واشنطن تبلغ السلطة ‘رسالة واضحة’ بخصوص أيلول.. فيتو في مجلس الأمن وقطع مساعدات إذا ذهبتم للجمعية العامة

حجم الخط
0

أشرف الهور:

غزة ـ ‘القدس العربي’ أبلغت الإدارة الأمريكية يوم أمس رسمياً السلطة الفلسطينية أنها ستستخدم ‘الفيتو’ لإجهاض مساعي القيادة الفلسطينية للحصول على اعتراف دولي في الأمم المتحدة بدولة مستقلة على حدود العام 1967، وهددت علناً بقطع المساعدات، في الوقت الذي دعا فيه الدكتور صائب عريقات عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واشنطن والاتحاد الأوروبي لتأييد دعم التوجه الفلسطيني للأمم المتحدة في أيلول.

وأبلغ القنصل الأمريكي العام في القدس دانيال روبنشتاين الدكتور عريقات عقب لقائه به أمس أن بلاده لا ترى أي فائدة أو جدوى من السعي الفلسطيني للحصول على عضوية فلسطين في الأمم المتحدة، وأنه من الأفضل أن يتم التوصل إلى اتفاق سلام عبر مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.

وخلال اللقاء أبلغ القنصل الأمريكي عريقات أنه في حال أصرت القيادة الفلسطينية على سعيها في مجلس الأمن، للحصول على اعتراف دولي بدولة مستقلة فإن بلاده سوف تستخدم الفيتو.

وزاد روبنشتاين من تهديداته للسلطة الفلسطينية إذ أبلغ عريقات أنه في حال سعت القيادة الفلسطينية لرفع مكانتها في الأمم المتحدة عبر الجمعية العامة فإن الكونغرس الأمريكي سيتخذ إجراءات عقابية ضد السلطة الفلسطينية، وبما يشمل قطع المساعدات الأمريكية.

ولم يسبق للولايات المتحدة التي أعلنت رفضها لخطوات السلطة بالتوجه للأمم المتحدة، أن أعلنت عن قراراتها بهذا الشكل الواضح، حيث قال الرئيس محمود عباس قبل نحو الشهر وخلال اجتماع للمجلس المركزي أنه لم يبلغ رسمياً بموقف أمريكا بمعارضتها الذهاب للأمم المتحدة.

وكان الرئيس عباس أعلن أنه سيتوجه في أيلول القادم للأمم المتحدة للطلب من مجلس الأمن الحصول على اعتراف دولي بدولة مستقلة على حدود 67، بسبب فشل المفاوضات مع إسرائيل وتوقفها.

وتوقفت المفاوضات في تشرين الاول/أكتوبر من العام الماضين بعد أن رفضت إسرائيل تمديد قرر تجميد البناء في المستوطنات، وترفض السلطة التفاوض في ظل البناء، وتطلب من إسرائيل الالتزام بشروط ومتطلبات عملية السلام.

إلى ذلك قال عريقات عضو اللجنة التنفيذية ورئيس الوفد الفلسطيني للمفاوضات عقب لقائه بالقنصل الأمريكي روبنشتاين، وممثل الاتحاد الأوروبي كريستيان بيرغر، أن الحفاظ على عملية السلام ومبدأ الدولتين يتطلب من دول الاتحاد الأوروبي وأمريكا، دعم طلب العضوية الكاملة لفلسطين في الأمم المتحدة.

وأكد عريقات لـ’القدس العربي’ التي استفسرت منه عن الموقف الأمريكي الواضح، أن القنصل الأمريكي أبلغه بـ ‘رسالة واضحة’ هذا الموقف بعد أن طالبه هو والمبعوث الأوروبي بضرورة تأييد مطلب القيادة في أيلول.

وقال انه طلب من الممثل الأوروبي أيضاً أن تتخذ دول الاتحاد ‘موقفا صحيحا وليس الموقف المريح’، من خلال تأييد الطلب الفلسطيني، كما دعا واشنطن إلى تغيير موقفها الحالي.

وأشار إلى أن دول الاتحاد الأوروبي لم تعلم بعد موقفها النهائي من التوجه الفلسطيني في أيلول القادم للأمم المتحدة. ونفى عريقات ما أشيع عن وجود أطراف داخل فتح تطلب من الرئيس محمود عباس عدم الذهاب للأمم المتحدة في أيلول، خشية من المواقف الأمريكية التي قد تتخذ ضد السلطة، وقال أن قرار الذهاب يحظى بدعم المجلس المركزية لمنظمة التحرير، وكذلك حركة فتح.

وأشار إلى أن الفلسطينيين سيجنون العديد من المكاسب السياسية إذا ما حصلوا على اعتراف بدولة مستقلة، بينها المشاركة في كل هيئات الأمم المتحدة، وكذلك سيتم التعامل مع إسرائيل في أي عملية حل نهائي، على أنها دولة تحتل دولة عضو في الأمم المتحدة، وأنه ستفقد إسرائيل حججها بالحديث على أراضي متنازع تزعم أنها تتفاوض عليها، وأن أي مفاوضات ستستند إلى انسحاب إسرائيل من أراضي الدولة الفلسطينية.

وحمل عريقات مجدداً إسرائيل مسئولية تعثر المفاوضات، وقال انه طلب من القنصل الأمريكي أن يتمكن تحميل الحكومة الإسرائيلية مسئولية فشل العملية السلمية.

وفيما يتعلق بما أثير من أراء قانونية حول مكانة منظمة التحرير الفلسطينية، أكد عريقات أن المجلس الوطني الفلسطيني أعلن استقلال دولة فلسطين عام 1988، وأنها تحظى باعتراف 123 دولة، ولديها سفارات وبعثات دبلوماسية في غالبية دول العام، وأن منظمة التحرير الفلسطينية ستبقى الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وسوف تستمر في ولايتها السياسية والقانونية والدبلوماسية وغيرها من المجالات، وهذه المسألة لا يحددها العالم لنا، بل نحددها نحن لأنفسنا.

وأوضح بأن القيادة الفلسطينية وبالتعاون مع الجامعة العربية ودولة قطر، قامت باستشارات قانونية معمقة في مختلف أنحاء العالم حول كافة هذه المسائل، وأن الطلب الذي سوف يقدمه الرئيس محمود عباس لمجلس الأمن ‘سوف يقترن بصفته رئيساً للجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيس دولة فلسطين، وأن منظمة التحرير الفلسطينية ستبقى صاحبة الولاية في المفاوضات النهائية، وأن المجلس الوطني سيبقى برلمان دولة فلسطين’. وأشار إلى أن منظمة التحرير التي أعلنت في العام 1988 في الجزائر عن دولة فلسطينية حظيت باعتراف 123، وافتتحت سفاراتها في العديد من دول العالم، ستكون هذه السفارات لدولة فلسطين.

وبخصوص قضية اللاجئين أكد عريقات أنها تعد قضية من قضايا مفاوضات الوضع النهائي، وأن حلها من كافة جوانبها استنادا لقرارات الشرعية الدولية ذات العلاقة، تماما مثل حل كافة قضايا الوضع النهائي الحدود، القدس، اللاجئين، المياه، الأمن والإفراج عن الأسرى.

وكانت تقارير ذكرت انه في حال حصلت القيادة الفلسطينية على اعتراف بدولة مستقلة فإن الأمر سيضعف دور منظمة التحرير كممثل لقضايا الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية