتشدد في كشمير علي جيلاني ان هذه الخطوة جرت ‘تحت ضغط الهند وفي اطار مؤامرة لاضعاف الحركة الكشميرية على المستوى الدبلوماسي’. لكن قائد شرطة كشمير كولديب خودا قال ان فاي يثير شبهات منذ فترة طويلة.

وقال انه ‘كان يشتبه بقيامه بكثير من الامور في الماضي من بينها كما رأت الولايات المتحدة الآن نقل اموال لنشاطات معادية للهند وخصوصا في جامو وكشمير’. وقسمت كشمير الى شطرين بعد استقلال شبه القارة الهندية في 1947. وتطالب كل من نيودلهي واسلام اباد بالسيادة على كامل المنطقة المنطقة التي يقسمها خط مراقبة تنتشر عليه قوات عسكرية كبيرة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية