أنقرة: هددت الإدارة الأمريكية المعارضة السورية، بشقيها السياسي والعسكري، من المشاركة في أي عملية عسكرية تركية ضد الوحدات الكردية شرق نهر الفرات، شمال شرقي سوريا.
وأرسل مسؤولون أمريكيون رسالة إلى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، و”الجيش السوري الحر”، هددوا فيها بأن العناصر التي ستشارك في أي عملية تركية شرق الفرات ستواجه الجيش الأمريكي بشكل مباشر.
وورد في الرسالة: “إن مشاركة الائتلاف أو السوري الحر بأي شكل في العملية تعني الهجوم على الولايات المتحدة وقوات التحالف، وهذا سيؤدي إلى صدام مباشر معها”. وأضافت “القوات الأمريكية وقوات سوريا الديمقراطية في حالة متداخلة مع بعضهما، لذلك لا يمكن مهاجمة قوات سوريا الديمقراطية دون استهداف قوات التحالف والقوات الأمريكية والاشتباك معهما”.
وتضمنت الرسالة أيضا عبارة: “حينما ترقص الفيلة؛ عليك أن تبقى بعيدًا عن الساحة”.
يأتي ذلك بعد ثلاثة أيام من إعلان الرئيس التركي رجب طيب أردوغان عزم بلاده إطلاق حملة عسكرية في غضون أيام لتخليص منطقة شرق الفرات في سوريا من القوات الكردية.
وتتواجد الوحدات الكردية في سوريا في مساحة تزيد عن 45 ألف كلم مربع، تبدأ من ضفاف نهر الفرات حتى الحدود العراقية شمال شرقي سوريا، وتشكل نحو 480 كلم من حدود البلاد مع تركيا، من إجمالي 911 كلم. ولديها نحو 15 ألف عنصر مسلح في المنطقة التي توسّعت فيها بدعم عسكري أمريكي منذ 2014. ويشكل العرب 70 في المئة من عدد سكان المنطقة.
كما تسيطر الوحدات الكردية على أكبر حقول ومنشآت النفط والغاز في البلاد، علاوة عن 60 في المئة من الأراضي الزراعية وأكبر موارد المياه وسدود توليد الكهرباء.
يشار إلى أن وزارة الدفاع الأمريكية صرّحت، في وقت سابق، أنها بصدد تأسيس قوة يتراوح قوامها بين 35 و40 ألف مقاتل شرق نهر الفرات، لضمان سيطرة دائمة على المنطقة.
وتعارض تركيا خطة واشنطن، التي تعني تحويل القوات الكردية إلى جيش نظامي، وفرض نشوء كيان تعتبره أنقرة “إرهابيا” بالأمر الواقع على حدودها الجنوبية.
(الأناضول)